
أكدت الدكتورة زكية منزل غرابة أن الإعلام الإسلامي يستهدف تقديم مشروع قيمي منفتح يستفيد من المشترك الإنساني مع الحفاظ على الخصوصية والهوية، مشيرة في حوار مع النصر إلى أن استناده إلى مدونة النصوص الشرعية بالأساس والتزامه بأخلاقها وأحكامها، يشكل ضمانة حقيقية لتحقيق أهدافه؛ وقالت الأستاذة بقسم الدعوة والإعلام بجامعة الأمير عبد القادر بقسنطينة إن كتابها حول الإعلام الإسلامي الصادر منذ أيام يأتي كمحاولة لاستجلاء المبادئ التي يقوم عليها الإعلام الإسلامي، والإحاطة بالوسائل التي يعتمدها واستجلاء الدور الذي يمكن أن يقوم به في معالجته للقضايا المختلفة التي تهم المجتمع الإسلامي.

rصدر لك منذ أيام كتاب حول الإعلام الإسلامي وقضايا المجتمع؛ ضمن أي موقع يمكن لهذا النوع من الإعلام أن يتموقع في مشهد إعلامي متعدد؟
يلعب الإعلام دورا محوريا في تثقيف الشعوب وتعريفها بالعادات والتقاليد والمعارف المختلفة، ويسهم في نقل الأخبار عن الأحداث الجارية، ويتيح لهم فرصة الحوار، وتبادل الأفكار ومناقشتها، وتشكيل وعي الجمهور وتوجيه سلوكه، وصناعة الرأي العام حول القضايا المختلفة وتزداد أهميته ويتعاظم هذا الدور مع التطورات المتسارعة التي يشهدها قطاع الإعلام والاتصال. وفي ظل هذا المشهد الإعلامي يبرز الإعلام الإسلامي كمنبر إعلامي متفرد ومتميز؛ من منطلق أنه لا يعد وسيطا لنشر المعلومة ونقل الخبر فحسب، وإنما لكونه منبرا يرنو إلى تقديم مشروع قيمي بديل يحمل في منطلقاته وأهدافه بناء الإنسان، ونشر القيم السامية، وتعميم الخير على الجميع، والانفتاح على الآخر للإفادة، والاستفادة في إطار المشترك الإنساني مع الحفاظ على الخصوصية الإسلامية وهويتها.
rلماذا استعملت مصطلح الإعلام الإسلامي بدل الإعلام الديني المتعارف عليه؟
تم اختيار مصطلح الإعلام الإسلامي بدل الإعلام الديني لأن هذا الأخير مصطلح شامل ينسحب على جميع الأديان، في حين مصطلح الإعلام الإسلامي فهو يعبر عن الخصوصية الدينية مباشرة وبشكل واضح لا يقبل التأويل، ويشير إلى المرجعية التي على أساسها تعالج القضايا المختلفة التي تهم المجتمع الإسلامي.
rما هي الضمانات التي تجعل إعلاما كهذا ينجح في تحقيق ما ذكرت له من أدوار؟
إن الإعلام الإسلامي إذ يقوم بهذا الدور الهادف، فلأنه ينطلق في ذلك من المرجعية الموجهة للمجتمع الإسلامي القائمة أصالة على الكتاب والسنة، بما يجعل تناوله للقضايا والمشكلات التي يعاني منها المجتمع الإسلامي منطلقة بناء على هذه الرؤية السامية، ويجعل أهدافه متناغمة مع هذا الموجه، وبذلك يسمو الإعلام الإسلامي عن الأدوار التي تقوم بها بعض الأنماط الإعلامية الأخرى من إبراز القيم الاستهلاكية المادية على حساب القيم الروحية جريا وراء تحقيق الشهرة والربح، إلى المحافظة على الإنسان والارتقاء به نحو الكمال الروحي والعقدي والفكري والاجتماعي عبر خطاب متزن ومسؤول انسجاما وتحقيقا لرسالة الإسلام ومقصد الاستخلاف. فالإعلام الإسلامي يقدم نفسه بوصفه مشروعا بديلا عن المشاريع الإعلامية الأخرى، فهو من هذه الناحية يستند إلى المرجعية الإسلامية التي تجعل منه نموذجا للإعلام الهادف الذي يقوم على صناعة الإنسان، وتوعيته في أبعاده الروحية، والاجتماعية والثقافية والسياسية والاقتصادية، ويستمد فعاليته من منظومة قيمية إسلامية تكفل له إحداث التأثير المطلوب، مثل المصداقية، وأمانة نقل الخبر، ومسؤولية الكلمة وغيرها من القيم العليا التي يحث عليها الإسلام الحنيف
rما الأهداف المتوخاة من الكتاب ولمَ ربطته بقضايا المجتمع بالذات؟
يأتي هذا الكتاب –الإعلام الإسلامي وقضايا المجتمع-كمحاولة لاستجلاء المبادئ التي يقوم عليها الإعلام الإسلامي، والإحاطة بالوسائل التي يعتمدها للإشهاد على الناس، وتحقيق غاياته، والتعرف على دوره ومسؤوليته في تناول بعض القضايا التي تهم المجتمع الإسلامي مثل: موقفه من العولمة والتغريب الثقافي، ومسؤوليته في تصحيح صورة المرأة المسلمة عبر وسائل الإعلام، ونظرته لدعوات العنف والارهاب ومعالجته له، ومساهمته في الحد من التطرف الفكري، وموقفه من الإعلام الجديد وكيفية حماية الشباب من مخاطره السلبية. وقد تبين أن الإعلام الإسلامي عند طرقه لهذه القضايا بإمكانه أن يعالجها إعلاميا مثل قضايا التطرف، وقضايا المرأة، والعولمة ومخاطر الإعلام الجديد، وفق نظرة عميقة لواقع المجتمع الإسلامي، وبرؤية متوازنة بعيدة عن الانفعال والارتجال والمعالجة السطحية. طالما يواكب احتياجات الناس وانشغالاتهم، ويرتقى بالخطاب الدعوي الذي يحقق الوصول إلى عقول الناس وقلوبهم.
rما الخصائص التي تميز هذا النوع من الإعلام عن غيره من حيث الوسائل والتقنيات والأهداف؟
لقد تعرض الكتاب بداية إلى النظرات المختلفة التي قدمها الباحثون حول الإعلام الإسلامي، وخلصنا بعد نقدها إلى أنه يجب أن يكون -من حيث كونه نشاطا اتصاليا- فرعا من فروع الإعلام العام المتعارف عليه من حيث اعتماده على التقنيات التي يعتمد عليها الإعلام بصفة عامة مثل فنون الإخراج، وقوالب العرض، والمقومات التقنية التي يجب أن تكون لدى المرسل وغير ذلك، ولا يختلف عنه إلا من حيث المحتوى المقدم للجمهور باعتباره يستند إلى التصور الإسلامي في تناوله لمختلف القضايا، كما أحاط الكتاب بالعلاقة التي تربط الإعلام الإسلامي والدعوة الإسلامية، وأفصح أن الأخيرة أشمل منه وهو أداة فاعلة في نشرها، وأزاح اللبس القائم بين الإعلام الإسلامي والدعاية؛ التي تستند في منطلقاتها على التضليل الإعلامي، والتلاعب بعقول الناس لأجل تحقيق أهداف معينة.أما على مستوى الخصائص فقد تأكد أن الإعلام الإسلامي يقدم نفسه كمشروع حضاري يسمو بالإنسان إلى الكمالات في الكون والحياة والفكر، لأنه يقوم على الصدق والالتزام الأخلاقي، وأمانه الكلمة، والشمولية إن على مستوى الطرح أو على مستوى الوسيلة، أو على مستوى الإطار الجغرافي الذي يتطلب أن تصل إليه الرسالة الإعلامية. كما تبين أن وظائفه تتطرق لجميع نشاطات الإنسان، ولكن برؤية إسلامية تتسم بالتوازن والوسطية والمسؤولية. وهو يستثمر جميع الوسائل التقليدية والمعاصرة التي تكفل له الوصول إلى أوسع نطاق في إطار واجب القيام بعملية الإشهاد على الناس وفق الضوابط الشرعية، ويتوجب عليه في هذا المقام تطوير الخطاب الدعوي الإعلامي بما يتناسب والتطورات الحاصلة في مجال التكنولوجيات الحديثة ليكون في مستوى تطلعات الجمهور المتلقي، ويفرض حضوره كمنافس في المشهد الإعلامي العام.
rهل وقفت في كتابك على بعض التحديات التي يمكن أن تقف حجر عثـرة أمام نجاح الإعلام الإسلامي في أداء دوره؟
نعم؛ على الرغم من المزايا التي يتفرد بها الإعلام الإسلامي، فقد أشار الكتاب إلى جملة من التحديات والمشكلات التي يمكن أن تكون عائقا أمام دوره في التوعية والبناء مثل الكفاءة المهنية، والتمويل، وضعف التخطيط وغيرها من المشكلات الداخلية والخارجية، ما يستدعي استنفار جهود القائمين عليه لتجاوز هذه العقبات كي يستمر في أداء دوره الفاعل في البناء المجتمعي.
rكلمة أخيرة؟
أرى أن تناولي لهذا الموضوع الحساس هو محاولة لاستجلاء الدور الذي يمكن أن يقوم به الإعلام الإسلامي في معالجته للقضايا المختلفة التي تهم المجتمع الإسلامي، ويمكن أن يكون فاتحة مسار لرؤى علمية أخرى للباحثين، لتتكامل الجهود لتقديم الإعلام الإسلامي كمشروع يستحق أن يكون منافسا وبديلا عن غيره من النماذج الإعلامية الأخرى.

الاحتلال يمنع الصلاة في المسجد الأقصى
أغلقت سلطات الاحتلال «الإسرائيلي»، يوم السبت، أبواب المسجد الأقصى بشكل كامل، ومنعت إقامة الصلوات فيه، بما في ذلك صلاة التراويح، بعد إجبار الفلسطينيين على إخلائه صباحًا، وذلك بالتزامن مع إعلان حالة الطوارئ على خلفية الحرب الدائرة بين إسرائيل وإيران.حسب وسائط إعلامية فإن قرار غلق المسجد الأقصى خلال شهر رمضان جاء بذريعة الوضع الأمني.
صدى المنابر: سلامـــــــــــة الأرواح أمانــــــة ومسؤوليـــــــــــة
عباد الله، فإن من تمام التقوى التي نرجوها في رمضان أن نحفظ النفس التي حرّم الله قتلها، وأن نصون الأرواح من التهلكة.إن من الظواهر المؤلمة التي تتكرر في شهر رمضان خاصة: حوادث المرور الناتجة عن التسرع والتهور ومخالفة قوانين السير، وكأن الصيام يدعو إلى العجلة والغضب!
وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: «الصيام جُنَّة، فإذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث ولا يجهل، فإن سابه أحد أو قاتله فليقل: إني صائم» رواه محمد.فأين نحن من خُلق الصبر؟وأين نحن من الحِلم؟قال تعالى: "وَلَا تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا "[النساء: 29]،وقال سبحانه:"وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ" [البقرة: 195].
إن السرعة المفرطة، وتجاوز الإشارات، واستعمال الهاتف أثناء السياقة، وعدم احترام قوانين المرور، كل ذلك مخالفة شرعية قبل أن تكون مخالفة قانونية، لأن فيها تعريضًا للنفس والغير للخطر.
أيها المؤمنون، إن احترام الإجراءات القانونية ليس ضعفًا ولا خوفًا من العقوبة، بل هو التزام شرعي، لأن طاعة وليّ الأمر في غير معصية واجبة، قال تعالى:"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنكُمْ" [النساء: 59]، فلا يكن همّ أحدنا أن يصل إلى مائدة الإفطار بأي وسيلة، ولو عرّض نفسه والناس للهلاك، فإن دقائق معدودات لا تساوي حياة إنسان.تذكروا أن بيتًا قد يُفجَع، وأمًا قد تُرَمَّل، وأطفالًا قد يُيتَّمون بسبب لحظة تهور.فلنتق الله في أنفسنا، ولنجعل من رمضان شهر التزامٍ بالقيم، في الطريق كما في المسجد، وفي البيت كما في السوق.
اللهم احفظ بلادنا وسائر بلاد المسلمين، اللهم تقبل صيامنا وقيامنا، وبلغنا ليلة القدر، واجعلنا من عتقائك من النار.
وزارة الشؤون الدينية والأوقاف

سنن الصيام وآدابه (1)
زين النبي عليه أفضل الصلاة والسلام «شهر رمضان بعدد من السنن لها فوائد كبيرة على الانسان دنيا وآخره.وتتمركز سنن الصيام عند المالكية حول تعظيم شعيرة الصوم واتباع السنة النبوية، وأبرزها: السحور وتأخيره، تعجيل الفطر، الإفطار على رطب أو تمر أو ماء، الدعاء عند الفطر، حفظ اللسان، والإكثار من الخيرات. كما يسن ترك المبالغة في المضمضة والاستنشاق خشية فساد الصوم، ومن السنن التي يجب على الصائمين ان يحافظوا عليها ما يلي:
1. السحور
يسن للصائم أن يتسحر؛ لما فيه من البركة واتباع السنة ومخالفة أهل الكتاب، والتقوى على العبادة، وزيادة النشاط بدفع الجوع والعطش، وتدارك نية الصيام لمن أغفلها قبل أن ينام، فعن أنس بن مالك رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: « تسحَّروا، فإن في السحور بركة « (رواه البخاري ومسلم). وعن عمرو بن العاص قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « فصْلُ (أي الفرق) ما بين صيامنا وصيام أهل الكتاب أكلة السحور « (رواه مسلم).
ويتحقق السحور ولو بجرعة ماء، فعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « السحور أكله بركة، فلا تدعوه ولو أن يجرع أحدكم جرعة من ماء « (رواه أحمد)
ولو جعل في السحور تمراً فهو أفضل، لحديث أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «نِعْمَ سحور المؤمن التمر» (رواه أبو داود).
2.تأخير السحور
يسن للصائم تأخير السحور، لحديث أنس عن زيد بن ثابت رضي الله عنهما قال: «تسحرنا مع النبي صلى الله عليه وسلم ثم قام إلى الصلاة»، قلت: كم بين الأذان والسحور؟ قال: «قدر خمسين آية» (رواه البخاري ومسلم). قال الحافظ ابن حجر: «قدر خمسين آية؛ أي: متوسطة، لا طويلة ولا قصيرة ولا سريعة ولا بطيئة». للموضوع مراجع