أكد خبراء في الاقتصاد، أمس، أن مشروع غارا جبيلات الاستراتيجي، والذي يعد من أضخم مناجم خام الحديد في العالم، محرك للسيادة الصناعية وأوضحوا أن الشروع...
تسببت، أمس، التقلبات الجوية الحادة التي تميزت بهبوب رياح قوية عبر مختلف أنحاء الوطن في إصابة أربعة أشخاص بجروح متوسطة، جرى نقلهم إلى المستشفيات...
اتفق مجلس التجديد الاقتصادي الجزائري، وجمعية فرنسا–الجزائر، التي تترأسها المرشحة الرئاسية الفرنسية السابقة سيغولين روايال، على مواصلة حوار منتظم بين المؤسستين، بهدف...
تمكن أفراد الجيش الوطني الشعبي، من ضبط 3 قذائف صاروخية وتوقيف 5 عناصر دعم للجماعات الارهابية، خلال الفترة الممتدة بين 21 و27 جانفي، بحسب بيان لوزارة الدفاع...
أصيب الوسطاء هذا العام بخيبة أمل لأنهم لم ينجحوا في المضاربة بأسعار المواشي ككل سنة، طبعا انخفاض الأسعار لم يكن مخططا له لكن للسوق أحكامها وأحيانا تكون في صالح الزبون، وقد اجتمعت الكثير من المعطيات هذا العام لتجعل من الأضحية أقل ثمنا مما أريد لها.
الوسطاء للأسف ليسوا فقط من فئة التجار أو أصحاب المال الذين ينشطون في كل ما يباع ويشترى، إنما نجد فيهم الطبيب والأستاذ والموظف وربما حتى المدير.. بعد أن تفشت في السنوات الأخيرة ثقافة تدوير المال ولكن خارج الأطر القانونية فأصبحنا لا نفرق بين التاجر الفوضوي والإطار اللذان قد يشتركان في فتح إسطبل أسفل العمارة، ويشكلان معا سلسلة مضاربة دخلتها حتى الماكثات في البيوت.
العطل المرضية تزداد في هكذا مناسبات لأن المعلم منشغل بالقطيع والإداري تدبر أمر عدد من الرؤوس ليعيد بيعها، وصاحب البناية جهز المرآب لتخزين الخرفان التي تدخل المكان هزيلة وتخرج منه بعد أيام كباشا ممتلئة، بعد أن تتغذى على أدوية وأعلاف مشبعة بالملح والخميرة تجعلها قابلة للبيع بأضعاف قيمتها الحقيقية.
أما الأحياء فلبست ثوب الإسطبل المفتوح بعد أن غزتها أكوام الكلأ وجذوع الأشجار التي تقتلع ليلا من الغابات، إضافة إلى عرض كميات مهولة من السواطير
و الخناجر وآلات شوي اللحوم وعيدان الشواء و أكياس التجميد والكثير من المستلزمات، ولكل تخصصه ولغته وحيزه من الشارع والرصيف، ووسط كل هذا نجد المواطن يتفاعل مع المشهد بل ويتجاوب بالإشادة ولا يجد مانعا في أن يتخذ مدخل العمارة مكانا لمبيت الحيوانات، وربما يتطوع لحراستها ويقضي ساعات في تأملها مرحبا لكون الإسطبل قد اقترب
من باب بيته.
هناك ارتباط وثيق بين بقاء مكاتب وإدارات شاغرة أياما وحتى أسابيع قبل العيد وما يجري من حراك تحكمه الفوضى ، بداية من الموال والوسيط إلى ذلك البائع الذي يخلق سوقا في أي مكان يختاره، وفي لمح البصر يحظى بزبائن حتى وإن أختار حواف الطرقات السريعة والمحاور الخطرة، فالقواعد توضع وفق الأمزجة والحسابات التي لا علاقة لها بالمنطق والقانون والأمن العام، والتجارة مباحة للجميع طالما سيحتضنها الرصيف، الوجهة المفضلة للزبائن.
المزج بين الوظيفة والتجارة الموازية حالة جزائرية ظاهرها يحيل إلى حاجة مادية لكنها في الحقيقة تعكس تراجعا كبيرا في القيم، لأن لجوء البطال إلى هكذا حلول قد يكون له ما يبرره، لكن ركوب فئات تحمل شهادات جامعية ولها مكانة اجتماعية موجة الربح السريع سواء ببيع الكباش أو بالتحوّل إلى سائق « فرود» مؤشر خطير يحوّل المال إلى أداة لضرب القيم، بل ويساوي بين الأستاذ الجامعي والمهرب طالما أن هذا الأخير أصبح يتحكم في خريجي الجامعات ويوزع الأدوار في تعاملات تتم
في الظلام.
ليس عيبا أن يشتغل إطار في تجارة المواشي إن كان يمارسها في الضوء، لكن أن يصر على أن يحتفظ بلقبه الوجيه أمام الناس ويختار الطريق الخطأ لممارسة التجارة بحثا عن المال غير المشروع، ويفعل ذلك في أوقات يفترض أنه يمارس فيها مهامه، ففي ذلك ازدواجية و انحراف خطير يقلب موازين المجتمع رأسا على عقب ويجعل حامل الشهادة والخارق للقانون يتقاسمان غنيمة.. حرب البطون.
النصر