
كشفت مصادر حسنة الإطلاع للنصر، بأن الناخب الوطني فلاديمير بيتكوفيتش، قد أبدى قلقه بخصوص مستقبل الودية الثانية المقررة بمدينة كانساس سيتي الأمريكية خلال شهر جوان، حيث استفسر مسؤولي الاتحادية عن مدى تقدم المفاوضات مع أحد المنتخبات المعنية بخوض هذا اللقاء، رافضا في الوقت ذاته أي حديث عن إمكانية إلغائها، بالنظر إلى أهميتها الكبيرة في برنامجه التحضيري قبل موعد المونديال.
وكما هو معلوم سيخوض المنتخب الوطني، مباراة ودية قوية يوم 3 جوان أمام منتخب هولندا بمدينة روتردام، وهي المواجهة التي يعول عليها الطاقم الفني للخضر كثيرا، لاختبار جاهزية التشكيلة الأساسية أمام منافس من الطراز العالي. في المقابل، يبقى الغموض يحيط بالودية الثانية المقررة يوم 10 جوان بمدينة كانساس سيتي الأمريكية، بسبب عدم توصل الاتحاد الجزائري إلى اتفاق رسمي مع أي منتخب حتى الآن.
ويعود هذا التأخر، حسب نفس المصادر، إلى الصعوبات التي تواجه العديد من المنتخبات في الحصول على تأشيرة دخول الأراضي الأمريكية، خاصة في فترة حساسة تسبق نهائيات كأس العالم، وهو ما وضع «الفاف» في موقف محرج، رغم الاتصالات التي أجرتها مع عدة منتخبات، على غرار فنزويلا والبيرو وكوستاريكا وهايتي وبنما، دون التوصل إلى اتفاق نهائي إلى غاية اللحظة.
وفي ظل هذا الوضع، يتمسك بيتكوفيتش بضرورة برمجة هذه المباراة الودية مهما كانت الظروف، حيث يرى أنها محطة أساسية لإكمال البرنامج التحضيري بأفضل طريقة ممكنة، خاصة وأن المنتخب الوطني بحاجة ماسة إلى مباراتين وديتين على الأقل خلال هذه الفترة، من أجل ضمان جاهزية جميع اللاعبين.
كما يدرك الناخب الوطني أن بعض العناصر تعاني من نقص المنافسة في الفترة الأخيرة، على غرار الحارسين زيدان وماستيل، إضافة إلى الظهير الأيسر آيت نوري والمدافع بن سبعيني، وهو ما يجعل من الودية الثانية فرصة مثالية لمنحهم دقائق لعب واستعادة نسق المنافسة، خصوصا من الجانب البدني.
وفي حال تعذر إيجاد منتخب لمواجهة الخضر يوم 10 جوان المقبل، وضع الطاقم الفني خطة بديلة، تتمثل في مواجهة أحد الأندية المحلية في الولايات المتحدة الأمريكية، وهي خطوة قد يضطر بيتكوفيتش للقبول بها، رغم تفضيله اللعب أمام منتخب وطني، لأن الأهم بالنسبة له يبقى الحفاظ على نسق المنافسة وتجسيد البرنامج المسطر ميدانيا.
من جهة أخرى، تم ضبط برنامج التربص الأخير الذي يسبق المونديال، حيث ستتوافد العناصر الوطنية إلى مركز سيدي موسى بداية من 25 ماي، على أن يتم الإعلان عن القائمة النهائية يوم 31 من نفس الشهر. وعلى غير العادة، لن يعقد الناخب الوطني ندوة صحفية قبل انطلاق التربص، في خطوة تندرج ضمن خياراته التنظيمية.
وسيتنقل المنتخب الوطني إلى مدينة روتردام يوم 2 جوان لمواجهة هولندا، على أن يعود مباشرة بعد اللقاء إلى الجزائر، حيث سيستفيد اللاعبون من راحة لمدة يومين، قبل استئناف التحضيرات والدخول في المرحلة الأخيرة، والتي ستتخللها الرحلة إلى مدينة كانساس، التي ستحتضن إقامة المنتخب خلال دور المجموعات في المونديال.
على صعيد آخر، اقترب الناخب الوطني من وضع اللمسات الأخيرة على القائمة النهائية المعنية بالمشاركة في المحفل العالمي، حيث تشير آخر المعطيات إلى أنه لن يحدث تغييرات كبيرة مقارنة بالتعداد الذي خاض آخر تربص.
وحسب المعلومات الأخيرة التي استقتها النصر، فإن التقني البوسني قرر العفو عن الحارس أسامة بن بوط والمهاجم بغداد بونجاح، فيما تبقى قضية لاعب الوسط نبيل بن طالب محل تردد، في ظل الأصوات التي تنادي بضرورة إعادته، بالنظر إلى خبرته وإمكانياته، غير أن بيتكوفيتش لم يحسم قراره بعد، حيث يدرس المفاضلة بينه وبين إسماعيل بن ناصر.
بالمقابل، يواصل مدرب الخضر متابعة وضعية بعض اللاعبين العائدين مؤخرا من الإصابة، على غرار سمير شرقي وجوان حجام، حيث يراقب تطور مستواهما عن قرب، قبل اتخاذ القرار النهائي بشأن إدراجهما ضمن القائمة الرسمية التي ستخوض التحدي العالمي.
سمير. ك