الأربعاء 13 مايو 2026
Accueil Top Pub

رافق المجاهدين في الجبال واكتسب شهرة واسعة بدول الساحل الإفريقي: مصحف رودوسي التاريخي.. عنوان الهوية الدينية والحضارية للجزائر

يعتبر مصحف رودوسي علامة فارقة في الهوية الدينية والحضارية للجزائر، باعتبارها منارة علمية ودينية ذات إشعاع إقليمي ودولي وشاهدا على حرصها في نشر تعاليم الدين الإسلامي الحنيف القائمة على الوسطية والاعتدال. وتجسيدا لهذا المسعى النبيل، كان رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، قد أمر سنة 2022 بإعادة طباعة مصحف رودوسي التاريخي في إطار إحياء الذكرى الستين لاسترجاع السيادة الوطنية.  

ويشكل هذا المصحف الذي يعد من أوائل المصاحف التي تمت طباعتها في الجزائر مرجعا مهما في تلقين القرآن الكريم بالمدارس القرآنية والزوايا، كما رافق المجاهدين في كفاحهم ضد المستعمر الفرنسي إبان الثورة التحريرية المجيدة، حيث أضحى، على مدار عقود، جزءا لا يتجزأ من الإرث الذي حافظ به الجزائريون على هويتهم الدينية والوطنية.وانطلاقا من الشهرة الواسعة التي اكتسبها بدول الساحل الإفريقي، حيث أطلقت عليه تسمية «مصحف الجزائر»، أصبحت عملية توزيعه مجانا على شعوب المنطقة فرصة لتعزيز الأواصر التاريخية والوشائج الروحية العميقة التي تجمع الجزائر بالدول الأخرى في القارة.
ففي إطار حرص الجزائر على خدمة القرآن الكريم ونشره وترسيخ قيمه السمحة، يتم، من خلال مبادرات نوعية، إيصال هذا المصحف العريق إلى مختلف أنحاء العالم الإسلامي مع توزيعه على أفراد الجالية الجزائرية المقيمة بالخارج، في خطوة ترمي إلى تعزيز ارتباطها بثوابتها الدينية وهويتها الوطنية، وهي العملية التي تجري بالتنسيق مع وزارة الشؤون الخارجية.
وفي سياق ذي صلة، يبرز مصحف الجزائر المطبوع بطريقة برايل، هو الآخر, كجزء من الجهود التي تبذلها الجزائر من أجل ترسيخ القيم السامية للقرآن الكريم، حيث تم إصداره بأمر من رئيس الجمهورية، في إطار العناية التي يوليها لفئة ذوي الاحتياجات الخاصة, علما أن وزارة الشؤون الدينية والأوقاف تتكفل بتوزيع هذه النسخة مجانا على فئة المكفوفين عبر كامل التراب الوطني.
كما يجري توزيعه أيضا عبر دول العالم الإسلامي وكذا لفائدة أفراد الجالية الجزائرية بالمهجر, دعما لجهود الإدماج الديني والاجتماعي وترسيخا لقيم التضامن والتكافل.
وقد طبع هذا المصحف سنة 2023 في نسخة فريدة من نوعها تجمع بين الكتابة العادية والكتابة بطريقة برايل, بما يتيح الاستعمال المشترك ويعزز الإدماج والتواصل بين مختلف فئات المجتمع.وقد أشرفت على إعداد هذا العمل لجنة فرعية مختصة في طريقة برايل، تحت متابعة لجنة تدقيق ومراجعة نسخ المصحف الشريف بوزارة الشؤون الدينية والأوقاف من أجل ضمان سلامة النص القرآني ودقته واحترام الضوابط العلمية والرسم العثماني المعتمد.
وبذلك، أصبح هذان المصحفان سفيران للجزائر عبر بقاع العالم الإسلامي ككل وانعكاسا لعنايتها بخدمة كتاب الله، في رسالة حضارية وإنسانية سامية المعاني.
عن واج

أحكـــــام الصيــــــام (11)
ما يترتب على الإفطار
مبيحات الفطر
وهي العوارض التي تعرض للصائم تبيح له الفطر في رمضان، دون أن يكون منتهكا لحرمة الشهر، وهذه العوارض هي:
1 -السفر: يباح الفطر في رمضان للمسافر، والصوم أفضل له، إلا إذا كان يجد في سفره مشقة، فيكون الفطر أفضل، والأصل في إباحة الفطر للسفر قوله تعالى: {فمن كان منكم مريضا أو على
سفر فعدّة من أيام أخر} (البقرة: 184)، فالمسافر لا يجب عليه صيام رمضان عينا، بل يخيّر بين أدائه وبين قضائه، بدليل الآية، ولأن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصوم في السفر، كما روي في الصحيحين ولا يترخّص المسافر بالفطر في رمضان، حتى يحقق شروطا لذلك هي:
1 -أن يكون السفر مباحا غير عاص به، لأن في إباحة الفطر إعانة له على المعصية.
2 -أن يتجاوز بسفره مسافة تقصر لها الصلاة، وهي ما يقارب (85كلم) فأكثر.
3 -أن لا ينوي إقامة أربعة أيام صحيحة في البلد الذي يحل فيه (الذي سافر إليه)، فإن نوى الإقامة أربعة أيام فأكثر، وجب عليه الصوم من أول يوم، ولم يحل له الفطر.
4 -أن يبيت الفطر وينويه ويخرج مباشرة قبل الفجر، فإن أصبح صائما ثم سافر أثناء النهار وأفطر ولم يكن قد نوى الإفطار من الليل، أو كان سافر بعد طلوع الفجر فأفطر، فعليه القضاء فقط لأجل تأويله القريب. لأن السفر لا يبيح الفطر إلا بالنية والفعل معا.
2 -المرض:يجوز الفطر بسبب المرض، وأصل إباحة الفطر للمريض الآية السابقة أيضا، «فمن كان منكم مريضا»، دليل على أنه لا يفطر المريض بمطلق المرض، بل بمرض محقق ثابت، لما في لفظ»كان» من معنى الدوام. وعلى ذلك فالمريض له حالات في إباحة فطره:
-إن لم يقدر المريض على الصوم، أو خشي بالصوم الهلاك، أو ضررا شديدا إن صام، وجب عليه الفطر.
- إن كان يقدر على الصوم ولكن بوجود جهد ومشقة، فالفطر له جائز، بخلاف الصحيح فإن وجود المشقة لا يسقط عنه الصوم.
- إذا كان لا يجد مشقة بصومه، ولا يخاف زيادة المرض، ويعرف ذلك بقول طبيب حاذق، أو تجربة بنفسه، فهذا يجب عليه الصوم كالصحيح. والمشقة المبيحة للفطر هي المشقة التي لا تطاق لأنها زائدة على المشقة الحاصلة عادة.
3 -الحمل والرضاع: يجوز للحامل والمرضع الفطر، إذا خافتا على نفسيهما أو على الجنين والرضيع حدوث المرض أو زيادته بالصوم، أو وجود مشقة تمنعهما من الصوم. أما إن خشيتا الهلاك أو شدة الضرر على نفسيهما أو ولديهما بالصوم، وجب الفطر عليهما. وإن أمكن المرضع استئجار من ترضع ولدها، وقبلها الرضيع، وجب عليها الصوم. والأصل في إباحة فطرهما حديث أنس بن مالك الكعبي، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:» إن الله عز وجل وضع عن المسافر الصوم وشطر الصلاة، وعن الحُبْلى والمرضع الصوم»[رواه أصحاب السنن وحسنه الترمذي]
ولأنهما إذا خافتا كانتا في حكم المريض المرخّص له في الإفطار بقوله تعالى: {فمن كان منكم مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر} إلا أن الرضاع ليس مرضا حقيقيا ولذلك يجب على المرضع أن تطعم لكل يوم أفطرت فيه مسكينا مُدّا مع القضاء، أما الحامل فلا يجب عليها الإطعام وتقضي، لأن الحمل مرض حقيقي، وإنما يستحب لها كالشيخ الهرم، ما لم تكن في أول حملها ولم يجهدها الصيام فيلزمها الصوم.
4 -الهرم وكبر السن: يجوز للشيخ الكبير الهرِم الذي لا يطيق الصيام، الفطر في رمضان وحكمه في ذلك حكم المريض، وتستحب له الفدية وليست واجبة في حقه، لأنها إنما تجب على من كان يطيق الصيام ويقدر عليه، والشيخ الهرم ليس كذلك لا في رمضان ولا في وقت آخر لكِبره، فيستحب له الإطعام عن كل يوم مُدًّا. ويلحق به كل من عجز عن الصوم عجزا لا يرجى زواله، فيسقط عنه فرض الصوم من غير أن يلزمه شيء بدلا عنه، لا القضاء ولا الفدية وإنما تستحب له لأنه لا عودة له إلى قضائه، بخلاف المريض الذي يرجى برؤه وقضاؤه، ومن ذلك المريض مرضا مزمنا يعجزه عن الصوم، كمرضى السكري الذين يأخذون حقن الأنسولين ونحوهم.
5 -الإكراه: من أُكْرِهَ على الفطر في رمضان، كمن أكره على شرب أو جماع، أفطر وعليه القضاء فقط، ويتحمّل الذي أكرهه كفّارته لانتهاك حرمة الشهر.
للموضوع مراجع.

القرآن يبني الإنسان
لقد أودع القرآن سر بناء الإنسان في آياته، وجعل قانون بعثه من الهامش إلى التمكين وأسباب حياته بينة في ثنايا القرآن الكريم، وإذا تأملنا في كتاب الله فسنرى كيف أنه عُني ببناء الإنسان بدءا من ذاته، ثم وضع الأطر والأسس المنظمة لبنائه الأسري، ثم تجاوز ذلك إلى بناء علاقته مع أرحامه، ومن حوله من العالمين، في منظومة من الجمال والجلال لا تكاد تراها إلا في القرآن.وحين نزل هذا القرآن على نبينا -صلى الله عليه وسلم – نزل ينظم له الحياة كلها من أصغر قضية فيها إلى أكبرها لا فرق، وماكان – صلى الله عليه وسلم – ليتصرف إلا وفق الوحي، ولذلك يُعد هذا القرآن هو الدستور الذي ينبغي أن يُسار وفقه في كل شيء.
فالقرآن ليس كتابا عاديا، وإنما هو كتاب يقرر ويبين، ويفصل ويوضح كيف تقوم الحضارات الكبرى وعليه فإن هذا القرآن يقدم لنا التصورات الحقيقية عن الحياة ويحل كل إشكالاتنا التي نواجهها في الطريق، ويُمدنا بالمفاهيم الصحيحة والأفكار الناهضة، ويقف بنا على أرض صلبة من هذه المعاني الكبار.
ونحن في شهر القرآن لن نتخيل أثر القرآن على نفوسنا، وبناء مفاهيمنا وأفكارنا، ورفع مستوى وعينا، إلا إذا تخيلنا تلك الأمة التي نزل عليها القرآن أول وهلة، وهي على جهلها وضياعها وفوضويتها، لنرى في النهاية ماصنع فيها، وكيف نقلها من تلك الفوضى التي تعيشها والظلام الذي يعمها والتحديات التي تواجهها فكريا وشعوريا واجتماعيا وسلوكيا، حيث نزل على أمة جاهلية في كل شيء، تتخاصم وتتنازع على فتات الحياة ، وتقيم حربا شعواء على ناقة وشاة، وتنشئ عداوات مدى العمر على تفاهات، حتى جاء هذا القرآن فصنع نفوسا لا تكاد تجد لها مثيلا على مستوى التاريخ.
هكذا صنع القرآن إنسان الرسالة وأعاد تشكيل عقله ونفسه وسلوكياته، ومنه ومن أول كلمة فيه بدأت مسيرة التغيير التي صنعت إنسانا كان له الفضل في بناء الحضارة الإسلامية ورقيها وازدهارها على مر القرون، فإذا ماأردنا أن نعود إلى مجدنا وعزنا وسالف عصرنا فعلينا أن ننتقل من الأداء الصوتي للقرآن إلى الأداء السلوكي، لأنه مازال يتردد في الحناجر، ولم نبلغ به أن يغيِّر المصائر.فلنرفق بالقرآن ونتوقف عن هجره، فبعض معاني هجره أن نكون له تالون وحياتنا منه فارغة.
إن هذا القرآن لايمنح المقبلين عليه حسنات كثيرة وأجورا مضاعفة فحسب، ولكنه يعيد بناء شخصية الإنسان بدءا من أفكاره ومفاهيمه، مرورا بتصوراته، وانتهاء بتشكيل شخصيته، فترى في النهاية مخلوقا ربانيا صُنع على منهج الله تعالى من خلال هذا القرآن.

رغم تشديدات الاحتلال
100 ألف مصل في المسجد الأقصى في الجمعة الثانية لرمضان
أدى حوالي 100 ألف مصل صلاة الجمعة الثانية من شهر رمضان في المسجد الأقصى المبارك، رغم القيود والإجراءات المشددة التي فرضتها قوات الاحتلال الإسرائيلي على مداخل القدس والطرق المؤدية إلى المسجد الأقصى.
واستنادا لمنابر إعلامية فقد توافد آلاف الفلسطينيين عبر حاجزي قلنديا شمال القدس وقبة راحيل في بيت لحم جنوبها، رغم القيود المشددة التي فرضتها قوات الاحتلال على المصلين القادمين من الضفة الغربية المحتلة.وأذنت سلطات الاحتلال هذا العام بدخول 10 آلاف مصل فقط ممن يحملون تصاريح خاصة، مشترطة أن يكون عمر الرجال 55 عاما فأكثر والنساء 50 عاما فأكثر. ومنعت قوات الاحتلال عشرات آلاف الفلسطينيين من سكان الضفة الغربية المحتلة من الوصول إلى القدس.
وقال مدير عام دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس، الشيخ عزام الخطيب، للأناضول، إن نحو 100 ألف مسلم أدّوا صلاة الجمعة اليوم في المسجد الأقصى.وأعلنت الشرطة الإسرائيلية نشر الآلاف من عناصرها في أنحاء القدس الشرقية.

آخر الأخبار

Articles Side Pub
Articles Bottom Pub
جريدة النصر الإلكترونية

تأسست جريدة "النصر" في 27 نوفمبر 1908م ، وأممت في 18 سبتمبر 1963م. 
عربت جزئيا في 5 يوليو 1971م (صفحتان)، ثم تعربت كليًا في 1 يناير 1972م. كانت النصر تمتلك مطبعة منذ 1928م حتى 1990م. أصبحت جريدة يومية توزع وتطبع في جميع أنحاء الوطن، من الشرق إلى الغرب ومن الشمال إلى الجنوب.

عن النصر  اتصل بنا 

 

اتصل بنا

المنطقة الصناعية "بالما" 24 فيفري 1956
قسنطينة - الجزائر
قسم التحرير
قسم الإشهار
(+213) (0) 31 60 70 78 (+213) (0) 31 60 70 82
(+213) (0) 31 60 70 77 (+213) (0) 6 60 37 60 00
annasr.journal@gmail.com pub@annasronline.com