الثلاثاء 12 مايو 2026
Accueil Top Pub

بُطولة الرابطة الثانية (وسط – شرق)

في موسـم تواصـل فيـه «السـوسبـانـس» إلى آخر الدقـائـق
أندية الشرق هيمنت على الفوج و سقوط ثنائي بومرداس
احتفظت النسخة السادسة من بطولة وطني الهواة بنظامها الحالي بخصوصيات المنافسة في المجموعة الشرقية، من خلال تأجيل الحسم في هوية البطل، وكذا الثنائي الذي سيكون معنيا بتنشيط دورة «البلاي أوف» إلى غاية آخر ثانية من عمر البطولة، والأمر ذاته ينطبق على معطيات معادلة السقوط، لأن ثالث النازلين لم يتم التعرف عليه سوى بعد صافرة نهاية آخر لقاء من الجولة الختامية، ولو أن اللافت للانتباه هو أن هذه الطبعة، كسرت قاعدة نجاح «الضيوف الجدد» في اتخاذ رابطة الهواة محطة عبور من قسم ما بين الجهات إلى الرابطة المحترفة، لأن «السيناريو» الذي تكرر 3 مواسم متتالية توقفت أسطوانته هذه المرة، بل إن «الأسطوانة» دارت في الاتجاه المعاكس، بنجاح اتحاد بسكرة في العودة سريعا إلى قسم «النخبة»، بعد موسم واحد في الهواة، في الوقت الذي انتزع فيه فريقا شباب باتنة واتحاد الشاوية تأشيرتي المرور إلى «الملحق»، مما يعني بأن التذاكر الثلاثة كانت من نصيب القاعدة الشرقية، التي غابت فرقها عن منصة التتويج منذ انجاز اتحاد خنشلة المحقق قبل 4 سنوات، في حين تجرع هلال شلغوم العيد مرارة السقوط، ليرافق ثنائي ولاية بومرداس، شباب برج منايل واتحاد خميس الخشنة، بعدما كانت حصيلة الموسم الفارط بشقيها، سواء الصعود أو السقوط، كلها من إقليم ولاية ورقلة.

قراءة: صالح فرطاس

اقتطاع اتحاد بسكرة تأشيرة العودة إلى الرابطة المحترفة كان بعد سباق ساخن، في وجود 6 فرق تقاسمت طموح الصعود، أو على الأقل الظفر بمقعد في «البلاي أوف»، وهي الآليات التي أعطت المنافسة ريتما أكثر «ديناميكية»، بتمسك كل فريق بحظوظه إلى غاية أبعد محطة ممكنة، فكانت نتيجة ذلك بقاء السباق سداسي الأطراف إلى غاية الجولة 26، لأن الهزيمة المفاجئة لشبيبة جيجل داخل الديار أمام شباب برج منايل قضت على آمال «النمرة» في الصعود، ليتكرر بعدها بجولة واحدة «سيناريو» التعثر في القواعد مع اتحاد عنابة، بتعادله مع مولودية قسنطينة، ويخرج بدوره من السباق، فأصبح التنافس رباعيا بين اتحاد بسكرة، شباب باتنة، مولودية بجاية واتحاد الشاوية.
واللافت للانتباه أن 3 فرق فقط تداولت على مركز الريادة طيلة موسم كامل، انطلاقا من مولودية بجاية، التي قادت السباق في جولتين، ثم حمل اتحاد بسكرة المشعل لفترة تتخللها اعتلاء شباب باتنة الصدارة في الجولة الخامسة، مع احتكار «خضراء الزيبان» عرش الريادة لأطول فترة ممكنة، ولو أن المنعرج كان في الجولة 19، بعودة «الكاب» من جديد لقيادة القافلة، وقد احتل الصدارة على مدار 8 جولات متتالية، إلا أن «الهشاشة» التي أظهرها خارج الديار في الثلث الأخير من المشوار قلب الموازين، فكلفته الهزائم التي تلقاها في مقرة، بني والبان والخروب غاليا، من خلال التدحرج في الترتيب، والتواجد خارج «التوب 3» قبل الجولة الأخيرة، وما كان عليه سوى انتظار «هدية» رياضية لحجز مقعد فوق «البوديوم»، في الوقت الذي استثمر فيه اتحاد بسكرة في تراجع «الكاب»، وخطف الصدارة من جديد، لينهي المشوار بطلا، بفارق نقطتين عن ثلاثي المطاردة.
الشاوية تأهلوا فوق أرض البطل وبني والبان تغير صورة «البوديوم»
أعطت آليات الصعود التي أقرها المكتب الفيدرالي هذا الموسم سباق الصعود ريتما جنونيا، ولو أن هوية البطل لم تتضح سوى بعد نهاية مباريات الجولة الختامية، لكن الفصل الثاني من التنافس كان على المركزين المؤهلين إلى «ملحق الصعود»، لأن اتحاد بسكرة كان الفريق الوحيد الذي ضمن مرتبة فوق «البوديوم» في الجولة 29، بينما بقت أندية اتحاد الشاوية، مولودية بجاية وشباب باتنة في صراع عن بعد من أجل المرتبتين الثانية والثالثة، ولو أن أبناء «سيدي رغيس» كانوا بحاجة إلى نقطة لترسيم التأهل إلى «البلاي أوف»، وقد حققوا المطلوب في قمة بسكرة، بينما كان لزاما على «الموب» الفوز داخل الديار، في الوقت الذي لم يكن فيه مصير «الكاب» بأرجل لاعبيه، وهي الحسابات التي جعلت نهاية الموسم تشهد «سيناريو» هيتشكوكي، لم يختلف كثيرا في فصوله عن ذلك الذي كانت قد عرفت «معركة النجاة» قبل 4 سنوات، فكانت المفاجأة «المدوية» التي فجرها نجم بني والبان ببجاية بمثابة أهم «جزئية» في هذا السباق، لأن تضييع مولودية بجاية نقطتين داخل الديار في آخر لقاء كلفها الخروج من «التوب 3»، والتنازل عن المقعد لشباب باتنة، الذي عاد من بعيد جدا، وقفز إلى الوصافة، بعد «سوسبانس» تلاعب بمشاعر الأنصار، وفجر أجواء الفرحة في عاصمة الأوراس، مقابل وضع أسرة «الموب» تحت صدمة كبيرة، ولو أن الملفت للانتباه أن اتحاد الشاوية حجز مقعدا في «ملحق الصعود»، رغم أنه الوحيد الذي لم يعتل صدارة الترتيب طيلة موسم كامل، وقد تابع السباق بريتم منتظم، بتموقعه ضمن كوكبة المطاردة إلى غاية تحقيق المهم، في انتظار الأهم، في حين خرج اتحاد عنابة وشبيبة جيجل بخيبة كبيرة، لأن أمل الصعود كان كبيرا بالنسبة لأنصار ومسيري الفريقين.
الهلال استسلم مع البداية ولايسكا والبوبية تفادا الكارثة
أما بخصوص حسابات السقوط، فإن هلال شلغوم العيد استسلم مبكرا، بسبب الأزمة الداخلية التي يعيش على وقعها، والتي تجلت في حصد الفريق 5 نقاط طيلة مرحلة الذهاب، ونقطة واحدة في الإياب، ولو أن أوضاع اتحاد خميس الخشنة لم تختلف كثيرا عن الهلال، فكان الاتحاد ثاني النازلين، وقد تعرف على مصيره في نهاية الثلث الثاني من المشوار.
بالموازاة مع ذلك، فإن «صراع البقاء» شهد فصولا كثيرة، نتجت عن المعاناة الكبيرة لمولودية باتنة في مرحلة الذهاب، وانتفاضتها في العودة، لتكون ثمار تلك النجاة من شبح السقوط في آخر جولة، والأمر كان مغايرا بالنسبة لجمعية الخروب، لأن التراجع المسجل في الثلث الأخير جعل «لايسكا» تحت خطر السقوط، الذي ظل يتربص بها، فكان أمل النجاة في التلاغمة، في حين يبقى «سيناريو» نجم بني والبان استثنائيا، لأن كل حسابات الجولة الأخيرة كانت تنصبه في خانة أكبر مهدد بتكملة مثلث السقوط، بالنظر إلى صعوبة مهمته في بجاية، وحاجته إلى نقطة لضمان البقاء، لكن ما حدث لم يختلف كثيرا عن «المعجزة» الكروية، لأن النجم سطع في بجاية، ورسّم البقاء، على حساب تأهل «الموب» إلى «البلاي أوف»، وهي واحدة من المفارقات التي حسمت في أمري الصعود والسقوط في آن واحد، بعدما نجح نجم بني والبان في إحراز ثالث تعادل له خارج الديار في آخر 3 سفريات.
ص / ف

آخر الأخبار

Articles Side Pub
Articles Bottom Pub
جريدة النصر الإلكترونية

تأسست جريدة "النصر" في 27 نوفمبر 1908م ، وأممت في 18 سبتمبر 1963م. 
عربت جزئيا في 5 يوليو 1971م (صفحتان)، ثم تعربت كليًا في 1 يناير 1972م. كانت النصر تمتلك مطبعة منذ 1928م حتى 1990م. أصبحت جريدة يومية توزع وتطبع في جميع أنحاء الوطن، من الشرق إلى الغرب ومن الشمال إلى الجنوب.

عن النصر  اتصل بنا 

 

اتصل بنا

المنطقة الصناعية "بالما" 24 فيفري 1956
قسنطينة - الجزائر
قسم التحرير
قسم الإشهار
(+213) (0) 31 60 70 78 (+213) (0) 31 60 70 82
(+213) (0) 31 60 70 77 (+213) (0) 6 60 37 60 00
annasr.journal@gmail.com pub@annasronline.com