الأربعاء 4 فبراير 2026 الموافق لـ 16 شعبان 1447
Accueil Top Pub
رئيس الجمهورية يتلقى مكالمة هاتفية من رئيسة مجلس وزراء إيطاليا: ميلــوني تزور الجـــزائر بعد شهر رمضان
رئيس الجمهورية يتلقى مكالمة هاتفية من رئيسة مجلس وزراء إيطاليا: ميلــوني تزور الجـــزائر بعد شهر رمضان

تلقى رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون،أمس الثلاثاء، مكالمة هاتفية من السيدة جورجيا ميلوني، رئيسة مجلس وزراء جمهورية إيطاليا، حسب ما أورده بيان...

  • 03 فبراير 2026
عميده خلال إشرافه على احتفالية بمناسبة الذكرى الثانية لافتتاحه: الجـزائر تستعيد عبر جـامع الجزائر دورها التاريخـــي كأرض علم
عميده خلال إشرافه على احتفالية بمناسبة الذكرى الثانية لافتتاحه: الجـزائر تستعيد عبر جـامع الجزائر دورها التاريخـــي كأرض علم

أكد عميد جامع الجزائر، الشيخ محمد المأمون القاسمي الحسني، أمس، أن افتتاح جامع الجزائر قبل عامين لم يكن مجرد تدشين لمعلم معماري استثنائي، بل إعلانا...

  • 03 فبراير 2026
ضمن برنامج اقتناء 10 آلاف حافلة: استقبـال شحـنة من الحافــلات بميناء جن جن بجيــجل
ضمن برنامج اقتناء 10 آلاف حافلة: استقبـال شحـنة من الحافــلات بميناء جن جن بجيــجل

استقبلت المؤسسة المينائية جن جن بولاية جيجل، أمس الثلاثاء، أول باخرة محمّلة بـ380 حافلة، وذلك في إطار أولى دفعات برنامج اقتناء 10 آلاف حافلة،...

  • 03 فبراير 2026

محليات

Articles Bottom Pub

سوريون و شباب يسترزقون من طاولات بيعها

 الزلابجية من مهنة يعرف سرها القليلون الى تجارة فوضوية تمتهنها النساء
يرتبط استهلاكها بشهر رمضان و يعد طقسا مقدسا بالنسبة للعائلات الجزائرية و القسنطينة التي لا تزال محافظة على وفائها لمحلات معينة هي ملك لأعرق صناع هذا النوع من الحلوى في المدينة، كمحل عمي رابح المتواجد برحبة الصوف، منذ أزيد من 60 سنة كاملة قضاها في صناعة الزلابية التي كانت آنذاك حكرا على الرجال، قبل أن تقتحم النساء المجال و تمطن اللثام عن سر الوصفة السحرية، التي أتقنها كذلك سوريون و شباب حولوا صناعتها و بيعها الى حرفة يسترزقون منها في رمضان.
السر في الصبر و المكيال
 قبل سنوات لم يكن عدد المحلات التي تتخصص في صناعة الزلابية كبيرا فقد كانت حرفة لها صناعها و أصحابها، لكنها تحولت مؤخرا إلى مهنة لمن لا مهنة له، بعدما كشف سر وصفتها و بات الحلاقون و أصحاب المكتبات و محلات الأطعمة الصغيرة يعلقون نشاطاتهم خلال رمضان ليحولوا دكاكينهم إلى محلات لصناعة الزلابية وبيعها  بحثا عن الربح السريع نظرا لكثرة الطلب عليها كما عبر عمي رابح زعير أحد أقدم زلابجية رحبة الصوف، معلقا بأن الزنقة لطالما عبقت برائحة الحلويات و البيض و العسل في رمضان و خارج أيامه الفضيلة منذ زمن العثمانيين و إلى ما بعد الاستقلال، قبل أن تبدأ المحلات في غلق أبوابها و من ثم تغيير نشاطها بوفاة ملاكها و أصحاب الصنعة حسب ما أضاف محدثنا.عمي رابح قال بأنه ورث المهنة عن والده الذي ورثها بدوره عن جده، وكذلك الأمر بالنسبة لغالبية زلابجية قسنطينة، و معظمهم أبناء عمومة من « أولاد زعير» وهي عشيرة قادمة من ضواحي مدينة جيجل، اشتهرت منذ القديم بهذه المهنة و لطالما كان زلابجية هذه العائلة و رجالها أصحاب صنعة وحدهم يعرفون كما علق، سر الوصفة الناجحة، لذلك تتميز زلابيتهم عن غيرها بلذتها و خفتها، لأنها قريبة إلى تلك الزلابية الأصلية التي يقال بأنها قادمة من العراق و التي يحكى حسبه، بأن صاحبها قد كان حلوانيا أخطأ في الوصفة التي كان يعدها فحاول أن يستغل العجين بقليه ورميه في الزيت، لكن زبائنه أحبوا النتيجة و سألوه عن اسمها، فأجابهم بأنه لا يعلم معلقا « زل بيا» أي أخطأت و فقط، لتشتهر منذ ذلك اليوم بهذا الاسم. أما السر فيكمن في الكيل الصحيح للمقادير من دقيق و بيض فضلا عن الصبر على الخميرة المستخدمة في إعداد العجين، و هي خميرة تقليدية تعد منزليا من بقايا الخبز يضيفها الصانع للعجين و يتركه ليتخمر طوال الليل قبل أن يبدأ في الطهي و البيع صباحا، أما إعداد العسل فهو سر آخر لا يعرفه إلا القليلون كما أضاف، لذلك فزلابية اليوم التي تنتشر محلاتها كالنار في الهشيم مع حلول الشهر الفضيل هي مجرد وصفة مقلدة لا تتمتع بذلك المذاق الأصلي، وهو ما جعل الزلابية تفقد الكثير من عشاقها الذين باتوا يميلون أكثر للحلويات الغربية و المرطبات و أصناف الحلو الأخرى. وحسب عمي رابح، فإن الزبون يعد الخاسر الأكبر لأن ما يعده هؤلاء الهواة حسبه، ليس جديرا بما يدفعونه من مال حتى أنه قد يكون ثقيلا على معدة الصائم، لذلك نرى كما أضاف كميات كبيرة من الزلابية ترمى في المزابل يوميا، بعدما كانت حلوى الملوك في زمن بعيد.
نساء امتهن صناعتها و التجارة الفوضوية حولتها إلى خطر على الصحة
الملاحظ في السنة هو أن صناعة الزلابية و بيعها لم يعد مقتصرا فقط على أصحاب المحلات التجارية ممن يمتهنون هذه المهنة موسميا، بل  تخطى الأمر ذلك الى ما هو أسوء فالزلابية باتت تباع على الأرصفة  و الطرقات إذ تنتشر طاولات بيعها العشوائية في كل حي بقسنطينة تقريبا، كما قال عبد الغني  بالراحيل، زلابجي قديم بحي الكيلومتر الرابع، اختار صناعة "الحلو" حرفة له منذ التسعينات، أخبرنا بأن الخطير في الأمر هو أن الزلابية و هي مكون غذائي حساس تعرض بشكل فوضوي في الطرقات و  يجهل مصدرها و ظروف إعدادها، إضافة إلى أن باعتها لا يكلفون أنفسهم حتى عناء تغطيتها أحيانا، علما أن غالبيتهم يميلون إلى عرض بضاعتهم بجانب المحلات وهم عادة شباب و مراهقون انظم إليهم عدد من السوريين خلال رمضان هذه السنة، و الغريب هو أن الزبائن يتركون زلابية الدكان النظيف و يقبلون على زلابية الأرصفة بسبب فارق بسيط في السعر وهو ما يعكس حسبه غياب ثقافة غذائية صحية في مجتمعنا.
 محدثنا أضاف بأن المهنة التي كانت ترتبط بالرجال «الصناعية» سابقا، لم تعد كذلك فقد اقتحمتها النساء و بتن يعددنا في منازلهن إما للاستهلاك الشخصي أو للبيع، فهي تجارة مربحة و رائجة في رمضان، حتى أن إحدى السيدات كما قال قصدته مؤخرا لتطلب منه سر وصفته المميزة التي تجعل من زلابيته خفيفة و مقرمشة لأن إحدى زبوناتها طلبت منها ذلك الصنف تحديدا.
 و بالحديث عن الأصناف أخربنا عبد الغني بأن الزبائن يحبون التجديد لذلك يقصدون المحلات التي تقدم أنواعا و أصنافا جديدة من "الحلو"، خصوصا تلك الأنواع الغنية بالعسل و المكسرات، و حتى الزلابية المتعددة الألوان الصفراء و الخضراء أصبحت مطلوبة بكثرة، غير أن المشكل يكمن في أن هذه الأصناف تعد بطريقة غير صحيحة و قد تكون ضارة صحيا، خصوصا الزلابية متعددة الألوان، لأن تلك الألوان و المنكهات تؤثر على خصائصها الغذائية و قد تتحول الى سموم في حال أعدت الزلابية بطريقة لا تحترم شروط النظافة أو لم تحفظ جيدا، وهو أمر قد ينطبق كما قال على ما يباع من "حلو" على الأرصفة و الطرقات.
نور الهدى طابي

Articles Bottom Pub
جريدة النصر الإلكترونية

تأسست جريدة "النصر" في 27 نوفمبر 1908م ، وأممت في 18 سبتمبر 1963م. 
عربت جزئيا في 5 يوليو 1971م (صفحتان)، ثم تعربت كليًا في 1 يناير 1972م. كانت النصر تمتلك مطبعة منذ 1928م حتى 1990م. أصبحت جريدة يومية توزع وتطبع في جميع أنحاء الوطن، من الشرق إلى الغرب ومن الشمال إلى الجنوب.

عن النصر  اتصل بنا 

 

اتصل بنا

المنطقة الصناعية "بالما" 24 فيفري 1956
قسنطينة - الجزائر
قسم التحرير
قسم الإشهار
(+213) (0) 31 60 70 78 (+213) (0) 31 60 70 82
(+213) (0) 31 60 70 77 (+213) (0) 6 60 37 60 00
annasr.journal@gmail.com pub@annasronline.com