
باشرت إدارة مولودية قسنطينة، بقيادة الرئيس محمد بوالحبيب، التحضير مبكرا للموسم المقبل، الذي تريده محطة استثنائية، هدفها الرئيسي إعادة «الموك» إلى القسم الأول بعد غياب دام 23 سنة كاملة، حيث شرعت مباشرة بعد نهاية الموسم في معالجة الملفات الأساسية التي تراها ضرورية قبل الانطلاق الفعلي في تنفيذ المشروع الرياضي الخاص بالموسم الجديد.
وحسب المعلومات التي تحصلت عليها النصر من مصادرها الخاصة، فإن تركيز الإدارة الحالية منصب حاليا على الجانب الإداري، الذي ظل لسنوات طويلة أكبر المشاكل داخل بيت المولودية، وهو ما جعل الإدارة تعتبر تسوية هذا الملف أولوية قصوى، قبل الحديث عن الانتدابات أو التحضيرات الفنية الخاصة بالموسم القادم.
واستنادا إلى ذات المصادر، فإن إدارة بوالحبيب قطعت أشواطا كبيرة في هذا الجانب، ولم يتبق سوى عقد الجمعية العامة المرتقبة الأسبوع المقبل، من أجل غلق الملف الإداري بشكل نهائي والتفرغ لبقية الملفات المهمة. وكانت الإدارة الحالية قد تسلمت التقرير الخاص بالرئيس السابق سليماني، في انتظار الحصول على تقرير قدري المرتقب غدا، حتى تتمكن من ضبط موعد الجمعية العامة بالتنسيق مع مديرية الشبيبة والرياضة.
وترى الإدارة الحالية أن تسوية الوضعية الإدارية ستسمح لها بالمرور إلى المرحلة الثانية، والمتعلقة بالشق المالي، خاصة وأن المشروع الذي يتم التحضير له يتطلب إمكانيات مالية معتبرة، إذا ما أراد الفريق لعب ورقة الصعود بشكل حقيقي.
وأكدت مصادرنا، بأن الإدارة الحالية وضعت تصورا أوليا للميزانية الخاصة بالموسم الجديد، والتي تتراوح ما بين 20 إلى 25 مليار سنتيم، وهي الميزانية التي تراها ضرورية لبناء فريق قادر على تحقيق الهدف المسطر، كما أوضحت ذات المصادر، بأن قرابة 10 ملايير سنتيم ستكون ضرورية مع انطلاق الموسم، وذلك لتغطية مصاريف الميركاتو الصيفي والتحضيرات الخاصة بفترة الإعداد، إلى جانب تكاليف التربصات والعتاد الرياضي ورواتب مختلف الطواقم، فضلا عن ضمان تسيير الأشهر الثلاثة الأولى من الموسم.
وتهدف الإدارة، من خلال هذه الميزانية، إلى استقدام لاعبين مميزين بإمكانهم قيادة الفريق نحو الصعود، خاصة وأن الموسم المقبل سيكون صعبا للغاية في ظل المنافسة الكبيرة والتغييرات الجديدة الخاصة بنظام المنافسة.
وفي السياق ذاته، أبدت إدارة بوالحبيب استعدادها لتوفير مبلغ 3 ملايير سنتيم كضربة بداية من أجل الانطلاق في المشروع، معربة عن أملها في الحصول على دعم السلطات المحلية ورجال الأعمال والمحبين، حتى تتمكن من مباشرة عملية الانتدابات والتحضيرات الخاصة بالموسم المقبل في أفضل الظروف.
وأكدت ذات المصادر، بأن الإدارة الحالية متفائلة بإمكانية تسوية كل الأمور خلال الأيام العشرة المقبلة، في حال سارت الأمور كما هو مخطط لها، حيث سيتم رسم خارطة طريق واضحة تقود الفريق نحو الهدف الذي ينتظره الأنصار منذ سنوات طويلة.
وعادت الإدارة، حسب مصادرنا، للتأكيد على ضرورة التفاف الجميع حول الفريق خلال المرحلة القادمة، خاصة وأن المولودية بحاجة إلى الاستقرار والدعم من جميع الأطراف، إذا ما أرادت العودة بقوة إلى الواجهة، كما ذكرت الإدارة بالانطلاقة الصعبة التي عاشها الفريق الموسم الماضي، عندما وجد نفسه مجبرا على التسيير بالشيكات، وهو ما أثر بشكل مباشر على استقرار النادي.
وفيما يتعلق بالشق الرياضي، فقد رسمت الإدارة منذ الآن جميع السيناريوهات الخاصة بالموسم المقبل، وفقا للأهداف التي سيتم تحديدها، فإذا كان الهدف هو لعب ورقة الصعود وتحقيق العودة إلى القسم الأول، فإن الإدارة ترى ضرورة الاحتفاظ ب10 لاعبين فقط من تعداد الموسم المنقضي، أغلبهم من أبناء الفريق، على غرار معيزو وكيحول وبتشين، مع تدعيم التعداد بحوالي 20 لاعبا جديدا من أصحاب المستوى العالي.
أما في حال كان الهدف يقتصر على ضمان البقاء فقط، والذي وصفته الإدارة ب «الصعود الثاني»، خاصة بعد تغيير نظام المنافسة وسقوط 9 فرق كاملة من كل قسم، فإن الإدارة ستكون مطالبة بالاحتفاظ بـ14 لاعبا من تعداد الموسم الماضي، مع القيام بتغييرات أقل على مستوى التعداد.
وختمت مصادرنا بالتأكيد على أن إدارة بوالحبيب لن تدخل في عطلة إلى غاية وضع الفريق على السكة الصحيحة، حيث تعمل حاليا أيضا على تجهيز الملف الإداري الكامل للنادي، من أجل تقديمه للسلطات المحلية، أملا في الاستفادة من الإعانات المادية التي حُرم منها الفريق خلال السنوات الأخيرة، بسبب المشاكل الإدارية التي كان يعاني منها.
سمير. ك