الأربعاء 13 مايو 2026
Accueil Top Pub

حث عليه الإسلام: سقي الماء من الصدقات العظيمة

14102525 copie

يُعدّ سقي الماء من الصدقات عظيمة الأجر، وقد ورد في سنة الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم جملة من الأحاديث التي تدلُّ على هذا المعنى، فهي ذاخرة بالأحاديث الدَّالة على فضل سُقيا الماء للبشر والدّواب والطير وغيرها، وهذا من العلوم بالاضطرار في أدبيات التَّشريع الإسلامي.
وقد وردت أحاديث تدل على أنَّ سقي الماء من أفضل العبادات ومن أجلِّ الطَّاعات والقربات، فقد سُئل النبي المصطفى صلى الله عليه وسلم: «أيُّ الصدقة أعجب إليك؟ فقال: الماء»وعن سعد بن عبادة رضي الله تعالى عنه قال: «قلت يا رسول الله! أيُّ الصدقة أفضل؟ فقال: سقي الماء»، كما ورد في السنة النبوية أن التوفير الموارد المائية لمستهلكيها والمنتفعين بها ووقف ذلك وتسبيله في سبيل الله؛ يعد من الصدقات الجارية التي يبقى أجرها بعد انقضاء أجل صاحبها، فلمَّا جاء سعد بن عبادة رضي الله تعالى عنه فقال: «يا رسول الله! إنَّ أُمَّ سعد ماتت، فأيُّ الصَّدقة أفضل؟ قال: الماء، قال: فحفر بئرا وقال: هذه لأمِّ سعد»، وكما في حديث بئر رومة الشَّهير الذي كان تحت ملك رجل يهودي، والذي قال فيه النبي المصطفى صلى الله عليه وسلم: «من يشتري بئر رومة، ويجعل دلوه مع دلاء المسلمين وله الجنة»، فاشتراها عثمان رضي الله تعالى عنه من حُرّ ماله وجعلها وقفا في سبيل الله تعالى.
ولم يقتصر الحث على سقيا الماء في الإسلام على البشر والنَّاس فقط، بل تعدَّى ذلك واطَّرد في كل الكائنات الحيَّة الأخرى، فليس أجر سقي الماء وتوريده للغير منوط بالبشر فقط، بل هو مطَّرد في كل ذي كبد رطبة كما صحَّ بذلك الخبر في الحديث، فعن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه أن رسول الله المصطفى صلى الله عليه وسلم قال: «بينما رجل يمشي فاشتدَّ عليه العطش، فنزل بئرا فشرب منها، ثم خرج فإذا هو بكلب يلهث يأكل الثَّرى من العطش، فقال: لقد بلغ هذا مثلُ الذي بلغ بي، فملأ خُفَّه ثمَّ أمسكه بفيه، ثم رقي فسقى الكلب، فشكر الله له فغفر له»، قالوا: يا رسول الله! وإنَّ لنا في البهائم أجرا؟! قال: «في كُلِّ كبد رطبة أجر»قال الإمام القرطبي رحمه الله في تفسير قوله تعالى: ((أَن َأفِيضُواْ عَلَينَا مِنَ المالِ أَو مِمَّا رَزَقَكُمُ ٱللَّهُ)) [الأعراف] ‘’فدلَّ على أنَّ سقي الماء من أعظم القربات عند الله تعالى، وقد قال بعض التّابعين: من كثرت ذنوبه فعليه بسقي الماء، وقد غفر الله ذنوب الذي سقى الكلب فكيف بمن سقى رجلا مؤمنا مُوحِّدًا وأحياه»
وهذا الأمر الذي رغّب المسلمين قاطبة بعد ذلك في المسارعة في سقيا الماء، فكانت الأوقاف المتعلّقة بتوفير الموارد المائيَّة وتوريدها للغير من حفر الآبار، وبناء العيون، وإجراء الأنهار والجداول وغيرها أكثر من الأوقاف الأخرى على الإطلاق، واستمرَّ هذا الأمر إلى يوم النَّاس هذا.
للموضوع مراجع

خمس قواعد للتنمية والبناء الحضاري

14102527 copie
إن تنمية المجتمع وتطوره، والبناء الحضاري ينبني على خمس قواعد أساسية كما يبنى الإسلام على خمسة أركان؛ وهذه الأركان تمثل واحدة منها الأرضية الصلبة للبناء، والقاعدة المتينة هي «العلم» كما تمثل الشهادتان بالنسبة للأركان الأربعة للإسلام، والعلم قاعدة أو أرضية صلبة لكل تنمية اجتماعية وبناء حضاري، وتمثل الأركان الأربعة الأخرى عرصات البناء، وتماسك جدرانه، ويمكن اقتباس أي مركبة تسير على أربعة عجلات يقودها سائق عاقل متدرب لتمثيل ما نصبو لتوضيحه، والسائق هنا هو العلم.
أما العجلات الأربع، فالأماميتان محور القيادة والتوجيه إحداهما «التعليم» بالنسبة لعملية التنمية والبناء الحضاري، الذي يؤسس للوعي بقيمة التنمية في جميع مجالاتها، ويشمل أنواع المعرفة المكتسبة، والتي تتحصل عليها الأجيال منظمة وممنهجة، من شأنها إعطاء العمل فعاليته، والثانية «الفلاحة» أو الزراعة لتوفير الغذاء أساس حياة الإنسان، وكذا أغراضه الأخرى مثل الكساء، وأنواع الأثاث والوسائل والتجهيزات.
أما العجلتان الخلفيتان فيمكن تمثيلهما للصناعة والدفاع، فالصناعة التي توفر وسائل العمل وتجهيزات المصانع المنتجة لوسائل التعليم والتثقيف ونشر الوعي، ونقل بري وبحري وجوي، ووسائل الاتصالات، وللفلاحة وسائل الحرث والبذر والري، وتحويل المادة الأولية إلى نصف مصنعة ومصنعة ليسهل الحفاظ عليها وتسويقها، وصالحة للاستعمال في شتى الأغراض، وتوظيف اليد العاملة على أوسع نطاق.
والعجلة الرابعة التي مثلنا بها العرصة الرابعة «الدفاع»؛ فأي بناء يلزمه قوة ردعية تحميه من المخاطر الخارجية والداخلية، وتسهر على توفير الأمن من أجل أن يتفرغ الناس للتعليم، وطلب العلم، وللإنتاج الغذائي والصناعي، ووسائل العمل والنقل والتنقل والتبليغ وغيرها، حيث أن الدفاع أو القوة المنظمة (الجيش)، لا تكون قوية، ورادعة إلا بقوة العلم والتعليم والإنتاج الغذائي والصناعي، أي بالاقتصاد عموما في مجالاته المختلفة والمتنوعة، وهو ما ينبغي أن تقوم عليه تنمية بلدنا «الجزائر» الحضاري في الإطار العربي الإسلامي.
ولنا عبرة في نشأة الحضارات الكبرى قديما وحديثا منها الحضارة العربية الإسلامية، فبعد الهجرة وعلى أيام رسول الله صلى الله عليه وسلم والخلفاء الراشدين كان الاهتمام بمهمة التعليم، وخدمة الأرض، وتنظيم التجارة، حتى في أصعب الظروف، والأمثلة كثيرة في سيرتي الرسول صلى الله عليه وسلم والخلفاء رضي الله تعالى عنهم يمكن التماسها في شتى المصادر والمراجع، وأكتفي هنا بمثال واحد، فمباشرة بعد الهجرة أدرك الرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه أن أعمال البناء السياسي والاقتصادي والاجتماعي لا يمكن أن تنجح وتدوم إلا بقوة تحميها. تردع من يناصبها العداء، يتجلى ذلك في السرايا ثم الغزوات والفتوحات، وحروب الردة مستلهمين في ذلك قوله تعالى : وَأَعِدُّوا لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِن دُونِهِمْ لَا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ وَمَا تُنفِقُوا مِن شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنتُمْ لَا تُظْلَمُونَ. الأنفال: 60

تعد الأكثـر دقة عالميا
قبلة جامع الجزائر نحو الكعبة دقيقة 100 %

14102522
كشف مهندس يمني تداول نشطاء فيديو له عبر مواقع التواصل الاجتماعي أن قبلة جامع الجزائر نحو الكعبة المشرفة دقيقة بنسبة 100%  هي الأكثر دقة من بين الجوامع التي عاين وجهتها نحو القبلة.
المهندس اليمني الذي وظف تقنيات مسح دقيقة عبر غوغل أرث أكد أنه رغم بعد المسافة بين جامع الجزائر والكعبة التي تصل إلى 3299كلم إلا أن شعاع الاتجاه دقيق جدا دون أي ارتياب أو ميل أو انحراف؛ فجامع الجزائر موزون، بينما سجل دقة أقل وبعض الميل في اتجاه الجوامع الأخرى التي أخضعها للمسح والمقارنة وهي: جامع السلطان أحمد في إسطنبول 2400 كلم، جامع صالح الشيخ بصنعاء باليمن 818 كلم والمسجد الأحمر بإسلام آباد بباكستان 3535كلم للإشارة فقد أشرفت لجنة مكونة من أخصائيين في علوم وعلوم الشريعة الإسلامية، على تحديد اتجاه القبلة لجامع الجزائر، الذي تولت إنجازه شركة صينية، ما أعطاه دقة في الاتجاه، وقد سبق أستاذ بمركز البحث في علم الفلك والفيزياء الفلكية والجيوفيزياء قوله لوسائل إعلام محلية –حين أشرف وزير الشؤون الدينية والأوقاف سنة 2013 على تحديد وجهة قبلة جامع الجزائر- إن تحديد جهة قبلة الجامع الكبير تمت باعتماد طريقتين علميتين جيوديزية وفلكية، وحسبه فإن الطريقة الجيوديزية تمكن من تحديد موقع جهة القبلة ومعرفة خط الطول ودائرة العرض للموقع بينما تعتمد الطريقة الثانية استخدام علم الفلك الذي يعد مرجعا يستعمل في ظل الشمس أو القمر أو الكواكب أو النجوم في وقت وتاريخ معينين وكذلك في لحظة معينة.
وتعد منارة جامع الجزائر بشعاعها مرشدة للقبلة ومرشدة للسفن وتعد الأعلى في العالم لبلوغها ارتفاع 265 مترا في السماء،وهي أبرز ما يميز المكان، صُمِّمَتْ بأصالة فن الغرب الإسلامي والأندلسي، وبهندسة معمارية حديثة،وقد فاز جامع الجزائر بجائزة دولية لأفضل تصميم معماري لسنة 2021م مقدمة من قبل متحف شيكاغو الأمريكي للهندسة المعمارية والمركز الأوروبي للفنون . ضرورة التوبة لجلب رحمة الغيث ورحمة الله تعالى

عباد الله: الماء نعمةٌ من نعم الله تعالى، وإحسانه على عباده، لا يستغنى عنه، قال تعالى: (وجعلنا من الماء كل شيء حي افلا يومنون) [الأنبياء:30]، وفي نزول الأمطار حكمةٌ بالغةٌ، حين يتقاطر على الأرض ليعم بسقيه وهادها وتلولها، وظرابها وآكامها، قال تعالى: (وهو الذي ينزل الغيث من بعد ما قنطوا وينشر رحمته وهو الولي الحميد) [الشورى:28]، وإذا تأخر نزول الغيث ضج العباد، وسقمت المواشي، وهلكت الزروع والأشجار، وجفت العيون والآبار، قال تعالى: (قل أرآيتم إن أصبح ماؤكم غورا فمن ياتيكم بماء معين) [الملك:30]
أيها المسلمون: إن الجدب والقحط بلاءٌ من الله؛ ليعلم من يطيع ومن يعصي، ومن يشكر ومن يكفر، وفي هذه الحال شرع لنا نبينا -صلى الله عليه وسلم-صلاة الاستسقاء، والاستسقاء هو طلب السقيا، وسؤال الغيث من المغيث -جل وعلا-، فالنفوس البشرية مجبولةٌ على طلب الغيث ممن يغيثها، وإقالة العثرة ممن يقيلها ولا يغيث ولا يرحم ولا يقيل العثـرات ولا يجبر الكسر إلا الله وحده -سبحانه وتعالى-.
والاستسقاء من سنن الأنبياء والمرسلين -عليهم الصلاة والسلام-، قال تعالى: (وإذ استسقى موسى لقومه) [الأنبياء:60]، وقد استسقى خاتم الأنبياء والمرسلين نبينا محمد -صلى الله عليه وسلم-لأمته مرات متعددة، وعلى كيفيات متنوعة، فإذا أجدبت الأرض وقحطت، وقلت الأمطار وانحبست، فلا مناص للعباد من الفزع مع صدق اللجوء إلى الله -جل وعلا-طلبا للرحمة والغيث.
معاشر المسلمين، عندما ينقطع الغيث وتجدب الأرض، وتشتد اللأواء، يرجع أولو الألباب إلى أنفسهم، فيتفكرون في موجبات ذلك، ويتدبرون قول ربهم تبارك وتعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم ولأمته من بعده: ما أصابك من حسنة فمن الله وما أصابك من سيئة فمن نفسك وأرسلناك للناس رسولا وكفى بالله شهيدا [النساء: 79]، وما أصابكم من مصيبة بما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير [الشورى: 30].
إن شؤم المعاصي خطير؛ وقد قال ربنا في محكم التنزيل:ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت أيدي الناس ليذيقهم بعض الذي عملوا لعلهم يرجعون [الروم: 41]؛ قال مجاهد: «إن البهائم لتلعن عصاة بني آدم، إذا اشتدت السنة وأمسك المطر، وتقول: هذا بشؤم معصية ابن آدم».
واعلموا عباد الله أن منع الزكاة، وبخس المكاييل والموازين، والغفلة عن الله -من أسباب القحط، ومحق البركات، وشدة المؤنة، والضيق في الأرزاق؛ وفي الحديث: ((... لم تظهر الفاحشة في قوم قط حتى يعلنوا بها إلا فشا فيهم الطاعون والأوجاع التي لم تكن في أسلافهم الذين مضوا، ولم ينقصوا المكيال والميزان إلا أخذوا بالسنين وشدة المؤنة وجور السلطان عليهم، ولم يمنعوا زكاة أموالهم إلا منعوا القطر من السماء، ولولا البهائم لم يمطروا ...))؛ رواه ابن ماجه وصححه الحاكم.
عباد الله: التوبة الصادقة تمحو الذنوب مهما عظمت، ومن ظن أن ذنبا لا يسعه عفو الله، فقد ظن بربه ظن السوء، نعم -إخوتي في الله- باب التوبة مفتوح، مهما تعاظمت الذنوب، وتكاثرت المعاصي واستحكمت الغفلات، فلا قنوط من رحمة الله، ولا بعد عن الله، فالله -سبحانه-يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار، ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل، حتى تطلع الشمس من مغربها.
فهلم –أخي المسلم– إلى رحمة الله وعفوه ومغفرته، هلم إلى التوبة قبل فوات الأوان، واذكر نداء ربك -جل في علاه-: (وتوبوا إلى الله جميعا أيها المومنون لعلكم تفلحون) [النور:31].
الشبخ بومدين ديداني إمام مفتي – ولاية سعيدة -

آخر الأخبار

Articles Side Pub
Articles Bottom Pub
جريدة النصر الإلكترونية

تأسست جريدة "النصر" في 27 نوفمبر 1908م ، وأممت في 18 سبتمبر 1963م. 
عربت جزئيا في 5 يوليو 1971م (صفحتان)، ثم تعربت كليًا في 1 يناير 1972م. كانت النصر تمتلك مطبعة منذ 1928م حتى 1990م. أصبحت جريدة يومية توزع وتطبع في جميع أنحاء الوطن، من الشرق إلى الغرب ومن الشمال إلى الجنوب.

عن النصر  اتصل بنا 

 

اتصل بنا

المنطقة الصناعية "بالما" 24 فيفري 1956
قسنطينة - الجزائر
قسم التحرير
قسم الإشهار
(+213) (0) 31 60 70 78 (+213) (0) 31 60 70 82
(+213) (0) 31 60 70 77 (+213) (0) 6 60 37 60 00
annasr.journal@gmail.com pub@annasronline.com