PUBANNASR PUBANNASR
الإثنين 22 أفريل 2019

وزير صحراوي يحذر من أديس أبابا

استمرار احتلال المغرب للصحراء الغربية يؤخر المسيرة التنموية القارية
أكد الوزير الصحراوي، المنتدب المكلف بالشؤون الافريقية، حمدي الخليل ميارة، من العاصمة الاثيوبية أن استمرار احتلال المغرب  لأجزاء من تراب الجمهورية الصحراوية يشكل عائقا أمام تنمية إقليم شمال إفريقيا ويؤخر المسيرة التنموية القارية، مطالبا المملكة بتطبيق مقررات ولوائح الشرعية الدولية، -الاتحاد الافريقي والامم المتحدة- المتعلقة بقضية الصحراء الغربية.
جاء ذلك في تصريحات أدلى بها الخليل ميارة، الذي يرافق الرئيس الصحراوي، الامين العام لجبهة البوليساريو، إبراهيم غالي، إلى أديس أبابا للمشاركة في  أشغال الدورة الاستثنائية الحادية عشرة لمؤتمر قمة رؤساء دول و حكومات الاتحاد الافريقي حول موضوع الإصلاح المؤسساتي للاتحاد الافريقي.
ونقلت وكالة الانباء الصحراوية (واص) عن الوزير ميارة أن « منظمة الاتحاد الافريقي لا تزال متمسكة بدورها كضامن ومسؤول إلى جانب الأمم المتحدة لإيجاد الحل العاجل و العادل لقضية الصحراء الغربية باعتبارها أخر قضية تصفية استعمار في افريقيا «.
وأشار بالمناسبة إلى الرد الإفريقي الإخير على خطاب الملك المغربي، حيث «شدد رئيس المفوضية على الحاجة الماسة إلى إيجاد حل مبكر للصراع في الصحراء  الغربية، وأكد من جديد دعم الاتحاد الأفريقي للجهود التي تبذلها الأمم المتحدة  بهدف التوصل إلى حل سياسي عادل ودائم ومقبول من الطرفين يضمن تقرير مصير شعب  الصحراء الغربية».
وأعادت الحكومة الصحراوية التنبيه الى أنه «منذ انضمامها إلى الاتحاد الإفريقي، لم تتوقف المملكة المغربية عن محاولات خرق القانوني الأساسي للاتحاد  ومبادئه والمساس بوحدته وانسجامه، ومعاكسة قراراته والتشويش على عمله وبرامجه».
من جهتها دقت المناضلة الصحراوية لحقوق الإنسان، أميناتو حيدر، يوم أمس السبت بمدريد، ناقوس الخطر بخصوص الوضع الإنساني «المقلق» بالأراضي المحتلة للصحراء الغربية، منددة بالقمع المغربي وانتهاكات حقوق  الشعب الصحراوي.
وفي تدخل لها خلال الندوة الأوروبية الـ 43 لدعم و التضامن مع الشعب الصحراوي، حذرت أميناتو حيدر أن «الوضع بالأراضي المحتلة للصحراء الغربية يدعو للقلق حيث لا ينعم السكان الصحراويين هناك بحياة عادية»، بسبب «الممارسات القمعية للسلطات المغربية و سياستها الاستعمارية اتجاه المدنيين الصحراويين».
وأضافت تقول أن هذه السياسة القمعية التي تنتهجها السلطات المغربية تتجلى عبر «منع جميع أشكال حرية التعبير و الاستعمال المفرط للقوة ضد جميع المظاهرات السلمية التي ينظمها الصحراويين على أرضهم».
وأشادت المناضلة الصحراوية من جهة أخرى بدعم أصدقاء الشعب الصحراوي عبر العالم، خاصة بفرنسا، بهدف التعريف بالانتهاكات لحقوق الإنسان التي يمارسها النظام الغربي ضد الشعب الصحراوي، وتسليط الضوء على نهب موارده الطبيعية من قبل المغرب وحلفاءه من الدول الغربية.
واسترسلت تقول «بفضل هذا الدعم، اصدر البرلمان الأوروبي خلال السنوات الأخيرة آراء تعارض تجديد اتفاق الصيد بين المغرب والاتحاد الأوروبي»، متأسفة لكون «بعض بلدان الاتحاد الأوروبي، خاصة اسبانيا و فرنسا، لا زالت تظهر عدم موافقتها لقرارات محكمة العدل الأوروبية في ما يخص الموارد الطبيعية للصحراء الغربية و تحاول بجميع الطرق التحايل عليها».
ودعت في هذا السياق المجتمع الدولي إلى ضمان للشعب الصحراوي حقه في تقرير المستقبل السياسي للصحراء الغربية بكل حرية، والتوقف عن تجاهله لضرورة حل النزاع القائم بهذا البلد طبقا للشرعية الدولية.
ق.و