
سجلت المدينة الأثرية و متحف هيبون بعنابة، توافدا ملفتا للوفود السياحية الأجنبية مباشرة بعد زيارة البابا ليون الرابع عشر لعنابة والجزائر بتاريخ 14 أفريل الفارط، وما كشفته من كنوز تاريخية، وترويج للمسار السياحي للقديس أوغسطين وإقامة القداس بالكنيسة التي تحمل اسمه.
وقال مدير موقع هيبون خليل عزون في اتصال مع النصر، أن المتحف سجل منذ منتصف شهر أفريل، استقبال نحو 10 وفود أجنبية، تضم نحو 700 سائح من مختلف الجنسيات قدموا على شكل دفعات جاءوا من الولايات المتحدة الأمريكية، بولندا، لوكسمبورغ، صربيا، ايطاليا، هولندا، فرنسا، الدنمارك، النرويج، وألمانيا، أين تلقوا مجموعة من الشروحات من مرشدي المتحف حول القطع المعروضة والمعالم المتواجدة بالموقع الأثري، أين أبدوا إعجابهم بالزخم الحضاري والثقافي الذي تزخر به مدينة، والتي تعود إلى مختلف الحقب التاريخية والحضارية. وأشار خليل عزون إلى ارتفاع حجم التوافد والزيارات على الموقع الأثري، بداية من هذه الفترة من فصل الربيع بالنسبة للزائرين المحليين، من ولايات مختلفة، منها رحلات سياحية منظمة، ما يدلل على أهمية الموقع وتطور الاهتمام بالسياحة الأثرية.
من جهتها قامت مديرية السياحة لولاية عنابة، بخلق خمسة مسارات سياحية لاكتشاف أسرار التاريخ وجمال بونة، بمناسبة تنظيم مهرجان عنابة للفيلم المتوسطي، ليتمكن الضيوف والزوار عيش تجربة سياحية وثقافية معا، حيث كانت اول زيارة لنجوم الفن السابع، من الفنانة المصرية إلهام شاهين إلى متحف وموقع هيبون الأثري، والتي أبدت إعجابها وإنبهارها بالزخم الحضاري والثقافي الذي تزخر به مدينة عنابة. ودونت عبر حسابها الشخصي على الفايسبوك " زيارة للمواقع الأثرية بمدينة عنابة و متحف هيبون و كنيسة القديس أغسطينوس . جولة رائعة فى بلد جميل".
وحسب مديرية السياحة والصناعات التقليلدية والحرف لولاية عنابة، تم خلق مسارات سياحية متنوعة تجمع بين التاريخ العريق، والذاكرة الثورية، والمعالم الحضارية، وسحر البحر، وروعة الجبال.
وقد تم اختيار مسار القديس أوغسطين وآثار هيبون الرومانية، أول محطة في المسار السياحي المستحدث، حيث يكتشف الزائر والسائح موقع ومتحف هيبون الأثري بما يحويه من كنوز رومانية، إضافة إلى كنيسة القديس أوغسطين التي تخلّد إرث أحد أبرز أعلام الفكر الإنساني. كما تم اختيار مسار سياحي للذاكرة الثورية، بهدف إحياء صفحات من تاريخ الجزائر المجيد، عبر زيارة مركز التعذيب رقم 05 ببلدية العلمة ومعتقل واد العنب، كونهما شاهدان على تضحيات الشعب الجزائري في سبيل الحرية والاستقلال. وضمن مسار المعالم التاريخية لعنابة، يبرز الوجه الحضاري والمعماري للمدينة عبر مواقع متعددة منها محطة القطار التاريخية، المسرح الجهوي عز الدين مجوبي، المدينة القديمة، مسجد الباي ومسجد أبو مروان الشريف، حصن المعذبين والقلعة الحفصية، زاوية سيدي إبراهيم وحصن الخروبة، و موقع رأس الحمراء وفندق المنتزه.
كما يعد مسار كورنيش عنابة، رحلة هامة للزوار للسياح لاكتشاف اللوحة الفنية الطبيعية التي تجمع زرقة البحر بخضرة الجبال، كما يمكن للزوار عبر هذا المسار زيارة ساحة الثورة، نادي الفروسية عين عشير الحديقة الحضرية المتوسطية عين عشير.
وينتهي المسار السياحي بزيارة غابات جبال الإيدوغ، لأخذ عشاق الطبيعة إلى الغابات والجبال الكثيفة، مع محطات أخرى بارزة منها زيارة منطقة الزقع والرمال الذهبية ببلدية شطايبي، الجسر الروماني ببلدية سرايدي. حيث تشكل هذه المسارات الخمسة لوحة متكاملة تعكس تنوع ولاية عنابة بين التاريخ، الثقافة، والفن، والطبيعة الخلابة مما يجعلها وجهة سياحية واعدة بامتياز.
حسين دريدح