
يواصل شباب فرجيوة صناعة الحدث، بعد نجاحه في تحقيق صعود تاريخي إلى قسم ما بين الرابطات عن جدارة واستحقاق، رغم المنافسة القوية مع الملعب السطايفي الذي أنهى البطولة في الصدارة، في حين كانت 60 نقطة التي جمعها رفقاء القائد سامي يحي كافية، لتمكينهم من الارتقاء إلى الدرجة الأعلى ضمن الخماسي، المعني بأفضل مركز ثان على الصعيد الوطني.
إعداد : حمزة.س

وجاء هذا الإنجاز ليؤكد أن ما يقدمه شباب فرجيوة ليس مجرد صدفة، بل نتيجة عمل كبير وطموح لا يتوقف، بدليل النجاح في تحقيق الصعود الثاني على التوالي، وذلك بفضل الاستقرار الإداري والدعم الجماهيري، إضافة إلى المجهودات الكبيرة، التي بذلها الطاقم الفني واللاعبون طيلة الموسم.
وفي السياق ذاته، يواصل شباب فرجيوة تسلق الهرم الكروي بثبات، رافضا لعب دور «الكومبارس» في القسم الثالث، إذ يؤكد رئيس النادي جلال بن سي علي على ضرورة التفكير في التحديات القادمة من الآن، وسط آمال بمواصلة التألق وتحقيق إنجازات جديدة تليق باسم النادي وتاريخه، خاصة وأن الشباب يعد من بين أقدم الأندية المحلية، إذ تأسس سنة 1934.
وبالعودة إلى مشوار الفريق هذا الموسم، فرغم التغييرات التي مست العارضة الفنية، بعد انطلاق الموسم تحت قيادة المدرب كمال سعدون، ثم التعاقد مع حكيم تازير، والاستنجاد في الجولات الأخيرة بخدمات العربي مستورة، إلا أن روح التحدي والإصرار كانت حاضرة بقوة لتجاوز المنعرجات الصعبة، قبل أن تتكلل المجهودات في آخر المطاف ببلوغ الهدف المنشود، دون أن ننسى عاملا مهما آخر، يتمثل في التدعيمات النوعية التي قامت بها إدارة بن سي علي خلال فترة الانتقالات الشتوية.
العودة إلى ملعب بيري السعيد نقطة التحوّل
كانت العودة إلى الملعب الأصلي «بيري السعيد» نقطة التحول الحقيقية في مشوار الفريق خلال هذا الموسم، بعدما عانى في بدايته من عدة صعوبات خارج قواعده أثرت على الأداء والنتائج، حيث اضطر الشباب إلى الاستقبال بملعبي ميلة ورجاص، قبل العودة في مرحلة الإياب إلى «المعقل»، ليستعيد هويته وينجح في كسب الرهان، بدليل البصم على نتائج مميزة داخل الديار، من خلال حصد العلامة الكاملة في جميع المباريات، باستثناء لقاء الجولة الأخيرة أمام الملعب السطايفي الذي اكتسى طابعا احتفاليا وانتهى على وقع التعادل (2/2).
الجمهور لعب دورا مهما
ويعتبر جمهور شباب فرجيوة كلمة السر واللاعب رقم 12 بأتم معنى الكلمة، بالنظر إلى الدور الهام والأساسي الذي قام به ومساهمته الفعالة في هذا الإنجاز، خاصة بعد العودة إلى ملعب بيري السعيد، أين باتت المدرجات لا تسع الأنصار، مثلما حدث في اللقاء الأخير أمام الملعب السطايفي، ما جعل مطالب إدارة النادي وحتى الأنصار ترتفع بضرورة تشييد ملعب جديد يليق بتاريخ وعراقة هذا النادي، الذي يمثل المنطقة ككل، أو على الأقل توسيع المدرجات، تحسبا لخوض أول موسم في بطولة ما بين الجهات.

رئيس شباب فرجيوة بن سي علي للنصر
نحلم بالقسم الثاني ولم لا تكون الثالثة ثابتة
*في البداية، كلمة عن هذا الإنجاز؟
بالفعل، هو إنجاز تاريخي بكل المقاييس، وحتى يكون الجمهور الرياضي على إطلاع، فقد حققنا الصعود الثاني على التوالي، رغم أننا كنا نستقبل خلال الموسم الفارط ومرحلة الذهاب من بطولة 2025/2026 خارج قواعدنا، وهو ما يؤكد أن الظفر بتأشيرة الارتقاء إلى قسم ما بين الرابطات لم يكن وليد الصدفة، بل ثمرة عمل وتضحيات الجميع منذ 17 أوت الماضي، موعد انطلاق التحضيرات، سواء الطاقم الفني أو اللاعبين أو الأنصار، دون أن ننسى رجال الخفاء.
*وهل كنتم تستهدفون الصعود منذ بداية الموسم؟
في البداية، اتفقنا مع المدرب كمال سعدون، الذي نحييه بالمناسبة، على تشكيل فريق تنافسي، ومع مرور الجولات، خاصة بعد مباراة الملعب السطايفي الذي نعيد تهنئته على الصعود، ونجاحنا في العودة بنقطة التعادل من ميدانه مع تقلص الفارق بيننا، اقتنعنا بقدرتنا على التنافس على تأشيرة الصعود، ما جعلنا نعقد اجتماعا مع الطاقم الفني ونغير الأهداف.
*ألا ترى بأن التدعيمات في «الميركاتو» الشتوي والعودة إلى ملعب «بيري السعيد» لعبتا دورا مهما في تحقيق الهدف؟
صحيح، التدعيمات لعبت دورا مهما وقدمت الإضافة المرجوة منها، وحتى العودة إلى ملعب «بيري السعيد» كانت منعرجا حقيقيا، خاصة وأننا نستفيد من القاعدة الجماهيرية الكبيرة التي نحوز عليها، حيث منحنا اللاعب رقم 12 دفعة معنوية مهمة، بدليل نجاحنا في حصد العلامة الكاملة في جميع اللقاءات قبل آخر محطة أمام الملعب السطايفي.
*ماذا يعني لك خروج أنصار ومحبي شباب فرجيوة للاحتفال بهذا الحدث التاريخي؟
صراحة، نشعر بالفخر لمساهمتنا في إدخال البسمة على سكان المنطقة كافة، وليس مدينة فرجيوة فقط، لأن ما عشناه في الأيام الأخيرة، والأجواء الاحتفالية في مختلف شوارع المدينة، وخروج الجمهور من مختلف الأعمار، يؤكد قيمة هذا الإنجاز، خاصة وأن شباب فرجيوة سيلعب لأول مرة في القسم الثالث، وكل هذا تحقق بفضل تضحيات اللاعبين ومختلف الأطقم والأنصار، دون أن ننسى الداعمين ورجال الخفاء، كما أشدد على نقطة مهمة، تتمثل في أننا كسبنا الخبرة في التعامل مع بعض اللحظات الصعبة وتجاوز بعض الأزمات، على غرار التعثر خارج الديار أمام شباب حي موسى وترجي التلاغمة وأمل شلغوم العيد، إذ تمكنا من احتواء الوضع وتحويل الضغط السلبي إلى إيجابي، بدليل أن نقطة التعادل أمام شباب حي موسى، أصبح لها وزن كبير في حسابات الصعود.
*هل باشرتم التفكير في الموسم المقبل، خاصة وأن المستوى أفضل وحتى المصاريف ستكون أكبر؟
ندرك جيدا أن الأمور ستكون مختلفة والتكاليف أكبر، وعليه سنحتفل أولا بهذا الإنجاز، قبل مباشرة التحضيرات للموسم المقبل، من خلال عقد الجمعية العامة، ثم البحث عن كيفية توسيع مصادر التمويل وإبرام عقود رعاية، ونشكر بالمناسبة مسؤولي البلدية على منحنا مقرا خاصا بالنادي، وسنحاول تجهيزه بكل المعدات اللازمة، لكن الفريق يبقى بحاجة إلى مؤطرين، وأنا كرئيس النادي، أؤكد على ضرورة توفير الأموال في أقرب وقت ممكن من أجل القيام بتدعيمات نوعية، لأننا نحلم باللعب في القسم الثاني، كما لا ننسى القوانين الجديدة المعمول بها على مستوى «الفاف»، والتي تجعل المنافسة قوية في القسم الثالث، لأنك تصبح قاب قوسين أو أدنى من اللعب مع أندية عريقة، على غرار اتحاد عنابة ومولودية قسنطينة، أو تجد نفسك تعود من حيث أتيت، وقد قلتها مرارا وتكرارا إن التنظيم قبل الأموال، لأن الفريق المنظم يمكنه استقطاب الممولين والعكس صحيح.
*هل يمكن القول إنكم تستهدفون الصعود إلى القسم الثاني الموسم المقبل؟
مبدئيا، وفي حال بقائي على رأس الفريق، سنلعب من أجل الصعود، وكل شيء يبقى مرهونا بالمستجدات وما سيحدث في الأيام القادمة، خاصة وأن البطولة ستكون قوية، ولم لا تكون الثالثة ثابتة؟، وأتمنى أن يواصل هذا النادي كتابة التاريخ، لأن ما شهدناه خلال السنتين الماضيتين، وحب الانتماء إلى هذه المنطقة، يجعلنا نسعى إلى بذل كل ما في وسعنا من أجل إسعاد الأنصار وتشريف المدينة، وبالمناسبة نناشد رئيس الجمهورية، الداعم الأول للشباب وحتى وزير الرياضة العمل على تشييد ملعب جديد، خاصة وأن مدرجات ملعب «بيري السعيد» لم تعد تتسع لأنصارنا.

مدرب شباب فرجيوة العربي مستورة للنصر
محظوظ بالمساهمة في إنجازين
أكد مدرب شباب فرجيوة العربي مستورة، بأنه أسعد إنسان بعد مساهمته في تحقيق الصعود مع فريقين مختلفين في نفس الموسم، وقال: «محظوظ للغاية بمساهمتي في صعود فريقين مختلفين في نفس الموسم، وبالمناسبة أهنئ نجم التلاغمة على الارتقاء إلى جهوي قسنطينة الأول، كما أشكر رئيس شباب فرجيوة جلال بن سي علي على الاتصال بي للإشراف على العارضة الفنية للفريق، إذ لبيت النداء دون تردد لأنني أصبحت متعلقا كثيرا بهذا الفريق العريق، والذي يستحق اللعب في أقسام أعلى، وفي حال بقائي أعدهم بتشكيل فريق ينافس بقوة على تأشيرة الصعود».
قالوا عن الصعود
قائد شباب فرجيوة سامي يحي للنصر
التحدي الأكبر قادم
يرى قائد شباب فرجيوة سامي يحي، بأن التحدي الأكبر قادم، وقال: «في البداية أحيي جريدة النصر العريقة على مواكبتها وتغطيتها الصعود التاريخي لشباب فرجيوة، وهو أمر ليس بالغريب عنها بعدما تواجدت بملعب شلغوم العيد الموسم الماضي، كما أهنئ كل أنصار شباب فرجيوة على هذا الإنجاز، وخاصة اللاعبين على جديتهم وانضباطهم كامل الموسم وأتمنى التفاتة من طرف القائمين على الفريق وتسديد مستحقاتهم العالقة، كما أؤكد بأن التحدي الأكبر قادم واللعب في القسم الثالث يتطلب الكثير من التضحيات».
متوسط الميدان توهامي قرماطي للنصر
راض عما قدمته
عبر متوسط ميدان شباب فرجيوة توهامي قرماطي، عن رضاه التام بالمستوى الذي قدمه ومساهمته الفعالة في هذا الإنجاز، وقال: «راض عما قدمته والمساهمة في هذا الإنجاز، لقد حرصت على وضع خبرتي في مصلحة النادي، والشكر موصول إلى كل أنصار شباب فرجيوة على دعمهم لنا، صراحة لم أشعر بأنني غريب في هذه المدينة المضيافة وأتمنى كل الخير لهذا الفريق الذي يستحق اللعب في أقسام أعلى».
مهاجم شباب فرجيوة دريس زوقار للنصر
مستعد للمواصلة
فتح مهاجم شباب فرجيوة دريس زوقار أبواب البقاء لموسم آخر، وقال: «الحمد لله تمكنت من تقديم الإضافة وتسجيل ثمانية أهداف منذ التحاقي بالفريق خلال فترة الانتقالات الشتوية، ولم لا البقاء موسم آخر لأنني أشعر بالراحة في هذا النادي، وكل الظروف مواتية وأحظى بمعاملة مميزة من طرف الجماهير الوفية».
حارس شباب فرجيوة سماحة للنصر
الإنجاز جماعي
شدد حارس شباب فرجيوة، حسن سماحة، على أن الإنجاز ثمرة تضحيات جماعية، وقال: «الإنجاز تحقيق بفضل تضافر مجهودات الجميع، ولم يكن سهل المنال، في ظل المنافسة القوية من طرف الملعب السطايفي الذي نحييه بالمناسبة، ولدي إحساس من نوع خاص بإدخال البسمة على جمهورنا الوفي، خاصة وأنني ابن المنطقة».
صناع الإنجاز
اللاعبون: سماحة، بوغاغة، خلافة، خالوش، بوقصعة، عزون، العلمي، بطحة، يحي، باخة، باداش، عصمان، قرماطي، بوالقلية، زوقار، بوعفاية، بولغالغ، مقيمح، عزوز ، بن معمر، لبكبيس، بحوس، عبد ربه وخريفة.
الطاقم الفني
المدرب: مستورة
مدرب الحراس : العايب رشيد
المحضر البدني: بوبكر حمادة
المكتب المسير
الرئيس : بن سي علي جلال
نائب رئيس: حناني مراد
الأمين العام : سوايح طارق
أمين المال: حناني يحيي
حد مسعود (عضو)
طبيب الفريق: يسعد
الممرض : مرمول