•الخط المنجمي الغربي سينقل50 مليون طن من الحديد سنويا •القطار سيبلغ أقصى الجنوب ويربط جميع مناطق البلادينتظر استلام عدة مشاريع للسكك الحديدية على...
* المشـروع وسع الضمانات الدستورية لممـارسة التعددية الحـــزبيةأكد وزير الداخلية و الجماعات المحلية و النقل، السعيد سعيود، أن مشروع القانون العضوي...
أكدت وزارة الداخلية والجماعات المحلية والنقل، أمس، على ضرورة التقيد بالإجراءات الوقائية اللازمة لتفادي حوادث الاختناق بسبب تسرب غاز أحادي أكسيد...
انطلقت، أمس الأحد، مرحلة التسجيلات الأولية للمسابقة الوطنية لتوظيف الطلبة القضاة لسنة 2025، والتي ستستمر إلى غاية 29 جانفي الجاري على الساعة 16:00،...
قطع المصدر المأذون برئاسة الجمهورية لسان كل المعبّرين الذين نصّبوا أنفسهم أوصياء على مؤسسات الدولة، و مفسّرين لمواد و أحكام التعديل الدستوري، فراحوا يجزمون بأن رئيس الجمهورية سيعين وجوبا طاقما حكوميا جديدا، حتى أن هناك من أعدّ قوائم يتداول فيها أسماء وزراء ذاهبين و آخرين قادمين. ومن حسن الحظ أن السلطات العمومية قد تفطّنت للرد و بسرعة، عبر الوكالة الرسمية للأنباء، على تخمينات و استنتاجات مغلوطة تنشرها بعض الصحافة في صفحاتها الأولى
و ترددها بلاتوهات تلفزيونات خاصة غير معتمدة قانونا في الجزائر.
و قد نجحت إلى حد ما هذه الوسائط الإعلامية التائهة في خلق حالة من «الستاند باي» لدى الرأي العام الوطني الذي يتابع باهتمام كبير التعديل الدستوري، و ما سيأتي به من جديد بالنسبة إليه، خاصة في ظل الحديث المتواصل عن انعكاسات الأزمة النفطية العالمية على معيشة الجزائريين.
و لذلك كان من الضروري إصدار مثل هذا التوضيح بأنه ليس هناك تعديل حكومي في الأفق، و هذا لطمأنة الرأي العام الوطني و الشركاء الدوليين، و كذلك الطاقم الحكومي نفسه بقيادة الوزير الأول عبد المالك سلال في طبعته الرابعة.
و أجاب المصدر المأذون ضمنيا، أن أي تعديل
أو تغيير في الحكومة مستقبلا، سيكون لإعتبارات خاصة بالرئيس و هي من صلاحياته الدستورية في التعيين و إنهاء المهام.
و ما يجب ملاحظته أن أكثر المتحمسين و الداعين لرحيل الحكومة الحالية بدعوى مقتضيات الدستور، هم من كانوا أشد المنتقدين لمبادرة التعديل أصلا و طريقة العرض على البرلمان.
و يبدو أن المعبّرين و المفسّرين و من التحق بهم من الطّامعين و الطّامحين، لا يعرفون الرئيس عبد العزيز بوتفليقة في هذا المجال، فقد أظهرت حالات التعديل الحكومي منذ بداية سنة 1999 أن رئيس الجمهورية هو أحرص الناس على استقرار عمل مؤسسات الدولة و على رأسها الجهاز التنفيذي الذي يحتاج إلى الدعم و المساندة في أوقات الشدة.
و بحكم التعديل الدستوري و ما يحتويه من إضافات جديدة في مجال الحريات و الحقوق، فإن عملا مضنيا ينتظر حكومة سلال في القريب العاجل، فهي مطالبة بتكييف أكثر من عشرين قانونا و عرضها على البرلمان بغرفتيه و نيل الثقة. ثم أن الطاقم الحكومي ليس لديه وقت مستقطع للراحة و تضييع الوقت، فهو يواجه انعكاسات مباشرة لأزمة تراجع عائدات المحروقات بفعل الإنهيار العالمي لأسعار النفط، و هو مطالب في نفس الوقت بالحفاظ على النمو الإقتصادي و على الحماية الإجتماعية للفئات المحرومة تطبيقا لما أكدّه التعديل الدستوري.
و هكذا فإن بقاء الحكومة الحالية لا يطرح البتة إشكالا قانونيا و لا يتعارض مع مقتضيات التعديل الدستوري الذي صادق عليه ممثلو الشعب بأغلبية ساحقة في 7 فيفري الجاري.
فالتعديل الدستوري لا يؤدي بالضرورة إلى التعديل الحكومي. و على المفسرين الذين يقدمون أنفسهم للصحافة الجاهلة بأبسط القواعد القانونية، أنهم من فقهاء القانون الدستوري، أن يتوقفوا عن تقديم قراءات سياسية و يعيدوا قراءاتهم في باب تعيين الوزير الأول و استشارة الأغلبية الفائزة في التشريعيات.
أما الذين تستهويهم لعبة المغامرة و محاولة ضرب استقرار مؤسسات الدولة بتقديم تأويلات خاطئة، فعليهم انتظار مواعيد أخرى و من بينها تشريعيات 2017 لرؤية حكومة جديدة تستمد شرعيتها من الصندوق الإنتخابي طبقا لأحكام الدستور و ليس استجابة للأهواء و التخمينات.
النصر