أكد مؤرخون وباحثون، أمس، أن التفجيرات النووية الفرنسية في الصحراء الجزائرية، جريمة دولة متكاملة الأركان، نتائجها كانت وخيمة على الإنسان والنبات والحيوان، حيث...
درست الحكومة خلال اجتماعها، أمس، برئاسة الوزير الأول، سيفي غريب، الحصيلة السنوية لتنفيذ توجيهات وتعليمات رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، وكذا التوصيات...
جدد وزير الدولة، وزير الشؤون الخارجية و الجالية الوطنية بالخارج والشؤون الإفريقية، أحمد عطاف، دعم الجزائر التام لأي جهد من شأنه إخراج الاتحاد...
أوقفت مفارز للجيش الوطني الشعبي 10 عناصر دعم للجماعات الإرهابية، و26 تاجر مخدرات، وإحباط محاولة إدخال قرابة 11 قنطارا نمن الكيف المعالج عبر الحدود...
أخيرا اكتشف سياسيون فاشلون و إعلاميون ناعقون، أن للجزائر شارع يمكن لهم أن يشيروا عليه بأصبع واحدة من شرفات الصّالونات المكيّفة و أعمدة الجرائد، كي يثور هائجا و يشرع في حرق و تخريب الجزائر.
هذا ما يبشّر به هؤلاء «الأنبياء» الجزائريين ، بعدما يئسوا من تتبع شؤون السلطة و النبش في كواليسها بدعوى محاربة الفساد تارة ، و أخرى طرح الملّف الصحي لرئيس الجمهورية .
و قد كانوا كل مرّة يتلقون إجابات مفحمة عن أسئلتهم و رسائلهم من قبل الرئيس نفسه و كذا من قبل الذين يستقبلهم من المسؤولين الوطنيين أو المسؤولين السامين الأجانب الذين يزورون الجزائر باستمرار.
أمّا عن ملفات الفساد ، فالعدالة تعالج حاليا ملفات عديدة مثلما عالجت بالأمس قضايا الخليفة و اليوم قضية سوناطراك واحد و غدا سوناطراك اثنين، و الذي لا تعجبه أحكام العدالة الجزائرية التي تصدر باسم الشعب الجزائري، فما عليه إلاّ إعلان ذلك و الطعن فيها، خاصة أن الأمور أصبحت ميسّرة للغاية بحكم التعديلات الدستورية المقترحة أخيرا.
و يراهن هؤلاء الذين يريدون اللّعب بالشارع و يستعجلون الثورة، على الصعوبات الإقتصادية و الإجتماعية التي قد تنجم مستقبلا عن تدهور أسعار النفط ، و هي ظاهرة عالمية لا تستثني أيّ بلد.
و يقدمون الإحتجاجات اليومية على السكن و الماء و الغار و الطريق و النقل المدرسي التي تشهدها بعض المداشر و البلديات ، على أنها إرهاصات الثورة المزعومة و التي ستشعلها حسبهم الزيادات الطفيفة في أسعار البنزين و الكهرباء و الغاز و التي مسّت المستهلكين الكبار دون الفئات الواسعة من الشعب و التي لا تزال تستفيد من دعم المواد الواسعة الإستهلاك.
و للتاريخ ، فإن هذه الإحتجاجات أصبحت تعبيرا عاديا من قبل المواطن و ازدادت لمّا جاء الرئيس بوتفليقة إلى الحكم منذ 1999 ، أين تولّد الأمل من جديد لدى الجزائري البسيط في الحصول على منصب عمل و سكن و سيارة و وصول الماء و الغاز و الطريق إلى حيّه بفضل السياسة الإجتماعية للدولة التي لا تزال مستمرّة .
و يفضح المغامرون الجدد أنفسهم و هم يدعون الدولة من جهة إلى الكفّ عن المزيد من التغطية الإجتماعية للفئات المحرومة بوقف دعم أسعار الحليب و الخبز و السكر و الزيت و العودة إلى حقيقة الأسعار و خوصصة المؤسسات العمومية، و من جهة أخرى يتباكون على الفقير الذي يريدون إخراجه إلى الشارع قبل الوقت تحت غطاء غلاء المعيشة.
و يبدو أن المتلاعبين بالشارع أو الذين يهدّدون به للتخويف، ألهمتهم هذه الأيام تونس و ما يحدث فيها من ثورة و ثورة مضادة في الذكرى الخامسة لثورة الياسمين، و يتناسون عمدا ما يحدث في دول ما يسمّى بالربيع العربي التي تحوّلت شوارعها إلى خراب و رماد.
و يخطئ من يشبّه احتجاجات البطالين بالقصرين باحتجاجات بجاية المزعومة على غلاء المعيشة.
السلطات العمومية لا تبدو قلقة لهذا الأمر ، فالشعب الجزائري سيتولّى الإجابة على اليائسين الذين يراهنون على الأسوأ، و سيطفئ الفتيل كما أطفأه في وجه سياسة الأرض المحروقة في التسعينات ، و بعدها الذين حاولوا عبثا تحريك الشارع تحت تسمية ثورة السكر و الزيت عام 2011 و التي سقطت في الماء.
و لمن لا يعرف مرض هؤلاء "البيرومان" الذين يريدون إضرام النار في الشارع الجزائري، هم مصابون باضطراب نفسي يتميّز باندفاع و انبهار شديدين لإشعال النار إلى درجة الهوس، و يعاملون في أعراف البوليس على أنهم مجرمون يستوجبون
العقاب.
النصر