
عاشت مدينة القل أول أمس، أجواء احتفالية مميزة ومزدوجة، أعادت للأذهان الأفراح التي كانت تصنعها الكرة القلية في سنوات الثمانينات، وذلك بمناسبة المباراة المحلية التي جمعت بين أكاديمية أمل القل ووفاق القل، ضمن الجولة الأخيرة من بطولة القسم الثاني لرابطة قسنطينة الجهوية، أين عادت الكلمة لأبناء الأكاديمية بهدفين لواحد، وهي النتيجة التي رسمت بقاء الفريق في الجهوي الثاني، بينما في الجهة
المقابلة ورغم خسارة الوفاق، فإن المناسبة كانت فرصة «الدلافين» لإقامة الأفراح بصعود الوفاق إلى القسم الجهوي الأول، إيذانا بالعودة التدريجية لهذا النادي العريق إلى الواجهة الكروية.
وشهد ملعب «بن جامع عمار» بمدينة القل، يوم الجمعة، أمسية ستظل خالدة في الأذهان صنعها أنصار الفريقين في مشاهد استثنائية، امتزجت فيها فرحة الصعود بفرحة ترسيم البقاء، حيث تحول محيط الملعب إلى ساحة لإقامة الاحتفالات بالألعاب النارية والأهازيج التي لم تنقطع طيلة المباراة، عكست الشغف الكبير للجماهير القلية بالكرة وكسرت هدوء المدينة الساحلية، خاصة وأن المواجهة شهدت حضور رسمي للسلطات الولائية والمحلية على رأسها والي الولاية السعيد أخروف، الذي أكد مرة أخرى دعمه المتواصل الرياضة بالولاية، بمساهمته الفعالة في الانجازات التي حققتها بعض الأندية خلال السنتين الأخيرتين، منها صعود بني والبان الموسم الفارط وشبيبة سكيكدة ووفاق القل هذا الموسم، بالإضافة إلى الأفراح التي حققتها بعض الأندية في الرياضيات الأخرى.
ويجمع المتتبعين، أن وفاق القل أدى موسم استثنائيا ويستحق الصعود عن جدارة واستحقاق، رغم احتلاله المركز الثاني، وكان بالإمكان أن يحقق نتائج أفضل، لولا بعض المشاكل التي أثرت نوعا ما على مسيرته في المرحلة الثانية من البطولة، لا سيما الضائقة المالية وتغيير العارضة الفنية، لكن إرادة المكتب المسير بقيادة رئيس النادي صلصول سيد علي والرئيس الشرفي فؤاد توتة والطاقم الفني، تغلبت على كل الصعاب. وضمن هذا السياق، أعرب المدرب رؤوف سماسل للنصر، عن فرحته الكبيرة بصعود الوفاق إلى القسم الجهوي الأول بعد سنوات من الانتظار مشيدا بمجهودات اللاعبين، الذين وضعوا اليوم في اليد، وكانوا بمثابة رجل واحد، لتحقيق الهدف من جهاز بذكره إلى الأنصار الذين كانوا بمثابة السند الحقيقي والدائم مع الفريق، متمنيا أن يكون هذا الإنجاز بداية لعودة الفريق إلى مكانته الحقيقية.
وبدوره أكد رئيس الفريق سيد على صلصول، أن الصعود لم يأت بسهولة، وإنما تحقق بصعوبة كبيرة وبفضل تظافر جهود الجميع من إدارة وطاقم فني ولاعبين وأنصار، مضيفا أن وفاق القل فريق عريق، ولا بد أن يعود إلى مكانته ضمن فرق النخبة الوطنية. كمال واسطة