الأربعاء 13 مايو 2026
Accueil Top Pub

جلسة أدبية مع الكاتبة إلهام بورابة في مكتبة المطالعة العمومية: «مدينـة الهوى» .. رواية تستعيـد ذاكـرة قسنطينـة

دعا الأستاذ باديس فوغالي إلى تحويل رواية «مدينة الهوى» للروائية والشاعرة إلهام بورابة إلى فيلم سينمائي لأنها غارت في أعماق «نجمة» من خلال المدينة بتوظيف تقنيات سينمائية، مضيفا أن الشخصية تعد زخما معرفيا ميثولوجيا وإثنولوجيا لقسنطينة لذلك لا ينبغي أن تبقى حبيسة الأغاني.

والتقت الشاعرة والروائية إلهام بورابة قُراءها في إطار منتدى الكتاب بالمكتبة الرئيسية للمطالعة العمومية، مصطفى نطور، بقسنطينة، ورحبت بالحاضرين بقصائد مختارة من مؤلفها الشعري «ديوان حكاية» بالإضافة إلى مداخلة بعنوان «جمالية التراث المديني في سرديات إلهام بورابة»، قدم من خلالها الأستاذ الدكتور باديس فوغالي قراءة نقدية لروايتيها «قصر الصنوبر» و«مدينة الهوى».
واستهلت الشاعرة الجلسة بإلقاء مفعم بالحب والحنين لقسنطينة التي تزينت لاستقبال فصل الربيع، تغزلت بجمال أزقتها وشوارعها القديمة ورائحة الورد التي تفوح من منازلها وبالأخص حي «باب القنطرة» مسقط رأس الكاتبة، وتفاعل الحضور مع نص «السيدات» الذي مدحت فيه بورابة شموخ القسنطينيات وأناقتهن، ودخلت بالمستمعين إلى حدائق منازل حي «باب القنطرة» المزينة بـ«اللارنج»، كما ذكرت عناصر تراثية أخرى تشتهر بها المدينة على غرار موسيقى المالوف، قهوة العصر، وعادة التقطير.
وعرجت بورابة للحديث عن بداياتها أين كانت تنشر بداية في مجلة الثانوية ثم مراسلتها للبريد الأدبي لجريدة النصر، تضيف أن الأديب مصطفى نطور هو من اكتشف جمال قلمها ونصحها بالكتابة في القصيدة النثرية والثبات عليها.
من جهته قال الأستاذ الدكتور، باديس فوغالي، الذي نشط الجلسة إن الشاعرة عايشت لحظة مهمة في تاريخ الأدب في الجزائر لأنها كانت قريبة من الشاعرين القسنطينيين عبد الله بوخالفة، وفاروق سميرة، ومن خلال قراءته النقدية لروايتي «مدينة الهوى» و«قصر الصنوبر» أوضح أنها تمزج بين النثر والصورة الشعرية لتجسد المدينة ماضيا وحاضرا.
وتتعدد الأبعاد المكانية في رواية «مدينة الهوى»، وفقا للأستاذ، لتكشف عن تراث المدينة من خلال المكان الشمي المتمثل في رائحة العطور التي تعطرت بها نجمة، وعبق الزهر والورد، المكان السمعي بالتطرق إلى مجالس الغناء التي كان يعقدها فنانو قسنطينة قديما، المكان المرئي أين يظهر اللباس التقليدي مثل «الفتلة»، «المجبود»، وإتقان بنات قسنطينة ممثلين في شخصية «نجمة» لفن التطريز والخرز، بالإضافة إلى توثيقها للمطبخ القسنطيني في مشهد حمل نجمة لطبق «تريدة» إلى محبوبها جاب الله الذي كان يقيم في «الفندق» وهو مكان نزول العُزاب والغرباء من زوار المدينة، فضلا عن حلويات اشتهرت بها على غرار «البقلاوة»، «البسبوسة»، ثم الأماكن التخيلية من خلال الزوايا الصوفية وتتمثل في روحانية المكان.
وتعقيبا عليه أوضحت صاحبة المؤلف أن «مدينة الهوى» هي الجزء الثاني من رواية «زهرة الرمال» وهو أيضا من بين الأسماء القديمة لـ«سيرتا»، وقد اشتغلت فيهما على القصص العاطفية التي كانت تدور داخل قصر أحمد باي كما نبشت أيضا عن الحكايات الشعبية كقصة نجمة التي نشأت في عائلة عريقة سليلة صالح باي وجاب الله الذي أتى من ولاية عنابة.
لينتقل الحديث بعدها إلى رواية «قصر الصنوبر» التي تحكي قصصا لمقيمات في الميتم المذكور في العنوان، وأرجع الأستاذ باديس فوغالي نجاحها كونها جسدت لمرحلة اجتماعية، سياسية، اقتصادية شكلت العمل، فضلا عن توظيف بورابة لعلم النفس وإسقاط ذلك على حيثيات مؤلفها، فضلا عن استخدامها الواقع الواقعي، الفني والجمالي.
إيناس كبير

آخر الأخبار

Articles Side Pub
Articles Bottom Pub
جريدة النصر الإلكترونية

تأسست جريدة "النصر" في 27 نوفمبر 1908م ، وأممت في 18 سبتمبر 1963م. 
عربت جزئيا في 5 يوليو 1971م (صفحتان)، ثم تعربت كليًا في 1 يناير 1972م. كانت النصر تمتلك مطبعة منذ 1928م حتى 1990م. أصبحت جريدة يومية توزع وتطبع في جميع أنحاء الوطن، من الشرق إلى الغرب ومن الشمال إلى الجنوب.

عن النصر  اتصل بنا 

 

اتصل بنا

المنطقة الصناعية "بالما" 24 فيفري 1956
قسنطينة - الجزائر
قسم التحرير
قسم الإشهار
(+213) (0) 31 60 70 78 (+213) (0) 31 60 70 82
(+213) (0) 31 60 70 77 (+213) (0) 6 60 37 60 00
annasr.journal@gmail.com pub@annasronline.com