الأربعاء 13 مايو 2026
Accueil Top Pub

برمجة مسابقات وندوات تراثية: عروض الفانتازيا تفتتح شهر التراث ومهرجان ربيع ميلة

تزيّنت مطلع الأسبوع الجاري بلدية المشيرة جنوب ولاية ميلة، بحلة جديدة احتفالا بحلول فصل الربيع واستقبالا لشهر التراث الثقافي، وذلك بإقامة نشاطات متنوعة تعبر عن عادات وتقاليد المنطقة على غرار عروض الفانتازيا المتجذرة التي لا يزال يحافظ عليها سكان الجنوب منذ سنوات، وبرمجة مسابقات في الرماية وزيارات لمواقع أثرية وتقديم ندوات وملتقيات للتعريف بالتراث الثقافي.
روبورتاج / مكي بوغابة

اختار القائمون على الشأن الثقافي المحلي هذه السنة بلدية المشيرة كنقطة انطلاق فعاليات شهر التراث تحت شعار « تراثنا.. حضارتنا»، وتتاح للمتوجه إلى هذه البلدية التمتع بالمناظر الطبيعية الخلابة وبحقول محيطات السقي بالجهة الجنوبية، حيث تحولت البلديات الجنوبية خلال السنوات الأخيرة إلى قطب وطني بامتياز في إنتاج الخضروات، خصوصا مادة الثوم التي أصبحت العلامة المميزة بالمنطقة.
تربية الخيول تقليد راسخ
انطلقنا في الصباح الباكر من مدينة ميلة نحو بلدية المشيرة التي تبعد بحوالي 75 كيلومترا جنوبا عن عاصمة الولاية، والتابعة إقليميا إلى دائرة التلاغمة، لحضور مهرجان ربيع مشيرة في طبعته الثالثة بالموازاة مع انطلاق فعاليات شهر التراث الثقافي، وتوجهنا مباشرة إلى مكتبة المطالعة العمومية للبلدية الشهيد بوعون عبد الله، أين وجدنا القائمين على مديرية الثقافة والفنون رفقة مصالح بلدية المشيرة وجمعية الأمل المحلية على قدم وساق للتحضير لافتتاح فعاليات شهر التراث الثقافي، و ما هي إلا دقائق معدودات حتى حوّل القادمون إلى المنطقة زوايا المكتبة إلى معرض للتراث الثقافي المادي واللامادي التي تزخر به ولاية ميلة ببلدياتها ال 32، قدموا من خلاله لوحة فنية داخل أروقة المكتبة وأبرزوا الكنوز التراثية التي تزخر بها المنطقة، على غرار صناعة الألبسة التقليدية والنسيج والحياكة، الأكلات التقليدية، بالإضافة لمخطوطات وكتب تاريخية وأثرية، فضلا عن لوازم الخيل وأدوات الفروسية التي تشتهر بها ساكنة المنطقة الجنوبية بالولاية، حيث لا يزال يحافظ العديد من السكان على تربية الخيول وصناعة لوازمها وهي من العادات المتجذرة، كما تعد مصدر رزق للكثير منهم، بسبب الاستفادة منها في السياحة والحفلات، فضلا عن المهرجانات الاستعراضية.
يجب نقل تراث الأجداد والحفاظ عليه
غادرنا فضاء المعرض باتجاه ساحة عروض الفانتازيا، أين علت أصوات البارود المدوية وأهازيج وأغاني تراثية مشكلة لوحة فنية نابضة بالحياة التراثية الشعبية، مبرزة تناغم مثالي بين الفرسان وجيادهم في مشهد يعيد إلى الأذهان مشاهد بطولية من تاريخ الجزائر المجيد، وسط حضور غفير من العائلات والشباب من مختلف مناطق الولاية وخارجها، مبدين استمتاعهم بالاستعراضات المقدمة من طرف فرق يمثلون 11 ولاية شرقية على غرار ولايات خنشلة، أم البواقي، سطيف، سوق أهراس، قسنطينة، تبسة وميلة.
وقد ثمنت الفرق المشاركة في مهرجان ربيع مشيرة تنظيم هذه التظاهرة التي تسمح لهم بتقديم عروض فولكلورية بالخيل، للحفاظ على هذا التراث العريق، حيث أوضح ممثل جمعية أولاد محاوش للخيالة والبارود، عز الدين محاوشي، للنصر، أن مشاركتهم في هذا المحفل تهدف لنقل هذا التراث الشعبي للأجيال القادمة والحفاظ عليه من الاندثار، مؤكدا أن منطقته أولاد محاوش بالمشيرة لا تزال تحافظ على الفروسية أبا عن جد.
من جانبه ثمن ممثل جمعية الفنتازية للخيالة والبارود البعراوية بالخروب ولاية قسنطينة، تنظيم مهرجان ربيع مشيرة الذي فتح الباب أمامهم لاستعراض ركوب الخيل وإمتاع الحضور حسب قوله، مؤكدا أن هذا التراث مستمد من الأجداد ووجب الحفاظ عليه .
مسابقات في الرماية
وأوضح رئيس جمعية الأمل لبلدية المشيرة، شريف برور، أنه تم تنظيم نشاطات مختلفة وعدة معارض في مهرجان ربيع مشيرة المنظم من طرف جمعية «الأمل» تحت إشراف والي الولاية بالتنسيق مع مديرية الثقافة والفنون، مشيرا إلى حضور 100 فارس لإنجاح الاستعراض.
وأضاف محدثنا أن التظاهرة تهدف إلى الحفاظ على الموروث الثقافي وترسيخ التراث لدى أبنائنا والأجيال القادمة، من خلال نشر كل ما تمتاز به المنطقة وما جاورها من عادات وتقاليد، على غرار تربية وركوب الخيل، وكشف عن تنظيم مسابقة للرماية على الهدف الثابت وكذا مسابقة السلوقي المفتوحة للجميع، حسب ما أشار إليه رئيس جمعية الأمل لبلدية المشيرة.

ومن جانبه أفاد رئيس مصلحة التراث بمديرية الثقافة والفنون، لزغد شيابة، في حديث مع النصر، أن مصالحه اختارت بلدية المشيرة للاحتفال بشهر التراث الثقافي لسنة 2026 الذي جاء تحت شعار «تراثنا.. حضارتنا»، نظرا لما تكتنزه هذه المنطقة من تراث مادي، حيث تحصي أكثر من 29 موقعا أثريا ومعلما تاريخيا بما فيها معالم مصنفة، على غرار الموقع الأثري بوتخماتن أو نوفا سبارسا وهو عبارة عن بنايات ومنشآت لأثار تعود إلى الفترة الرومانية لا يزال معظمها مطمور تحت الأرض، يتربع على مساحة 20 هكتارا، واكتشف لأول مرة من طرف فيرود feraud سنة 1864، وقد أجرى باحثون العديد من التنقيبات بالموقع حيث لا تزال الكثير من معالم المدينة الأثرية لم تكتشف بعد، بالإضافة إلى التراث الغير مادي بالمنطقة على غرار الفروسية والفنتازية وغيرها.
تسليط الضوء على كنوز ميلة
وقد سطرت مصالح مديرية الثقافة والفنون المحلية، حسب المصدر ذاته، برنامجا ثريا ومتنوعا بالتنسيق مع مختلف الفاعلين بالولاية لإحياء هذا الشهر الممتد من 18 أفريل إلى 18 ماي من السنة الجارية، حيث يتضمن معارض في التراث الثقافي، ملتقيات، ندوات وورشات ونشاطات جوارية وتسليط الضوء على الكنوز التي تزخر بها ولاية ميلة، فضلا عن إبراز التراث المادي وغير المادي.وعن موضوع الندوات التي تقدم خلال الفعالية، ذكر، تتناول مفهوم التراث الثقافي الإسلامي، توظيف التراث في المسرح، مفهوم التراث والمعاصرة، فضلا عن تنظيم ملتقى ميلة عبر العصور التاسعة عشرة بالتنسيق مع جمعية أصدقاء ميلة، كما سيشمل البرنامج طيلة شهر التراث التعريف بالمعالم الأثرية والتاريخية وغيرها من الكنوز التراثية بالمنطقة، من خلال خرجات ميدانية للمواقع والمعالم الأثرية وتنظيم مسابقات ثقافية للأطفال حول التراث. م.ب

آخر الأخبار

Articles Side Pub
Articles Bottom Pub
جريدة النصر الإلكترونية

تأسست جريدة "النصر" في 27 نوفمبر 1908م ، وأممت في 18 سبتمبر 1963م. 
عربت جزئيا في 5 يوليو 1971م (صفحتان)، ثم تعربت كليًا في 1 يناير 1972م. كانت النصر تمتلك مطبعة منذ 1928م حتى 1990م. أصبحت جريدة يومية توزع وتطبع في جميع أنحاء الوطن، من الشرق إلى الغرب ومن الشمال إلى الجنوب.

عن النصر  اتصل بنا 

 

اتصل بنا

المنطقة الصناعية "بالما" 24 فيفري 1956
قسنطينة - الجزائر
قسم التحرير
قسم الإشهار
(+213) (0) 31 60 70 78 (+213) (0) 31 60 70 82
(+213) (0) 31 60 70 77 (+213) (0) 6 60 37 60 00
annasr.journal@gmail.com pub@annasronline.com