الأربعاء 13 مايو 2026
Accueil Top Pub

إباحة الطيب من الحيوانات حفظ لنفس الإنسان وصحته

إن الأصل في كل الحيوانات البحرية، والحيوانات البرية والطيور المذكاة أنها مباحة يجوز أكلها حلال طيبا لمسلم؛ فقال الله تعالى: ((وَالْأَنْعَامَ خَلَقَهَا لَكُمْ فِيهَا دِفْءٌ وَمَنَافِعُ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ)) (النحل: 5)

إلا أن القرآن الكريم بين أن هناك أنواعا منها محظورة لحكم ومقاصد كثيرة منها ما ورد في قول الله تعالى: (حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ وَأَن تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلَامِ ذَلِكُمْ فِسْقٌ الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن دِينِكُمْ فَلَا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِّإِثْمٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ) [المائدة3]، كما بينت السنة النبوية أنواعا أخرى من المحرمات التي لا يجوز للمسلم أكلها، والحلال الطيب منها أوسع أنواعا وأكثر عددا. وفي ضوء آيات القرآن والأحاديث النبوية وضع الفقهاء المسلمون قاعدة « أن كل طعام طاهر لا مضرة فيه؛ فهو مباح»؛ بخلاف الطعام النجس؛ كالميتة، والدم، والرجيع.. ورأوا أن الأطعمة المباحة على نوعين: حيوانات ونباتات كالحبوب والثمار، فيباح منها كل ما لا مضرة فيه. والحيوانات على نوعين: حيوانات تعيش في البر، وحيوانات تعيش في البحر. فحيوانات البر مباحة؛ إلا أنواعا منها حرمها الشارع: ومن ذلك: الحمر الأهلية؛ لحديث جابر رضي الله عنه: «أن النبي صلى الله عليه وسل نهى يوم خبير عن لحوم الحمر الأهلية، وأذن في لحوم الخيل»، متفق عليه. قال ابن المنذر: «لا خلاف بين أهل العلم اليوم في تحريمها». وحرم من حيوانات البر أيضا ما له ناب يفترس به؛ لقول أبي ثعلبة الخشني رضي الله عنه: «نهى رسول الله صلى الله عليه وسل عن كل ذي ناب من السباع»، متفق عليه، والطيور مباحة؛ إلا ما استثنى؛ فيحرم من الطير ماله مخلب يصيد به، وهو الظفر الذي يصيد به الحيوانات؛ كالعقاب والبازي والصقر؛ لقول ابن عباس: «نهى رسول الله صلى الله عليه وسل عن كل ذي ناب من السباع، وعن كل ذي مخلب من الطيور»، ويحرم من الطيور أيضا ما يأكل الجيف؛ كالنسر، والرخم، والغراب، وذلك لخبث ما يتغذى به. [في مذهب مالك-رحمه الله تعالى-في هذه المسألة ثلاثة أقوال: الحرمة، الكراهة، الإباحة]. كما يحرم من الحيوانات ما يستخبث؛ كالحية، والفأرة، والحشرات. قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: «أكل الحيات والعقارب حرام مجمع عليه، فمن أكلها مستحلا لها؛ استتيب، ومن اعتقد التحريم وأكلها؛ فهو فاسق عاص الله ورسوله». وتحرم الحشرات لأنها من الخبائث. ويحرم من الحيوانات أيضا ما تولد من مأكول وغيره؛ كالبغل من الخيل والحمر الأهلية؛ تغليبا لجانب التحريم. [والراجح عند المالكية تحريم لحوم الخيل] وما عدا ما ذكر من الحيوانات والطيور؛ فهو حلال على أصل الإباحة؛ ويستثنى من ذلك الجلاّلة من البقر والإبل، وهي التي أكثر علفها النجاسة، فيحرم أكلها (ينظر الملخص الفقهي للفوزان)
وفي تحريم هذه الحيوانات والطيور حكم ومقاصد راعاها الشارع متوخيا بذلك دفع الضرر عن الناس وحفظ النفس من الهلاك وسد ذريعة تعريضها لأي خطر يقوض صحتها ويسبب لها العلل؛ علاوة على أن بعض أنواع الحيوانات والطيور يترك صفاته الجسدية والنفسية على من يستهلكه كما لاحظ ذلك الكثير من العلماء منذ القدم، فوجب على المسلم تحري الطيب المباح منها دفعا لك هذه المضار البدنية والنفسية، كما أن توسيع أنواع المباحات من تلك الحيوانات وتضييق دائرة المحرم بتناغم والطبيعة البشرية؛ لأن لحومها ضرورية لغذاء الإنسان واستمرار حياته. ع/خ

500 حافظ وحافظة في مسير قرآني بمخيم الشاطئ في غزة

رغم ظروف الحصار والمعاناة شارك نحو 500 حافظٍ وحافظةٍ للقرآن الكريم في مسيرٍ قرآني وحفل تكريم أُقيما في أحد شوارع مخيم الشاطئ للاجئين الفلسطينيين غرب مدينة غزة، في فعالية جسّدت الفرح والصمود بعد عامين من حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة.
واستنادا لوسائط إعلامية ونُظّمت الفعالية برعاية وتنفيذ لجنة الطوارئ، وبالتعاون مع مؤسسة أيادي الخير ومؤسسة عالية الخيرية، تحت شعار «غزة تزهر بحفظة القرآن»، في رسالة واضحة تؤكد تمسّك المجتمع الفلسطيني بهويته الدينية وقيمه الأصيلة رغم قسوة الظروف.
وانطلق المسير القرآني من داخل المخيم على وقع التكبيرات وعبارات التهليل، ورفع المشاركون من الأطفال والفتيان والشبان، ذكورًا وإناثًا، المصاحف وأعلام فلسطين ولافتات متنوعة، فيما اصطف الأهالي على جانبي الطريق، يشاركون لحظات الفخر بالتصفيق والدعاء، في لوحةٍ إنسانية اختلطت فيها الدموع بالابتسامات.
وفي ختام الفعالية، جرى توزيع شهادات تقدير وهدايا رمزية على الحفظة والحافظات، فيما أكد المنظمون أن هذا التكريم يأتي ضمن مبادرات مجتمعية هادفة إلى حماية الهوية الدينية وتعزيز القيم الأخلاقية، في ظل الظروف الإنسانية الصعبة التي يعيشها سكان قطاع غزة.

صدى المنابر: اسْتَوْصُوا بِالنِّسَاءِ خَيْرًا
لقد جاء الإسلام فرفع من شأن المرأة، وكرمها تكريماً لم تعرفه من قبل فجاء ليعلن إنسانيتها الكاملة، ومساواتها في أصل الخلق والتكليف، قال تعالى: يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً [النساء: 1]. فالنفس الواحدة هي أصل البشرية، والرجل والمرأة شقيقان في الإنسانية.
ولما كانت الأسرة هي اللبنة الأولى في بناء المجتمع، جعل الإسلام العلاقة بين الرجل والمرأة قائمة على المودة والرحمة والسكن، قال تعالى: وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَة [الروم: 21]. ولخص الله تعالى فلسفة التعامل مع المرأة في آية محكمة، هي دستور الحياة الأسرية، قال تعالى:وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ [النساء: 19]. والمعاشرة بالمعروف تشمل: الكلمة الطيبة، والخلق الحسن، والإنفاق الكريم، والعدل في المعاملة، والصبر على الزلل. وهي ليست مجرد توصية، بل هي أمر إلهي ملزم.
ولما سئل سيدنا ونبينا صلى الله عليه وسلم: أي المؤمنين أفضل إيماناً؟ قال: «أَحْسَنُهُمْ خُلُقًا»، ثم بين موضع تطبيق هذا الخلق فقال: «وَأَلْطَفُهُمْ بِأَهْلِهِ». لقد كان نبينا صلى الله عليه وسلم النموذج العملي الحي لتكريم المرأة ومعاشرتها بالمعروف. ففي بيته كان ألطف الناس، وأكثرهم بسطة في الخلق، وأعظمهم رحمة وعطفاً. ها هو يقول: «خَيْرُكُمْ خَيْرُكُمْ لِأَهْلِهِ، وَأَنَا خَيْرُكُمْ لِأَهْلِي». وكان صلى الله عليه وسلم في خدمة أهله، يساعد في شؤون البيت، وكان يمازح زوجاته، وكان يقبل الهدية منهن، ويشاورهن في أمور الأمة الكبيرة. وكان يعلم أصحابه قائلاً: «اسْتَوْصُوا بِالنِّسَاءِ خَيْرًا»، ويحذرهم من إيذائهن نفسياً أو جسدياً فيقول: «لاَ يَفْرَكْ مُؤْمِنٌ مُؤْمِنَةً، إِنْ كَرِهَ مِنْهَا خُلُقًا رَضِيَ مِنْهَا آخَرَ».
موقع وزارة الشؤون الدينية

فتاوى الزكاة
إن من شروط وجوب الزكاة الملك التام للمال ويتخرج على هذا الشرط وجوب الزكاة في الدين بمعنى هل تجب الزكاة في مال الدين على الدائن أو المدين أو لا تجب أصلا على أي واحد منهما.
المذهب الأول: تجب الزكاة على المدين لأنه ملك المال وهو في يده ويملك إنماءه
المذهب الثاني: تجب الزكاة على الدائن لأنه هو المالك الحقيقي للمال ويملك استرداده متى شاء ومن ثم من كان عنده ديون عند الناس وحال الحول عليه فإنه يحتسب ما عنده من أموال ويضيف إليها الديون التي عند الناس ويخرج الزكاة على الجميع
المذهب الثالث: التفضيل في طبيعة الدين فإذا كان دينا حالا ممتازا مضمون يستحقه صاحبه قبل حولان الحول أو بعد حولان الحول بمدة يسيرة كالسبوع والأسبوعين فإنه يجب على الدائن وأما إن كان الدين غير مرجو لكون المدين معسرا فإنه لا تجب فيه الزكاة لا على الدائن وعلى المدين ويزكيه المدين عند قبضه لمدة سنة كمن عنده دين على شخص وطالت المدة طويلة وسنين عدية فلا تجب الزكاة إلا بعد قبضه لعام واحد
ويتخرج على هذا ديون المقاولين على المؤسسات الحكومية فالمقاول عند حسابه لزكاة ماله فإنه يحتسب الأوراق المالية والأوراق التجارية التي بحوزته والتي حلت آجال صرفها وقبضها كالشيكات والكمبيالة وغيرها وأما مالم يقبض هذه الأوراق التجارية ولم يحدد له أجل واضح بين لصرف ديونه التي على المدينين سواء أكانوا أشخاصا طبيعيين أو أشخاصا اعتباريين فإنه لا تجب عليه الزكاة فيما لم يقبض.

للزكاة المصرفية دور في تحقيق التنمية المستدامة
الزكاة، لكونها ركنًا أساسيًا من أركان الإسلام الخمسة، تُعد فريضة على كل مسلم يُخرجها من أمواله إذا توفرت شروط النصاب وتمام الحول. في هذا السياق، تُسند مهمة جمع أموال الزكاة وتوزيعها على مستحقيها من الفقراء والمساكين والعاملين عليها إلى المصارف اللاربوية، مما يجعلها تتحمل هذه المسؤولية الفريدة في الوقت الحالي.
كما تعتبر أموال الزكاة موردًا هامًا للمصارف اللاربوية، حيث تحصل عليها من مصادر متعددة. تشمل هذه المصادر الزكاة الواجبة على أموال المصرف، والزكاة الواجبة على ناتج نشاط المصرف. بالإضافة إلى ذلك، تحصل المصارف على الزكاة المحصلة من العملاء المحتفظ بها لدى المصرف أو عائدات الاستثمارات بعد موافقتهم. كما يتم جمع الزكاة من المساهمين غير المحتفظ بها لدى المصرف، ومن الأفراد والمؤسسات غير المتعاملين مع المصرف. فيتم توزيع الزكاة باعتبارها جزءًا من الخدمات التي تقدمها المصارف اللاربوية. حيث يتم توجيهها إلى مستحقيها وفقًا للشروط المحددة في القرآن الكريم والسنة النبوية وفقهاء الدين.
هذا النوع من الخدمات له آثار إيجابية متعددة على المجتمع تتمثل في تعزيز الاقتصاد وتحقيق التكافل الاجتماعي من خلال عدة آليات. أولًا، تشجع الأفراد على ممارسة النشاط الاقتصادي، مما يساهم في زيادة الإنتاج وتحسين مستويات المعيشة. ثانيًا، تُسهم الزكاة في القضاء على التناقض في المصالح بين أصحاب رأس المال وأصحاب الأعمال، مما يعزز من روح التكافل والتعاون بين أفراد المجتمع. حماية المجتمع من التوترات الاجتماعية والاقتصادية فالزكاة تلعب دورًا هامًا في حماية المجتمع من التوترات الاجتماعية والاقتصادية. من خلال رفع القدرة الشرائية لدى الفقراء والمحتاجين، حيث تُسهم الزكاة في زيادة الطلب على الاستهلاك، مما يؤدي إلى تصريف المنتجات وزيادة أرباح منتجيها. هذا بدوره يُحفز على زيادة الاستثمار والإنتاج، مما يعزز من الرخاء الاقتصادي والاجتماعي في المجتمع. فإن استمرارية تداول أموال الزكاة في المجتمع، وعدم جعلها حبيسة مكتنزة لا تؤدي وظائفها الاقتصادية يساهم في تعزيز النشاط الاقتصادي وتحقيق التنمية المستدامة، وزيادة ثروة المجتمع من خلال حث الأفراد على توظيف أموالهم واستثمارها، تُسهم الزكاة في زيادة ثروة المجتمع وزيادة القيمة المضافة. هذا يعزز من قدرة المجتمع على تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة.

آخر الأخبار

Articles Side Pub
Articles Bottom Pub
جريدة النصر الإلكترونية

تأسست جريدة "النصر" في 27 نوفمبر 1908م ، وأممت في 18 سبتمبر 1963م. 
عربت جزئيا في 5 يوليو 1971م (صفحتان)، ثم تعربت كليًا في 1 يناير 1972م. كانت النصر تمتلك مطبعة منذ 1928م حتى 1990م. أصبحت جريدة يومية توزع وتطبع في جميع أنحاء الوطن، من الشرق إلى الغرب ومن الشمال إلى الجنوب.

عن النصر  اتصل بنا 

 

اتصل بنا

المنطقة الصناعية "بالما" 24 فيفري 1956
قسنطينة - الجزائر
قسم التحرير
قسم الإشهار
(+213) (0) 31 60 70 78 (+213) (0) 31 60 70 82
(+213) (0) 31 60 70 77 (+213) (0) 6 60 37 60 00
annasr.journal@gmail.com pub@annasronline.com