
اختير حارس المنتخب الوطني فيصل ملفين ماستيل، أفضل حارس في الدرجة الثانية السويسرية، نظير المستويات المميزة التي قدمها مع فريقه هذا الموسم، رغم استقبال شباكه لعدة أهداف، غير أن اللجنة المختصة بإعداد الجائزة اعتمدت في تقييمها على معايير أخرى، أبرزها الأداء الفردي ومدى تأثير الحارس في المباريات من خلال التصديات الحاسمة، لأن الحارس الذي يلعب خلف دفاع هش يجد نفسه أمام عدد كبير من الهجمات والتسديدات الخطيرة في كل لقاء، ما يجبره على التدخل باستمرار لإنقاذ فريقه، وفي كثير من الأحيان يكون السبب الحقيقي في الأهداف المستقبلة أخطاء دفاعية أو سوء التغطية، وليس ضعف الحارس نفسه، ولهذا تعتمد لجان التقييم على معايير أكثر دقة، مثل عدد التصديات ونسبة نجاحها، إضافة إلى تأثير الحارس في نتائج فريقه وحضوره الذهني وثبات مستواه طوال الموسم.
وما يؤكد القيمة الكبيرة والأداء الرائع لحارس الخضر هذا الموسم، تفكير إدارة فريقه الأصلي «نادي لوزان» في استعادته خلال الصائفة المقبلة، مع إمكانية عدم تمديد عقد الحارس الكرواتي كارلو لوتيكا، كما يمتلك ماستيل شخصية قوية داخل الملعب، وهو ما أكده مدربه الحالي في ستاد نيوني، الذي أشار إلى أن الفريق، تأثر كثيرا بغيابه خلال المباريات الأخيرة بسبب الإصابة. ويعد هذا التتويج خطوة مهمة في مسيرة ماستيل، الذي يطمح إلى تثبيت مكانته في أعلى المستويات وفتح الباب أمام تحديات أكبر مستقبلا، سواء مع ناديه أو مع المنتخب الوطني، كما يبقى مرشحا للتواجد ضمن القائمة المعنية بالمشاركة في المحفل العالمي، خاصة بعد تجاوزه مرحلة الخطر وتجاوبه بشكل إيجابي مع البرنامج العلاجي، إذ ينتظر أن يعود إلى أجواء المنافسة نهاية الشهر الجاري، ما يرفع من حظوظه في حضور التربص، المقرر انطلاقه يوم 25 ماي الحالي بمركز سيدي موسى. وعلى صعيد آخر، وجه الحارس ألكسندر أوكيدجة رسالة مباشرة إلى الناخب الوطني فلاديمير بيتكوفيتش، أكد فيها جاهزيته للمشاركة في المونديال بعد تعافيه من الإصابة، رغم ابتعاده عن أجواء المنافسة، وقال:» أنا مقتنع بأنني أستحق مكانا في المنتخب الوطني، قد يبدو هذا أنانية، لكنني أقوله لأنني أتدرب باستمرار منذ جانفي الماضي، كل يوم ما عدا الأحد، في الملعب وفي القاعة، استعدادا لكأس العالم، لذلك أرى نفسي جاهزا، لكن من لا يتابعني سيتساءل دائما إن كنت فعلا في كامل الجاهزية». وأضاف في حوار مع موقع «سو فوت» الفرنسي:» أتمنى فقط أن أكون ضمن القائمة الأولية للمدرب، حتى أتمكن من التدرب مع المجموعة لمدة أسبوع، وبعدها يتخذ قراره النهائي». كما تطرق أوكيدجة إلى وضعية حراس مرمى الخضر، بعد إصابة كل من زيدان وماندريا وماستيل، وقال: «اتصل بي ماندريا ليخبرني بأنه أجرى عملية جراحية على مستوى الكتف، بعدما فضل ذلك على المخاطرة ببقية مسيرته، ثم تعرض لوكا لإصابة على مستوى الفك، وبعدها أصيب ماستيل بفتق، لذلك نصحني وكيل أعمالي بالاتصال بالمنتخب الوطني لإبلاغهم بجاهزيتي، لكنني لم أفعل ذلك بعد، لأنني لا أريد أن يفهم الأمر بطريقة خاطئة أو يعتبر تقليلا من احترام الحراس الذين لعبوا طوال الموسم». وختم حديثه بالقول: «سأبقى جاهزا في كل الأحوال، وإن تم اختياري فسيكون ذلك أمرا رائعا، وإن لم يحدث ذلك فلن تكون نهاية العالم».
حمزة.س