الثلاثاء 16 جويلية 2024 الموافق لـ 9 محرم 1446
Accueil Top Pub

المصارعة ابتسام دودو للنصر: تواجد المصارعة النسوية الجزائرية في الأولمبيــــــــاد وحــده إنجـــــاز

* التأهل نتاج عمل مضني دام 3 سنوات و "التوب 10" هدف * أحضّر لشهادة في الرياضة احتاجها لخدمة بلدي

 

ترى ابتسام دودو بطلة المصارعة الحرة في وزن 50 كلغ، أنها محظوظة للغاية بتأهلها للألعاب الأولمبية باريس 2024، في حدث تاريخي بالنسبة للمصارعة النسوية الجزائرية، التي لم يسبق أن سجلت حضورها في هكذا محفل رياضي، مشيرة في حوارها مع النصر إلى الرغبة الجامحة التي تحدوها، من أجل التألق والبروز وصنع المفاجأة، ولو أنها اعترفت بصعوبة المأمورية أمام بطلات عالميات وأولمبيات يفقنها خبرة وتجربة، كما تحدثت دودو عن الصعوبات التي واجهتها في بداية مشوارها، بعد معارضة والدها ممارسة هذا النوع من الرياضة، وأمور أخرى بينها طريقة التوفيق بين الدراسة والرياضة.

حققت تأهلا تاريخيا لأولمبياد 2024، ماذا يعني هذا، وهل توقعت المشاركة في هذا المحفل الرياضي الكبير ؟
سعادتي لا توصف بهذا الإنجاز الفريد من نوعه، كيف لا والمصارعة النسوية الجزائرية، ستكون حاضرة لأول مرة في التاريخ في الألعاب الأولمبية، بعد نجاحي في اقتطاع بطاقة التأهل في اختصاص المصارعة الحرة وزن 50 كلغ، رفقة زميلتي شيماء عويسي في وزن 57 كلغ، ولعلمكم خططت لهذا التأهل على مدار الثلاث سنوات الماضية، رغم العراقيل الكثيرة التي صادفتني، على غرار الإصابات المتكررة، وإن كنت قد رفعت التحدي، ونجحت في آخر المطاف في كسب الرهان، وصدقوني أنا سعيدة للغاية بهذا التأهل، على اعتبار أن المنافسة على المستوى القاري صعبة للغاية، في وجود العديد من البطلات القويات.
ماذا تستهدفين في محفل باريس، وهل بإمكانك صنع المفاجأة ؟
شرف وفخر كبير بالنسبة لي المشاركة في محفل رياضي بهذا الحجم، وأتمنى أن أكون مثالا وقدوة للأجيال القادمة، من أجل التواجد في هذه الألعاب التي ليست في متناول أي كان، بل هي من نصيب البطلات المتفوقات فقط..هي أول مشاركة للمصارعة النسوية الجزائرية، وبالتالي المأمورية لن تكون سهلة، غير أنني سأسعى جاهدة لتشريف الراية الوطنية، ولم لا أنهي المنافسة ضمن المراتب العشر الأولى، وإن كنت أستهدف بالدرجة الأولى اكتساب الخبرة والتجربة، من خلال الاحتكاك ببطلات عالميات وأولمبيات، ولو أن عامل المفاجأة يبقى واردا، حيث بإمكاني اعتلاء منصة التتويج، إن آمنت بإمكانياتي بطبيعة الحال.
هل من تحضيرات خاصة لهذا الاستحقاق مع اقتراب هذا الموعد ؟
اعتقد أننا نحضر بالشكل المطلوب لهذا الموعد الذي لم يعد يفصلنا عنه الكثير، ولقد خضت مؤخرا معسكرا إعداديا مغلقا بأذربيجان، وقبلها تربصت بالمجر، دون نسيان مشاركتي في دورة بولونيا التي أنهيتها في المرتبة الثانية، على أن أطير بعد أيام قليلة إلى إسبانيا رفقة بعثة المنتخب من أجل خوض ملتقى جديد.
المصارعة الممثل الأكبر للجزائر في الألعاب الأولمبية بعد تأهل ثمانية أبطال، ما رأيك ؟
هذا التفوق والتميز يؤكد العمل الجبار المنجز على مستوى اتحادية المصارعة في الآونة الأخيرة، بدليل تمكن ثمانية أبطال من التأهل للأولمبياد، كأكبر حصيلة للجزائر التي ستكون ممثلة في دورة باريس بـ45 رياضيا في 15 اختصاصا.
هناك رهان كبير على أبطال المصارعة، وفي مقدمتهم سيد عزارة بشير الذي نتوقع تتويجه بالذهب، وهو الذي احتل المرتبة السابعة في أولمبياد طوكيو في إنجاز غير مسبوق، وإن كان الأخير قد طوّر من إمكانياته أكثر، وبات بمقدوره المنافسة على إحدى الميداليات والتي نتمناها أن تكون من المعدن النفيس.
حدثينا عن أبرز إنجازاتك ؟

مسيرتي في بدايتها فقط، وتمكنت من التتويج بطلة للجزائر، وحصدت الذهبية الإفريقية في صنفي الأشبال والوسطيات، وصولا إلى ظفري بالميدالية البرونزية في فئة الكبريات، ويبقى أهم إنجاز بالنسبة لي هو التأهل للألعاب الأولمبية 2024، ويضاف إلى كل هذا فوزي بالفضية في دورتين دوليتين، آخرها ببولونيا.
لمن لا يعرفك، هل بالإمكان تقديم نفسك أكـثـر لمحبي الرياضة والمصارعة على وجه الخصوص ؟
ابتسام دودو مصارعة شابة وطموحة تعشق رياضة المصارعة، منضبطة في تدريباتها، ولها هدف في الأيام والسنوات المقبلة، وهو أن يكون لها لقب عالمي أو أولمبي، كذلك أنا هاوية لرياضة ألعاب القوى، ولسابقات المسافات الطويلة بالتحديد، وأعتبر نفسي فتاة ايجابية تسعى لتحفيز زملائها على الدوام، من أجل استهداف المراتب الأولى، خصوصا خلال المنافسات والمسابقات الدولية.
وإضافة إلى كل هذا، أنا طالبة جامعية في المدرسة العليا لعلوم الرياضة، اختصاص المصارعة، ومستقبلا أتمنى أن أفيد بلدي الجزائر، من خلال تطوير رياضة المصارعة النسوية، التي نتطلع لإيصالها لأعلى المستويات.
كيف اخترت ممارسة هذه الرياضة المعروفة أنها رجالية، ومن ساعدك على التألق والبروز ؟
دخلت عالم المصارعة سنة 2010، ومارستها للترفيه فقط، ولكن بعد تألقي وحصولي على المراتب الأولى وطنيا، غيّرت نظرتي لها، خصوصا بعد التتويج ببطولة إفريقيا في صنف الشبليات (2015)، أين قلت في قرارات نفسي، أنه بإمكاني احترافها، كوني قادرة من خلالها على تشريف راية الجزائر، وبخصوص من ساعدني على البروز، سأبدأ بنفسي، فلولا التحديات التي رفعتها لما وصلت إلى هذه المراتب، فقد كنت مجبرة على إقناع عائلتي بممارسة المصارعة، كون والدي كان معارضا لفكرة ابتعادي عن المنزل باستمرار، بسبب المشاركة في التربصات، ولكن سرعان ما تحوّل إلى مشجع لي، بعد تواجدي الدائم مع المنتخب الوطني الذي يبقى تمثيله شرفا لي ولأفراد أسرتي ككل.
كيف نجحت في التوفيق بين الرياضة والدراسة ؟
متحصلة على شهادة البكالوريا، وكنت في تلك السنة المتعبة، قد اضطررت للتوقف عن ممارسة المصارعة، بطلب من والدي الذي كان يرفض جملة وتفصيلا التفريط في الدراسة، وبعدها دخلت الجامعة، ولم أوفق في مواسمي الثلاث الأولى، بسبب ارتباطاتي مع المنتخب الوطني، وكثرة غيابي عن مقاعد الدراسة والامتحانات التي أضعت عددا كبيرا منها، وفي عام 2022 اخترت المدرسة العليا لعلوم الرياضة التي وضعني مسؤولوها في أفضل الظروف.
حاورها: سمير. ك

 

آخر الأخبار

Articles Side Pub
Articles Bottom Pub
جريدة النصر الإلكترونية

تأسست جريدة "النصر" في 27 نوفمبر 1908م ، وأممت في 18 سبتمبر 1963م. 
عربت جزئيا في 5 يوليو 1971م (صفحتان)، ثم تعربت كليًا في 1 يناير 1972م. كانت النصر تمتلك مطبعة منذ 1928م حتى 1990م. أصبحت جريدة يومية توزع وتطبع في جميع أنحاء الوطن، من الشرق إلى الغرب ومن الشمال إلى الجنوب.

عن النصر  اتصل بنا 

 

اتصل بنا

المنطقة الصناعية "بالما" 24 فيفري 1956
قسنطينة - الجزائر
قسم التحرير
قسم الإشهار
(+213) (0) 31 60 70 78 (+213) (0) 31 60 70 82
(+213) (0) 31 60 70 77 (+213) (0) 6 60 37 60 00
annasr.journal@gmail.com pub@annasronline.com