الجمعة 14 جوان 2024 الموافق لـ 7 ذو الحجة 1445
Accueil Top Pub

عطاف يؤكد خلال الاجتماع الوزاري الإفريقي حول إصلاح مجلس الأمن: "إفريقيا تريد إصلاحا يرفع عنها الظلم بمجلس الأمن"


 •الاتحاد الإفريقي يشيد بدور الجزائر في الدفاع عن صوت القارة
 أكد وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج أحمد عطاف، أن قارة أفريقيا تطمح إلى إصلاح يرفع عنها الظلم في مجلس الأمن الدولي، ويعيد له دوره في حل الأزمات والصراعات وتراكمها. وقال بأن  عقم المبادرات الدبلوماسية لصياغة الحلول المنشودة تجعل إفريقيا تريد إصلاحاً لمجلس الأمن، مؤكدا بأن قوة القارة تكمن في وحدة كلمتها والتفاف أعضائها حول ما يؤمنون به من أهداف نبيلة، و ينأى به عن التجاذبات والانقسامات التي غيبت دوره.
شدد وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج أحمد عطاف، على ضرورة إصلاح المنظومة الدولية، وفي كلمته في افتتاح الاجتماع الوزاري الـ 11 للجنة الاتحاد الإفريقي لإصلاح مجلس الأمن، بالمركز الدولي للمؤتمرات “عبد اللطيف رحال”. قال عطاف بأن «إفريقيا تريد إصلاحا يرفع عنها الظلم في مجلس الأمن ويعيد للمجلس دوره وفعاليته في وجه تتابع الأزمات والصراعات وتراكمها.
وقال عطاف في كلمته أن هذا الاجتماع “يلتئم اليوم في ظل سياق دولي بالغ الخطورة والتعقيد والحساسية, سياق أعاد إلى واجهة الأولويات الحتمية ملف إصلاح الجهاز المركزي لمنظمتنا الأممية, ألا وهو مجلس الأمن”. ولفت الوزير إلى أن إصلاح مجلس الأمن الدولي “ينشده الجميع ويطالب به الجميع, ولكن ليس بذات القدر وليس لذات الأهداف النبيلة والمقاصد البناءة التي يرتكز عليها الموقف الافريقي المشترك.
واوضح عطاف، بأن افريقيا تريد إصلاحا يرفع عنها  الظلم التاريخي المسلط عليها, كونها المغيب الوحيد في فئة المقاعد الدائمة بالمجلس, والأقل تمثيلا في فئة المقاعد غير الدائمة بذات المجلس، وتابع قائلا: “إفريقيا تريد إصلاحا يعيد للمجلس دوره وفعاليته في وجه تتابع الأزمات والنزاعات والصراعات وتراكمها على المستويين الإقليمي والدولي أمام عقم المبادرات الدبلوماسية لصياغة ملامح الحلول المنشودة والتسويات المنتظرة”.
واعتبر وزير الشؤون الخارجية، بأن إفريقيا تريد إصلاحا ينأى بالمجلس عن التجاذبات والانقسامات والاستقطابات التي غيبت دوره في وقت يمكن القول أن المعمورة برمتها أحوج ما تكون لهذه الآلية الأممية المركزية كضامن للشرعية الدولية وحام لمبادئ القانون الدولي وبصفتها المسؤول الأول عن أمن المعمورة واستتباب الأمن فيها” .
وذكر عطاف أن هناك العديد من الأمثلة للاستدلال على الوضع الخطير والاستثنائي الذي تمر به العلاقات الدولية في المرحلة الراهنة, مبرزا أن “غزة الصامدة والمرابطة تواجه حرب إبادة جماعية مكتملة الأركان منذ أكثر من ثمانية أشهر, دون أن يتمكن مجلس الأمن من لجم العدوان الإسرائيلي الغاشم المسلط عليها, بل وحتى مدها بسبل الإغاثة والعيش والبقاء”.
 أفريقيا تشهد تزايدا مقلقا في بؤر التوترات 
وفيما يخص الوضع في إفريقيا، قال عطاف إن القارة تشهد بدورها تزايدا مقلقا في بؤر التوترات والنزاعات التي تشوب أقاليمها الخمسة دون استثناء, وسط تعاظم أخطار التدخلات الخارجية التي أضحت عاملا أساسيا لإذكاء الصراعات وتغذية الانقسامات بين أبناء الوطن الواحد والمنظمة الواحدة”, مشيرا إلى أن “العالم بأسره يشهد اختلالا في الموازين وتراجعا في القيم وتصاعدا مقلقا في مظاهر الاحتكام لمنطق القوة على حساب منطق ترابط المصالح واحترامها المتبادل, طبقا لما تمليه أبجديات وبديهيات ”الصالح العام الدولي”.
وتساءل الوزير “إن كان وضع كهذا بكل ما يرمي به من تبعات وأخطار لا يقتضي إصلاح مجلس الأمن, فمتى يكون الإصلاح ولما؟”, مبرزا أن الجزائر تعتقد “اعتقادا راسخا أن إصلاح مجلس الأمن يفرض نفسه اليوم قبل الغد, وأن هذا الإصلاح لن يكون له أي معنى أو مغزى ما لم يضع نصب أهدافه الاستجابة لمطالب إفريقيا, وأن هذا الإصلاح يجب أن يميز بين الأولويات والكماليات”.
وأوضح عطاف, أن “ما تطالب به إفريقيا عبر المرجعيات الأساسية المتمثلة في توافق إيزلويني و إعلان سرت, يكتسي طابعا أولويا لا نقاش فيه ولا لبس عليه”, معتبرا “أن المطالب الإفريقية لا ينبغي أن تبقى رهينة الانسداد الراهن في المفاوضات الحكومية بشأن إصلاح مجلس الأمن على خلفية المواقف المتضاربة لتكتلات أخرى يصعب بل يستحيل التوفيق بينها”.
وعرض عطاف الرؤية الجزائرية بخصوص الوضع الحالي، حيث قال “نعتقد أن المتضرر من تهميش إفريقيا في مجلس الأمن , ليست إفريقيا وحدها, بل المنظومة الدولية برمتها, فالصوت الإفريقي معروف بتوازن وحكمة ورصانة مواقفه والصوت الإفريقي مشهود له التزامه التام بما يحكم العلاقات الدولية من قواعد وضوابط وثوابت, والصوت الإفريقي معهود له انخراطه الكامل في العمل الدولي متعدد الأطراف بمختلف جوانبه وأبعاده ومقاصده”.
وذكر أن “التجارب السابقة أثبتت أن قوة قارتنا لا تكمن فقط في ثرواتها الطبيعية الهائلة ومواردها البشرية الخلاقة, بل تكمن أيضا وبصفة خاصة في وحدة كلمتها وتوحد صفها والتفاف أعضائها حول ما يؤمنون به من أهداف وقيم ومبادئ”.
ولقد أبانت التطورات الأخيرة, حسب الوزير, أن “هناك زخما دوليا متجددا يقر بأحقية وشرعية المطالب الإفريقية المتعلقة بتمثيلها في مجلس الأمن, وهو الزخم الذي يقع علينا العمل على تثمينه وتوظيفه أحسن توظيف للدفع قدما بالموقف الإفريقي المشترك”. وعلى هذا الأساس, يقول عطاف, أنه “ومثلما افتكت قارتنا مؤخرا تمثيلا دائما في مجموعة العشرين, فإنها ستتمكن لا محالة, وبتضافر جهود جميع أبنائها, من تصحيح ما تعرضت له ولا تزال من إجحاف طال أمده وحان وقت معالجته وإنهائه على النحو الذي يسمح لإفريقيا بالتموقع كفاعل مؤثر يساهم بكل أمانة ومسؤولية في الحفاظ على السلم والأمن الدوليين”.
  ضرورة إصلاح مجــلس الأمن الــدولي
من جانبه، شدد مفوض الشؤون السياسية والسلم والأمن بالاتحاد الأفريقي, أديوي بانكولي، على ضرورة العمل لصالح القارة الإفريقية وتحقيق عملية إصلاح مجلس الأمن الدولي, مشيدا بدور الجزائر في الدفاع عن صوت أفريقيا على المستوى العالمي. حيث قدم عدة متطلبات أساسية لتحقيق إصلاح مجلس الأمن وجعل إفريقيا «قوية وموحدة».
وأثنى المتحدث على الدور الذي تلعبه الجزائر من أجل إعلاء صوت إفريقيا على المستوى العالمي, ودعمها لمطالب إصلاح مجلس الأمن الدولي, وكذا مكافحة الإرهاب. منتقدا بالمقابل، سياسة الكيل بمكيالين التي تنتهجها بعض الدول فيما يتعلق بالعديد من القضايا, كما هو الحال في فلسطين, معربا عن ترحيب الاتحاد الافريقي بكل تغيير.وأكد على ضرورة الوصول إلى إصلاح مجلس الأمن الأممي وتسريع المفاوضات بين الدول الافريقية في هذا الشأن, داعيا إلى تنفيذ «توافق إيزولويني» و»اعلان سرت» و «خارطة طريق أويالا». ولدى حديثه عن أجندة 2063 التي شاركت الجزائر بفعالية في تصميمها, قال بانكولي إنه «وجب أن تشمل الجميع وتكون فعالة ولصالح إفريقيا», لافتا إلى أنه «من بين أهدافنا, أن تكون إفريقيا قوية وموحدة وتقاوم على كل
الأصعدة».
ع سمير

آخر الأخبار

Articles Side Pub
Articles Bottom Pub
جريدة النصر الإلكترونية

تأسست جريدة "النصر" في 27 نوفمبر 1908م ، وأممت في 18 سبتمبر 1963م. 
عربت جزئيا في 5 يوليو 1971م (صفحتان)، ثم تعربت كليًا في 1 يناير 1972م. كانت النصر تمتلك مطبعة منذ 1928م حتى 1990م. أصبحت جريدة يومية توزع وتطبع في جميع أنحاء الوطن، من الشرق إلى الغرب ومن الشمال إلى الجنوب.

عن النصر  اتصل بنا 

 

اتصل بنا

المنطقة الصناعية "بالما" 24 فيفري 1956
قسنطينة - الجزائر
قسم التحرير
قسم الإشهار
(+213) (0) 31 60 70 78 (+213) (0) 31 60 70 82
(+213) (0) 31 60 70 77 (+213) (0) 6 60 37 60 00
annasr.journal@gmail.com pub@annasronline.com