الأربعاء 13 مايو 2026
Accueil Top Pub

الأستاذ إسماعيل قراري يقدم كتابه الجديد بسكيكدة: دعوة إلى استثمار القواعد الفقهية في دراسة العقود والمعاملات الحديثة

احتضنت المكتبة الرئيسية للمطالعة لولاية سكيكدة، صباح أمس الأول، جلسة علمية في العدد 57 لمنتدى الكتاب خصصت لتقديم كتاب القواعد الفقهية من خلال كتاب المعونة على مذهب عالم المدينة للقاضي عبد الوهاب البغدادي (ت 422هـ) (دراسة تأصيلية وتطبيقية) للدكتور إسماعيل قراري عضو اللجنة الوزارية للفتوى بوزارة الشؤون الدينية والأوقاف بتنشيط الأستاذ الدكتور عبد الرحمن خلفة وحضور ثلة من الأساتذة والأكاديميين من ولاية سكيكدة؛ حيث أبرز الكاتب من خلال كتابه مركزية القواعد الفقهية في المنظومة التشريعية الفقهية الإسلامية سواء ما تعلق منها بالقواعد الكلية الكبرى أو القواعد الصغرى؛ فهي ضرورية للمجتهد والمفتي؛ مبرزا جهود فقهاء المذهب المالكي الذين كان لهم باع طويل في التقعيد الفقهي والتصنيف فيه منذ القدم؛ ومشيدا بدور المدرسة البغدادية ورائدها القاضي عبد الوهاب؛ داعيا إلى استثمار القواعد الفقهية في دراسة العقود والمعاملات الحديثة، وتنزيلها على الوقائع.

وقد قال الباحث في كتابه إن النهضة الفقهية اليوم تتطلب العكوف على تراثنا الفقهي على أساس استخلاص قواعده الكلية منه، ثمّ دراستها دراسة نظرية وتطبيقية، لأنها تمثّل عصارة الفقه وثمرته، ونحن عندما ندعو إلى هذا العمل العلمي، إنما ندعو إلى تطوير وتعميق منهج البحث الفقهي، والسير به نحو قمّة التنظير والتقنين، حتى يستطيع استيعاب جميع تطورات الحياة، وأن يواكب مستجدات العصر، من خلال جهود جماعية مكثّفة لأنّ القواعد الفقهية لا يستغني عنها كل من يعمل في مجال التشريع أو البحث الفقهي أو القانون أو غير ذلك.
وقسّم الكتاب كتابه إلى مدخل عام: عرض فيه مفهوم القواعد الفقهية وخصائصها وعلاقتها بالمصطلحات والمفاهيم المشاكلة لها على غرار مصطلحات: الضابط والقاعدة الأصولية والنظرية الفقهية والكلية الفقهية، تناول نشأة علم القواعد الفقهية وحركة التأليف فيها ومصادرها قديما وحديثا؛ وإلى بابين رئيسين تناول في الباب الأول حياة والمؤلف القاضي عبد الوهاب وآثاره وفقهه واجتهاده والعصر الذي عاش فيه ووضع المذهب المالكي في البيئة العراقية عصرئذ، ثم عرّف بكتاب المعونة ومنهج القاضي فيه ومآخذه عليه، أمّا الباب الثاني: وهو لب الكتاب فقد تناول فيه القواعد الفقهية في كتاب المعونة, وقسمته إلى فصلين. خصص الفصل الأول للقواعد الكلية الكبرى وما يندرج تحتها من القواعد الفرعية. وهي قاعدة: الأمور بمقاصدها،و قاعدة اليقين لا يزول بالشك، وقاعدة: الضرر يزال، وقاعدة المشقة تجلب التيسير،وقاعدة: العادة محكمة، وقاعدة: إعمال الكلام أولى من إهماله. وأمّا الفصل الثاني: فتناول فيه القواعد الفقهية الصغرى في كتاب المعونة وما تفرع عنها و هي: قاعدة: التابع تابع وقواعد العبادات؛ وقواعد المعاملات والحدود؛ وقواعد القضاء والضمان؛ وقواعد السياسة الشرعية؛ وقواعد الاجتهاد. وقد وظف الكاتب في كتابه المنهج الاستقرائي وكذا المنهج التحليلي، وسلك منهجية علمية حيث يعرض في كل مرة القاعدة ثم يبين معنها ثم يؤصلها ويستدل لها من الأدلة الشرعية ثم يعرض تطبيقاتها في كتاب المعونة وبعض القيود والاستثناءات الواردة عليها، قبل أن يختم كتابه بخاتمة ضمنها نتائج بحثه ومنها: أن للقواعد الفقهية فوائد عديدة ومنافع كثيرة،منها: حفظ وضبط الفروع الفقهية المتناثرة وغير المنحصرة في قواعد كلية، وتكوين الملكة الفقهية لدى طلبة العلم، وإدراك مقاصد الشريعة وحِكمها وأسرارها، والمحافظة على وحدة المنطق العام للفقه الإسلامي، ودفع التناقض عنه. وإن علم القواعد الفقهية قد ظهرت بواكره في القرون الأولى التي تلت عصر الرسالة، ولقد تناثرت هذه القواعد في مصادر الفقه الأصلية، قبل أن يظهر تدوينها في كتب مستقلّة في بداية القرن الرابع الهجري، وأول كتاب وصلنا في قواعد الفقه المالكي، هو كتاب (أصول الفتيا) للإمام الخشني القيرواني المتوفى(سنة361ﻫ).
وإن علم القواعد الفقهية قد ظهرت بواكره في القرون الأولى التي تلت عصر الرسالة, ولقد تناثرت هذه القواعد في مصادر الفقه الأصلية لم تتضح معالمه كاملة إلاّ في القرن العاشر الهجري، حيث استقرّت القواعد الفقهية وتميزت مباحثها، وحُدّدت القواعد والضوابط الفقهية وتميّزت عن غيرها، ومن أشهر علماء هذا العصر الإمام السيوطي الشافعي و الإمام ابن نجيم الحنفي المتوفى ومن المالكية أبو الحسن علي بن قاسم الزقاق التجيبي والإمام الونشريسي، وإن شكل القرن الثامن الهجري العصر الذهبي لهذا الفن, فقد تسابق الفقهاء إلى تدوين القواعد الفقهية، وبذلوا جهودا متتابعة، حتى أشرق هذا العلم ونما نموا كافيا في شكل منظّم، وظهرت كتب الأشباه والنظائر, وعند المالكية ظهر كتاب (الفروق) للإمام القرافي (ت 684 ﻫ)، وكتاب (القواعد) للإمام المقري (ت 749ه). وحديثا نجد أن من أشهر هذه الأعمال مجلّة الأحكام العدلية التي وضعتها لجنة من العلماء في الدولة العثمانية سنة (1293ﻫ)، وقد حظيت قواعد المجلّة بالاهتمام والشرح من قبل كثير من العلماء. وإن هذا العصر هو عصر النهضة العلمية للقواعد الفقهية، فقد ظهرت فيه دراسات عديدة في مجال القواعد الفقهية منها: الدراسات النظريات، واستنباط القواعد الفقهية من أمّهات كتب الفقه، وتحقيق طائفة من كتب التراث في القواعد الفقهية، وتخصيص قواعد معينة بالبحث والدراسة، وجمع القواعد الفقهية ذات موضوع واحد.
وأوصى في الأخير بضرورة إتمام مشروع معلمة القواعد الفقهية الذي يقوم برعايته مجمع الفقه الإسلامي، لأن هذا المشروع يجعل الفقه الإسلامي دائم الحياة ودائم الحركة ومسايرا لأي تطوّر حضاري على هذه الأرض، وهذا العمل العلمي-الفقهي-لا يقوم به رجل واحد، بل هو عمل يتوقف على جهود جماعية مكثّفة. واستثمار القواعد الفقهية في دراسة العقود والمعاملات الحديثة، وتنزيلها على الوقائع، وعدم تركها هياكل جامدة.

أحكـــــام الصيــــــام (7)
ما يترتب على الفطر في رمضان
4-ما يوجب الفدية
تجب الفدية وهي الإطعام بقدر ما على المفطر في رمضان من الأيام، وذلك للأسباب الآتية:
- لإفطار المرضع خوفا على ولدها، ولم تجد من يرضعه لها، أو وجدت ولكن الرضيع لم يقبل غيرها، أو قبله وعجزت عن إجارته، فتفطر حتى لا يتوقف منها الحليب، وتقضي مع الفدية أو الإطعام عن كل يوم مُدّ. والأصل في ذلك قوله تعالى: "وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ"(البقرة: 184)
- إفطار العاجز لمرض مزمن، أو هرم كالشيخ الكبير، فيستحب له الفدية عن كل يوم أفطره، لأنه ليس ممن يطيق الصيام، إذ يسقط عنه، فلم تشمله الآية السابقة في وجوب الفدية.
- التفريط بقضاء رمضان حتى دخل عليه رمضان آخر، أو رمضانات كثيرة، دون عذر يمنعه من ذلك، من مرض أو سفر أو حيض، فيجب عليه الفدية بقدر ما عليه من الأيام مع القضاء. أما إن أخر القضاء إلى شعبان فليس بتفريط ولا تلزم منه الفدية، لما أخرجه مالك عن عائشة رضي الله عنها كانت تقول: «إن كان ليكون عليَّ الصيام من رمضان، فما أستطيع أصومه حتى يأتي شعبان»
[مالك في الموطأ]. للموضوع مراجع

الثبات القيمي في زمن التحديات
د. نسرين بوغرة
يشهد العالم اليوم تحولات متسارعة فرضتها الثورة الرقمية، التي لم تكتف بتغيير وسائل التواصل، بل أعادت تشكيل أنماط التفكير والسلوك اليومي، وجعلت الإنسان يعيش وسط تدفق هائل من المعلومات والصور والمغريات، وفي خضم هذا الواقع الجديد، تبرز قضية الثبات القيمي والسلوكي كأحد أبرز التحديات التي تواجه المجتمعات المعاصرة، خاصة فئة الشباب، الذين باتوا عرضة لمؤثرات رقمية متلاحقة قد تضعف قدرتهم على التمييز والاختيار الواعي.
فقد أصبح الهاتف الذكي رفيقًا دائمًا، وتكاثرت المنصات الرقمية، وتزايد التنافس على جذب الانتباه، حتى غدا التشتت سمة واضحة في الحياة اليومية، ونلاحظ أمثلة واقعية متعددة، كطالب يؤجل واجباته بسبب التصفح غير المنضبط، أو موظف تتراجع إنتاجيته نتيجة الانشغال المستمر بالإشعارات، أو شاب يقلد مشاهير المنصات الرقمية في المظهر والسلوك سعيًا وراء القبول الاجتماعي، ويُقصد بالثبات هنا قدرة الفرد على الحفاظ على قيمه ومبادئه، والاستمرار في السلوك المسؤول، رغم الضغوط المتزايدة وتنوع المغريات، دون أن يعني ذلك رفض التكنولوجيا أو عدم مسايرة العصر، فالتقنية في جوهرها أداة محايدة، يمكن توظيفها إيجابيًا في التعليم، والعمل، وبناء العلاقات، كما يظهر في استخدام المنصات التعليمية، وحضور الدورات الرقمية، وتنمية المهارات المهنية، غير أن خطورة الفضاء الرقمي تكمن في إعادة تعريف مفاهيم النجاح والمتعة وفق معايير سطحية، مثل عدد المتابعين أو حجم التفاعل، مما يدفع بعض الأفراد إلى التضحية بالقيم مقابل الشهرة السريعة، كما أسهم هذا الفضاء في تذويب الحدود بين الجاد والترفيهي، فاختلطت أوقات العمل باللهو، وضعف التركيز، وتراجع الصبر والمثابرة.
وفي ظل هذا الواقع، يتحول الثبات إلى ممارسة يومية تتجلى في قرارات بسيطة لكنها مؤثرة، مثل تنظيم وقت استخدام الهاتف، والانتقاء الواعي للمحتوى، والامتناع عن متابعة ما يتعارض مع القيم، واستثمار الفراغ في القراءة والتعلم، وتزداد أهمية هذا الوعي في المؤسسات التربوية والإعلامية، حيث يمكن للمدرسة والجامعة والصحافة أن تلعب دورًا محوريًا في ترسيخ ثقافة الاستخدام الرشيد للتقنية، من خلال التوعية، وتقديم نماذج إيجابية، وتشجيع التفكير النقدي بدل الاستهلاك السلبي للمحتوى، كما أن الأسرة تظل خط الدفاع الأول، حين تزرع قيم الانضباط والمسؤولية، وتتابع استخدام الأبناء للأدوات الرقمية، وتفتح باب الحوار بدل المنع المطلق، إن الجمع بين هذه الجهود يعزز قدرة الفرد على الثبات، ويحول العالم الرقمي من مصدر تشويش إلى فضاء للمعرفة والإبداع وخدمة المجتمع، وبذلك يصبح الثبات خيارًا واعيًا، وسلوكًا مكتسبًا، يوازن بين متطلبات العصر، وحفظ القيم، ويمنح الإنسان قدرة حقيقية على توجيه حياته بثقة واستقرار في عالم سريع التغير تحكمه الشاشة والاتصال الدائم وتعدد المؤثرات وتنافس الاهتمامات اليومية، وتبقى القيم بوصلة الإنسان مهما تعاظمت التحديات الحديثة المعاصرة.
وخلاصة القول إن الثبات في زمن التحديات ضرورة لحماية الإنسان من التآكل القيمي، وجعل الثورة الرقمية وسيلة للبناء الواعي لا سببا في فقدان الاتجاه.

أهل غزة يواصلون أداء صلاة التراويح فوق ركام المساجد
يواصل أهل غزة أداء صلاة التراويح فوق أنقاض المساجد المدمرة جراء الحرب الأخيرة على القطاع
واستنادا لوسائط إعلامية فقد اصطف المصلون خلف وأمام الركام المتناثر ومناطق متضررة، وأقاموا الصلاة.
ومن المساجد التي قصدوها المسجد العمري الذي يعد من أقدم وأعرق مساجد مدينة غزة، ويقع في قلب المدينة القديمة، وخلال الحروب الإسرائيلية على قطاع غزة، تعرض المسجد لأضرار كبيرة، لكن الإبادة التي ارتكبتها تل أبيب بغزة دمرته بالكامل ولم تُبق منه سوى جزء بسيط. وبجانب أطلال المساجد المهدمة، افترش البعض بقايا سجاد والقماش والحصير لأداء صلاة التراويح.
وخلال الصلاة، امتزجت دموع المصلين الخاشعين، وارتفعت أيديهم إلى السماء تنطق بالدعاء: “اللهم احفظ غزة وأهلها”.
وحسب وسائط إعلامية أخرى فقد نصب المواطنون خيامًا من النايلون والأخشاب على أنقاض قرابة ألف مسجد استهدفه الاحتلال الإسرائيلي خلال حربه الأخيرة على القطاع، وحوّلوها إلى مصلّيات مؤقتة، فيما اختار آخرون الصلاة في المساحات المتبقية من مساجد تضررت جزئيًا. وعلى الرغم من التحليق الكثيف لطائرات الاستطلاع في أجواء القطاع، إلا أن ذلك لم يمنع المصلين من الاصطفاف بخشوع، رافعين أكفّ الدعاء بتفريج الكرب وإنهاء المعاناة وتحسين الأوضاع المعيشية. وبحسب بيانات المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، فإن أكثر من 835 مسجدًا دُمّر بصورة كلية، فيما تعرّض أكثر من 180 مسجدًا لأضرار جزئية خلال الحرب.

آخر الأخبار

Articles Side Pub
Articles Bottom Pub
جريدة النصر الإلكترونية

تأسست جريدة "النصر" في 27 نوفمبر 1908م ، وأممت في 18 سبتمبر 1963م. 
عربت جزئيا في 5 يوليو 1971م (صفحتان)، ثم تعربت كليًا في 1 يناير 1972م. كانت النصر تمتلك مطبعة منذ 1928م حتى 1990م. أصبحت جريدة يومية توزع وتطبع في جميع أنحاء الوطن، من الشرق إلى الغرب ومن الشمال إلى الجنوب.

عن النصر  اتصل بنا 

 

اتصل بنا

المنطقة الصناعية "بالما" 24 فيفري 1956
قسنطينة - الجزائر
قسم التحرير
قسم الإشهار
(+213) (0) 31 60 70 78 (+213) (0) 31 60 70 82
(+213) (0) 31 60 70 77 (+213) (0) 6 60 37 60 00
annasr.journal@gmail.com pub@annasronline.com