الخميس 7 مايو 2026
Accueil Top Pub

قطار ممثل عاصمة الفوسفات قادم بنوايا مختلفة: فرفـــــوس بئــر العاتـــر بطل بامتيـــاز ينشد صناعة المجــــد


استعاد فريق نجم فرفوس بئر العاتر، مكانته في قسم ما بين الجهات بتقدير «ممتاز»، بعدما توج بلقب بطولة الجهوي الأول لرابطة عنابة قبل جولتين من نهاية المشوار، ليكون بذلك الموسم القادم على موعد مع ثاني مغامرة له في الدرجة الثالثة من الهرم الكروي الوطني، بعد تلك التي كانت قبل 3 سنوات، والتي لم تدم سوى موسما واحدا، لتكون «عاصمة الفوسفات» أمام تحديات جديدة، تزامنا مع التقسيم الإداري الجديد، والمشروع الرياضي المسطر، يهدف إلى تمكين «العاتر» من معايشة نهضة كروية، تتماشى ومقومات ولاية، تكون لها مكانتها في الخارطة الرياضية الوطنية.

سطوع النجم عاليا خلال الموسم الجاري كان منتظرا، على اعتبار أن كل المؤشرات، كانت توحي بظهوره كقوة ضاربة في البطولة، بمراعاة الإستقدامات التي قامت بها الإدارة، من خلال المراهنة على ورقة الخبرة، بجلب لاعبين تعودوا على النشاط في مستويات أعلى، في صورة الهداف المخضرم منصور بن عثمان، الحارس زلاي، ثنائي الدفاع لعور وعلي راشدي وكذا رابحي، مع الاحتفاظ بركائز الموسم المنصرم، والتي ضمت قائمتها خماسي كان قد شارك في الصعود المحقق قبل 3 سنوات، ويتعلق الأمر بكل من بوزيان، عزيزي، معبد، قايدي وحنيفي، فضلا عن التجديد لكل من رزق الله، بوصبع، وكذا استعادة المدافع جرتلي.
ولعل ما جعل «الفرفوس» يدخل بطولة جهوي عنابة لهذا الموسم في ثوب أكبر مرشح للتتويج، التحضيرات الجدية التي قام بها، بدليل أنه الفريق الوحيد الذي أجرى تربصا مغلقا في تيكجدة، واستعداداته للمنافسة دامت قرابة شهرين، تحت قيادة المدرب العنابي كمال بوعصيدة، العارف بخبايا البطولة الجهوية، وهي معطيات ساهمت بشكل مباشر في دخول أبناء «العاتر» مباشرة في صلب الموضوع، بتحقيق سلسلة من الانتصارات المتتالية، مكنت من البقاء دون هزيمة على مدار 13 مقابلة متتالية، فكان انتزاع اللقب الشتوي بمثابة مؤشر على النوايا الجادة في تجسيد حلم الصعود، رغم المضايقة اللصيقة من كل من وفاق سوق أهراس، اتحاد سيدي عمار ووفاق الشط، ولو أن قوة الفريق داخل الديار كانت قد ساعدت على صنع الفارق، حيث أن «الفرفوس» لم يتنازل سوى عن نقطتين بملعبه، وذلك بالتعادل مع وفاق الشط.
وبلغة الأرقام، فإن فرفوس بئر العاتر كان الأقوى على جميع الأصعدة، لأنه وفضلا عن تتويجه باللقب قبل جولتين من نهاية البطولة، فإنه هجومه يبقى الأفضل، بهز شباك منافسيه في 70 مناسبة، كانت أعلى حصة من نصيب الهداف بن عثمان، الذي وقع 23 هدفا في البطولة، ورباعية في مشوار الكأس، كما أن الدفاع لم يتلق سوى 16 هدفا، في وجود حارسين لهما من الخبرة الميدانية الطويلة، وهما بوزيان وزيلاي، في الوقت الذي كان فيه التألق مزدوجا هذا الموسم، لأن «الفرفوس» الذي كان قد تأسس سنة 1967، بصم على انجاز تاريخي، بتأهله إلى الدور 16 من منافسة كأس الجزائر، وأقصي على يد نجم بن عكنون، وهو الذي سبق له التواجد في الدور 32 مرتين فقط، في سنتي 2006 و2018.

رئيس النادي بلقاسم نور الدين
صححنـــــا الأخطاء فنلنــــا مـــــا خططنــــــا لـــــــه
* سر قوتنا في المـزاوجة بين الخبرة والطموح
في البداية، هل كنتم تتوقعون النجاح في تحقيق الصعود بهذه الطريقة؟
المؤكد أننا سطرنا الصعود إلى قسم ما بين الجهات كهدف رئيسي، رغم إدراكنا المسبق بأن الطريق لن يكون مفروشا بالورود، لكننا عملنا على تصحيح الأخطاء المرتكبة الموسم الماضي، حيث كنا قد أهدرنا صعودا كان في المتناول، غير أن أهم شيء يكمن في روح المجموعة، والعمل على الاستثمار في الإمكانيات المادية والبشرية المتوفرة، حيث أننا لم نترك أي مجال للصدفة، وسعينا لأخذ كل الأمور بجدية، تفاديا لأي «سيناريو» لا تحمد عواقبه.
لكن كل المتتبعين كانوا يرشحون فريقكم للصعود، والحسابات المسبقة جاءت صحيحة؟
الحديث عن الصعود لا يكون في شكل تخمينات، بل ينطلق من معطيات ميدانية، وفريقنا أعد العدة جيدا في رحلة بحثه عن ورقة الصعود، لذا فإن كل الحسابات الأولية نصبته في خانة أكبر مرشح للصعود، خاصة وأننا اعتدنا على لعب الأدوار الأولى في البطولة، والتركيبة البشرية التي اعتمدنا عليها كانت كافية، لرفع عارضة الطموحات عاليا.
ألم ينتابكم شك في مرحلة معينة بخصوص حلم الصعود وإمكانية تضييعه؟
الطريق إلى منصة التتويج لم يكن سهلا، وقد أخذنا كل الأمور بالجدية اللازمة، لأن تجربة الموسم المنصرم كانت بالنسبة لنا عبارة عن درس استخلصنا منه العبر، وعملنا على تصحيح الأخطاء المرتكبة، وعليه فقد بيننا مشروع الصعود على المجموعة، من خلال تشكيل فريق منسجم ومتناسق فيما بينه، مع تنصيب المصلحة الجماعية في المقام الأول، فضلا عن السعي للاستثمار في الخبرة الميدانية الطويلة التي تمتلكها العديد من العناصر لتأطير المجموعة، مادام الفريق عبارة عن مزيج بين الخبرة والطموح، وورقة الخبرة كان من بين أهم «المفاتيح» التي صنعت الفارق في المباريات الحاسمة.
وماذا عن الوضعية المالية وتكلفة الصعود؟
كما يعلم الجميع، فإن تمويل النادي يكون في الأغلب من الشركة الراعية، وهي مجمع «صوميفوس»، وكذا شركة «سونارام» لمناجم الفوسفات، فضلا عن دعم السلطات المحلية، وبالتالي فإن المشروع الذي سطرناه كان في شكل مخطط طرحناه على الطاولة للمناقشة من جميع الجوانب، بما فيها الشق المالي، والإعانات التي تم رصدها كانت وفق الحسابات الأولية التي ضبطناها، ولو أن الملفت للانتباه أن مؤشر المصاريف انخفض بالمقارنة مع ما كان عليه الموسم الماضي، كما أن النتائج الإيجابية المسجلة أجبرتنا على اللعب على ورقة التحفيزات المالية للمجموعة، من خلال ضبط سلم العلاوات، وفي نهاية الموسم سنقوم بتقديم تقرير مفصل عن الوضعية المالية للشركة التي تمول النادي.
وما هي نظرتكم لمستقبل الفريق الموسم القادم في قسم ما بين الجهات؟
الطموح لا يجب أن يتوقف عند عتبة الصعود من الجهوي، لأن نظام المنافسة سيعرف تغييرا كبيرا الموسم القادم، والبقاء في قسم ما بين الجهات سيكون من نصيب 6 فرق فقط من كل مجموعة، وهذا الأمر يضعنا أمام تحديات أكبر، لأننا لا يجب أن نتهاون في تقرير مصير الفريق، تفاديا لذلك «الكابوس» الذي كنا قد عشناه في تجربتنا الأولى في بطولة ما بين الجهات، حيث سقط الفريق بعد موسم واحد فقط، ولو أن المعطيات مغايرة تماما، لأن السقوط الموسم القادم سيكون مصير 10 فرق من كل فوج، لكن الدراية المسبقة لنظام المنافسة والتغييرات التي سيشهدها تجبرنا على المراهنة على الصعود على الوطني الثاني، وتنصيب ذلك كهدف رئيسي، وفي حال الفشل في تجسيده، فإن الثمار ستكون بالنجاح في ضمان البقاء في قسم ما بين الجهات، والمعادلة واضحة وصريحة، حيث أن اللعب على البقاء لن يكون إلا بالمراهنة على الصعود.

مدرب الفريق كمال بوعصيدة
حصدنا ثـمار العمل المنــجز في فترة التحضيرات
ما تقييمكم للمغامرة الناجحة التي كانت لكم مع فرفوس بئر العاتر؟
قد أكون مبالغا إذا قلت بأن تتويج فرفوس بئر العاتر بلقب البطولة الجهوية للموسم الجاري، كان ثمرة عمل جبار قامت به إدارة النادي قبل انطلاق الموسم، لأن وضع لبنة الصعود كان من خلال التحضير الجيد للمنافسة، وهذا سر النجاح في تجسيد الهدف المسطر، لأن دخول الفريق مباشرة في صلب الموضوع، ساهم بشكل مباشر في صنع الفارق، خاصة في مرحلة الذهاب، حيث كانت أغلب الفرق متأثرة من نقص التحضير.
لكن المشوار لم يكن سهلا، والمنافسة كانت شديدة مع فرق أخرى؟
جهوي عنابة يحتفظ بالكثير من الخصوصيات، وبعض الفرق لها تقاليد في هذا القسم، كما أن الحسابات الأولية كانت ترشح اتحاد سيدي عمار ووفاق سوق أهراس لمنافستنا على اللقب، غير أن وفاق الشط ظهر كقوة ضاربة، وأدى مشوارا جيدا، وكما سبق وأن قلت فإن التضحيات الكبيرة التي قدمناها على مدار 9 أشهر كللت بالنجاح، وما أديناه في الذهاب سمح لنا بتجاوز أخطر المنعرجات، سيما بعد عودتنا بانتصارات من سيدي عمار والشط، رغم الهزيمة التي تلقيناها في سوق أهراس في ختام النصف الأول من البطولة، كما أن ضغط النتائج ألقى بظلاله على أداء المجموعة في لقاءاتنا الحاسمة داخل القواعد، والتعامل مع مثل هذه الأجواء كان بحنكة.
بعد هذا الإنجاز هل بالإمكان الحديث عن بقائكم مع الفريق، وكيف تنظرون إلى مستقبله في قسم ما بين الجهات؟
شخصيا أعتبر الصعود أغلى هدية يمكن تقديمها إلى سكان بئر العاتر، الذين استضافونا طيلة موسم كامل، والثقة التي منحتني إياها الإدارة كانت كافية لصنع الفارق في اللحظات الحاسمة، وبالتالي فإنني أفضل أن أعيش فترة الفرحة مع المجموعة، دون الحديث عن مستقبلي على رأس العارضة الفنية، لأن الكرة تبقى في مرمى اللجنة المسيرة، وهي التي تقرر، رغم أنني أجد نفسي مجبرا على إعطاء الأولوية للفريق الذي حققت معه الصعود، لأن كل ظروف النجاح متوفرة، كما أن الإدارة تراهن على تجسيد مشروع رياضي، وهي أمور تعد بمثابة حافز لمواصلة العمل.

قالوا عن الإنجاز

صالح بصلي (المنسق العام) :
»لقد وفينا بالوعد الذي قدمناه لأنصارنا، من خلال تحقيق الصعود، رغم أن المهمة لم تكن سهلة، إلا أننا عملنا بجدية، ولم نترك أي مجال للصدفة، وما تجسد ميدانيا يتماشى وخارطة الطريق التي كنا قد رسمناها مع الشركة الممولة للنادي، وأملنا أن ننجح في مواصلة المشوار بنفس الديناميكية، لأن نظرتنا لا تتوقف عند هذا الإنجاز، بل يجب تثمينه، من خلال إما الصعود أو الرابطة الثانية أو ضمان البقاء في قسم ما بين الجهات، وذلك أضعف الإيمان».

منصور بن عثمان (هداف الفريق) :
«الصعود إلى قسم ما بين الجهات كان ثمرة عمل كبير قمنا به طيلة موسم كامل، والثقة التي وضعتنا فينا الإدارة ساهمت بشكل كبير في تحفيزنا على بذل قصارى الجهود لتجسيد حلم الأنصار، وقد كان سر النجاح في روح المجموعة، حيث أنني لم أبحث إطلاقا عن الإنجازات الشخصية، كالتتويج بلقب هداف البطولة، بل أن تركيزي كان على نتائج الفريق، والسعي لإحراز انتصارات، رغم أنني سجلت إلى حد الآن 23 هدفا في البطولة، إلا أنني أعتبر هذه الحصيلة نتاج عمل كل الزملاء، لأن مهمتي تمكن في السعي، لترجمة أكبر عدد من الفرص المتاحة إلى أهداف، وقد سجلت العديد من الأهداف الحاسمة»

سفيان بوزيان (حارس مرمى):
«تشاء الصدف أن أكون ضمن التعداد الذي يحقق الصعود إلى قسم ما بين الجهات لثاني مرة في تاريخ النادي، وبصفتي من أبناء الفريق، ولم أفكر إطلاقا في تغيير الأجواء، والوفاء للفرفوس جعلني أحمل ألوانه منذ بداية مشواري الكروي إلى حد الآن، الأمر الذي يدفعني إلى الافتخار بما حققته مع الفريق».

عبد الوهاب عزيزي (قائد الفريق):
«تحقيق الصعود لم يكن أمرا سهلا، لكن إيماننا بالقدرات سمح لنا بتخطي كل العقبات التي واجهتنا، لأن الطاقم الإداري سعى لتوفير كل الظروف التي من شأنها أن تساعد على تجسيد الهدف المسطر، وكل مقومات النجاح كانت متوفرة، لذا فإن انشغالنا كان منصب على العمل الميداني الجدي، لتكون النتيجة في نهاية المطاف صعود عن جدارة واستحقاق، وفرحة عارمة عاشتها مدينة بئر العاتر، وهي أهم مكسب بالنسبة لنا»

صهيب جرتلي (لاعب) :
«لا أخفي عليكم بأن عودتي إلى «الفرفوس» لم تكن سوى من أجل المساهمة في تمرير الإسفنجة على «كابوس» السقوط الذي كنت قد عايشته مع الأنصار قبل 3 سنوات، لأن آثار تلك الصدمة كانت كبيرة وقوية، وما لسمته لدى المكتب المسير الحالي قبل بداية الموسم، جعلني لا أتردد في إعطاء الموافقة، لأن علاقتي بالفريق وطيدة جدا، وقد قضيت فيه فترات لا تنسى، وبالتالي فقد كانت العودة موفقة، والصعود المحقق أجعلني أحس بسعادة كبيرة، لأنها طوت صفحة ذكريات السقوط المر، وما علينا الآن سوى التفكير بجدية في المستقبل، تحسبا لمشوار أفضل في مستوى أعلى».

صناع الإنجاز
حراس المرمى: بوزيان ـ زلاي –خميسي.
الدفاع: عابد –جرتلي –علي راشدي –حنيفي –لعور ـ بوراس ـ لوصيف ـ مناعي.
وسط الميدان: عزيزي –صالحي –مومن –حامد –بوصبع –عايش قربوع ـ ضوايفية .
الهجوم: بن عثمان ـ معبد –رابحي –قايدي ـ رزق الله ـ تايب ـ ملوك ـ خلفة ساهل
رئيس النادي: بلقاسم نور الدين.
المنسق العام: صالح بصلي
المدرب الرئيسي: كمال بوعصيدة.
المدرب المساعد: عبد الرزاق عزيزي
مدرب الحراس: فتحي ناجي
الطاقم الطبي بلال مسعودي ـ شكري شاوش.
الكاتب العام: عامر عز الدين

 

آخر الأخبار

Articles Side Pub
Articles Bottom Pub
جريدة النصر الإلكترونية

تأسست جريدة "النصر" في 27 نوفمبر 1908م ، وأممت في 18 سبتمبر 1963م. 
عربت جزئيا في 5 يوليو 1971م (صفحتان)، ثم تعربت كليًا في 1 يناير 1972م. كانت النصر تمتلك مطبعة منذ 1928م حتى 1990م. أصبحت جريدة يومية توزع وتطبع في جميع أنحاء الوطن، من الشرق إلى الغرب ومن الشمال إلى الجنوب.

عن النصر  اتصل بنا 

 

اتصل بنا

المنطقة الصناعية "بالما" 24 فيفري 1956
قسنطينة - الجزائر
قسم التحرير
قسم الإشهار
(+213) (0) 31 60 70 78 (+213) (0) 31 60 70 82
(+213) (0) 31 60 70 77 (+213) (0) 6 60 37 60 00
annasr.journal@gmail.com pub@annasronline.com