
لجأت الاتحادية الجزائرية لكرة القدم إلى اعتماد معايير جديدة للحسم في أمر المقاعد الشاغرة في تركيبة أفواج بطولة الجهوي الثاني على مستوى كل الرابطات الجهوية، وذلك بالتوجه نحو عدد اللاعبين المسجلين في فئات المدارس، واتخاذ أكبر عدد من الإجازات الصادرة كمعيار لمنح الامتياز للرابطات الولائية المعنية، وبالتالي اعتماد صعود وصيف بطولتها إلى الجهوي الثاني، في شكل «تكريم» للرابطة التي واكبت سياسة العمل التي انتهجتها الاتحادية قبل بداية الموسم، والرامية إلى الاهتمام أكثر بالشبان وبعث بطولة المدارس عبر 3 فئات عمرية.
هذا الإجراء كان مضمون مراسلة رسمية وجهتها الفاف ظهيرة أمس إلى كل الرابطات الجهوية والولائية، وقد جاء ليضع حدا للإشكاليات التي طفت على السطح مع نهاية الموسم الكروي الجاري، خاصة ما يتعلق بحسابات المفاضلة بين الرابطات الولائية لضمان توازن تركيبة أفواج الجهوي الثاني في كل الرابطات، وعليه فإن الاتحادية قررت إعفاء الرابطات الجهوية من قرار ضبط توازن التركيبة تحسبا للموسم المقبل، مع مطالبة جميع الرابطات الولائية بإرسال الترتيب النهائي للبطولة الشرفية للموسم المنقضي، وإرفاقه بحوصلة عن عدد الإجازات الصادرة خلال الموسم الفارط، وهذا قبل تاريخ 19 ماي الجاري.
واستنادا إلى مضمون ذات المراسلة فإن عدد الإجازات الخاصة بفئات المدارس سيكون المعيار الرئيسي والوحيد للفصل في أمر المقاعد الشاغرة على مستوى كل رابطة جهوية، وهذا بضبط ترتيب «استثنائي» في كل إقليم، يخص عدد إجازات المدارس الصادرة على مستوى كل رابطة ولائية، من أصناف أقل من 14 سنة، بالنسبة للرابطات التي تضم أندية المحترف الأول، وكذا الفئات الثلاثة الأخرى التي تتراوح أعمار اللاعبين فيها بين 13 سنة و9 سنوات، على أن يتم منح الأولوية في الصعود إلى الجهوي الثاني لوصيف الرابطة التي تكون قد أصدرت أكبر عدد من إجازات المدارس خلال الموسم الفارط، وهذا كإجراء يندرج ضمن «التشجيع» بالنسبة للرابطات التي نجحت في مواكبة سياسة العمل التي سطرها المكتب الفيدرالي، بعد إصداره قرار إلزامية تنظيم بطولة المدارس على مستوى كل الرابطات الولائية.
وجاء هذا القرار ضمن مساعي الاتحادية الرامية لتوجيه الرابطات نحو التكوين، والتركيز على العمل القاعدي، خاصة وأن بعض الإشكاليات القانونية طفت على السطح، بسبب عدم «توازن» نظام المنافسة بين الرابطات الولائية، لأن هناك العديد من الرابطات تنحصر فيها المنافسة بالنسبة لصنف الأكابر على البطولة الشرفية، لكن حسابات المفاضلة المقترنة بنص المادة 48 من القوانين العامة للفاف تتخذ من المعامل المتعلق بالرصيد النقطي وعدد اللقاءات الملعوبة كمعيار للحسم في أمر الصعود، وهو جانب تسبب في اختلال في الحظوظ بين الرابطات التي تكون فيها المنافسة في قسم واحد، والأخرى التي تضم عددا أكبر من الفرق، موزعين على قسمين، مع اعتماد السقوط من الشرفي، ليكون رد الفاف باللجوء إلى «آلية» جديدة للحسم في المقاعد الشاغرة على مستوى الجهوي الثاني، والصلاحيات في اتخاذ قرارات التوازن في التركيبة تبقى للمكتب الفيدرالي والفاف، وعليه فإن كل رابطة جهوية مطالبة بإعداد تقرير مفصل بخصوص مخلفات الموسم المنقضي، وعدد المقاعد الشاغرة في الجهوي الثاني، على أن تحسم الفاف في وضعية كل رابطة، وفق النمط الجديد الذي قررت التوجه نحوه.
ص / فرطاس