
أعلنت أمس، إدارة شبيبة جيجل انسحابها من تسيير شؤون الفريق، واضعة بذلك حدًا لفترة وصفتها في بيان بالشاقة، وبعد سنوات من العمل المتواصل في ظروف صعبة ومعقدة، تخللتها تحديات مالية وإدارية متعددة.
وأكدت إدارة «النمرة» أن قرار الاستقالة جاء بعد بلوغ مرحلة حتمية، في ظل ما شهده الموسم المنقضي من أحداث تجاوزت، حسب وصفها، حدود العمل الرياضي والاحترام المتبادل، لتصل إلى ممارسات أثرت على كرامة الأشخاص، وهو ما جعل مواصلة المهمة أمرًا بالغ الصعوبة، حسب نص البيان.
كما أشار البيان إلى أن ضعف الدعم المالي، كان من أبرز العراقيل التي واجهتها الإدارة، خاصة في ظل محدودية المساندة مقارنة بالأندية المنافسة على المراتب الأولى، سواء من قبل الجهات المعنية أو رجال الأعمال، إضافة إلى تعرض رصيد الفريق للغلق مجددًا خلال فترات حساسة من الموسم من طرف بعض الدائنين، ما عقد أكثر عملية التسيير.
وشددت الإدارة المستقيلة على أنها عملت طيلة فترة إشرافها بكل تفانٍ وإخلاص، بعيدا عن أي مصالح شخصية، واضعة مصلحة الفريق فوق كل اعتبار، وساعية إلى رفع راية شبيبة جيجل عاليًا رغم محدودية الإمكانيات المتاحة.
كما أوضحت الإدارة أن رسالة الاستقالة الرسمية تم إرسالها إلى الجهات المعنية، مؤكدة أن هذا البيان يعد الأخير عبر الصفحة الرسمية للإدارة الحالية، في انتظار الإعلان قريبًا عن موعد انعقاد الجمعية العامة، لترسيم الاستقالة واستدعاء الأعضاء عبر مراسلات رسمية.
وفي ختام بيانها، تقدمت الإدارة بالشكر والامتنان إلى أنصار الفريق الأوفياء على دعمهم المستمر، كما ثمنت مرافقة السلطات الولائية والبلدية، ومديرية الشباب والرياضة، إلى جانب المصالح الأمنية والحماية المدنية، متمنية للفريق مستقبلاً أفضل تحت قيادة إدارة جديدة تمتلك الخبرة والكفاءة والطموح اللازم لمواصلة المسيرة وتحقيق الأهداف المنشودة.
واعترفت الإدارة بأنها، كغيرها أصابت وأخطأت خلال فترة عملها، معتبرة ذلك جزءًا طبيعيًا من المسؤولية، لكنها أكدت أن هدفها ظل دائمًا خدمة مصلحة «النمرة» بكل صدق وإخلاص، مقدمة اعتذارها لكل الأنصار في حال وجود أي تقصير.
وباستقالة الإدارة الحالية، تدخل شبيبة جيجل مرحلة جديدة، يأمل أنصارها أن تكون بداية لمسار أكثر استقرارًا وطموحًا، يعيد للفريق مكانته ويواكب تطلعات جماهيره العريضة.
ك. طويل