أعرب المبعوث الخاص لرئيس جمهورية الصومال الفيدرالية، السيد فارح شيخ عبد القادر محمد، أول أمس الخميس، عن تقدير بلاده للدور الريادي الذي تضطلع به...
أشرف الوزير الأول، السيد سيفي غريب، مساء أول أمس الخميس بجامع الجزائر، بتكليف من رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، على اختتام فعاليات المسابقة...
أكد وزير التعليم العالي والبحث العلمي، كمال بداري، أول أمس الخميس بوهران، أن الجزائر ماضية في مسار تجسيد وتحقيق كل مؤشرات الدولة الصاعدة . و أبرز...
* تاشريفت: على الشباب الجزائري قراءة التاريخ الوطني بوعي و مسؤوليةتم، مساء أول أمس الخميس، تكريم الفائزين في الطبعة الثلاثين لجائزة أول نوفمبر 1954، التي...
قررت تنسيقية النقابات المستقلة العودة إلى الإضراب نهاية الشهر الجاري وذلك لمدة ستة أيام مقسمة على فترتين، للمطالبة بإعادة النظر في التعديلات التي أدخلت على قانون التقاعد وتحديدا التقاعد النسبي، النقابات ترى أن التقاعد دون الستين حق عمالي وقد لا تكون مخطئة في الطرح، من منطلق أنه انشغال يطرح بشدة في الأوساط العمالية، طالما هناك من العمال من يتوقون للتقاعد بعد أول سنة من العمل، لأسباب لها علاقة بنظرتنا للعمل والحياة بشكل عام.
المطلب قابل للنقاش في بعض زواياه بالنظر لكونه رفع من طرف نقابات، لكن طريقة الضغط تبدو كمقطع هزلي في قلب عرض جاد، لأن التوقف عن العمل في ظل هذه الظروف الراهنة رسالة لا تخدم الفعل النقابي بل
و تفقده حاسة استشعار المستقبل، فوصف شريك إجتماعي يعني أن المهمة تكاملية ولا يمكن أن تخرج عن مبدأ المصلحة العامة، وفي حالة التقاعد تحديدا لغة الحوار لا يمكنها أن تكون بوقف العمل، فمن غير المنطقي أن لا تعي النقابات خطورة تصريح الوزير الأول حول الوضعية المالية لصندوق التقاعد و ألا تتوقف عند الأسباب التي ذكرها عند افتتاحه لمعرض الجزائر الدولي للكتاب .
أن يعترف الرجل الأول في الحكومة بوجود بوادر صعوبات في تأمين المعاشات وفي كون الصندوق الخاص بها يشهد منذ سنتين انخفاضا في المداخيل، فهذا يعني أن مستقبل أجيال بأكملها في خطر، لأن التقاعد لا يعني إنهاء مسيرة مهنية فقط أو إخلاء منصب شغل، التقاعد يعني موازنة مالية تعتمد على اشتراكات ممتدة عبر مسار مهني يمكّن من تأمين راتب بعد الإحالة على التقاعد، وما يعرفه الصندوق من إختلالات مالية حصل عند إقرار حق الخروج في سن الخامسة والأربعين بالنسبة للمرأة والخمسين بالنسبة للرجل مع شرط توفر عامل خبرة لا يزيد عن عشرين سنة، الأمر الذي جعل من يضعون حدا لحياتهم المهنية مبكرا يفوق ما يمكن للصندوق أن يستوعبه.
لا يخفي على أحد أن الجزائر شهدت في السنوات الأخيرة نزيفا كبيرا في المؤسسات والإدارات بعد خروج عمال للتقاعد وهم في أوج عطائهم، منهم من أغرته منحة تقدمها المؤسسة ومنهم من انصرف للعمل الحر بعد ضمان منحة تقيه شر الزمن، لكن وفي خضم هذه الموجة، كان صندوق التقاعد يتغذى على اشتراكات لا تغطي النفقات بعد أن أصبح للتقاعد فئات عمرية مختلفة ليتحول إلى ما يشبه نظام مساعدة اجتماعية .
القوانين الجزائرية تسمح بحرية العمل النقابي وتتيح حق الإضراب و لا يمكن منع أي نقابة من إبداء رأيها و اختيار الشكل الاحتجاجي الذي تراه ناجعا، لكن الطريقة يجب أن تكون مدروسة وفق معطيات مستقاة من واقع عالم الشغل والظروف الاقتصادية حتى لا تكون نتائجها عكسية، خاصة وأن العمل المتعلق بقائمة المهن الشاقة المعنية بالتقاعد المبكر لم تعرف نتائجه بعد. والسؤال المطروح هنا ما الجدوى من شل المدارس والإدارات والمستشفيات في هذا الظرف بالذات؟، قد يقول قائل أنها ورقة ضغط قد تضعف مقاومة الحكومة، لكن المطلوب من النقابات اليوم، هو نظرة أشمل للحاضر والمستقبل وعليها أن تختار بين تقاعد مريح وغير مضمون وبين العودة إلى وضع طبيعي يقي من أزمة تمويل قد تجمد المعاشات بعد سنوات، ليظل الإضراب حق لا يمكن فصله عن الواجب، أما التقاعد النسبي فلم يكن سوى امتياز أتاحه رغد بترولي ولا يمكن التعامل معه على أنه حق غير قابل للنقاش.
النصر