خطت الجزائر، أمس، خطوة عملاقة في استراتيجية الخروج من التبعية النفطية وتجسيد توجّه جديد يكرّس مبدأ السيادة الاقتصادية وتنويع موارد البلاد خارج...
* الصين مستعدة للعمل مع الجزائر على تعميق التعاون في مجال الفضاءتلقى رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، أمس الأحد، رسالة تهنئة من رئيس جمهورية...
* سعيود : مشروع عملاق يندرج ضمن رؤية شاملة لتعزيز التنمية أشرف وفد وزاري، مساء أول أمس السبت، على تدشين محطة السكة الحديدية لتندوف وإعطاء إشارة...
وصلت، أمس، إلى ميناء الجزائر أول شحنة من الحافلات المستوردة من قبل مؤسسة تطوير صناعة السيارات، والمقدر عددها بـ335 حافلة، وذلك تنفيذا لتعليمات رئيس...
عاد الباعة المتجولون إلى النشاط بقوة عبر مختلف مدن و قرى ولاية قالمة، بعد رفع الحجر الصحي الجزئي، سعيا منهم لإيجاد فرص عمل و مداخيل، يواجهون بها متطلبات الحياة اليومية، في ظل الركود الاقتصادي الذي تعرفه المنطقة منذ بداية جائحة كورونا.
و يعتقد هؤلاء الباعة بأنهم، ربما سيكونون البدائل الأفضل للأسواق المزدحمة، حيث يتفاقم خطر العدوى باستمرار، و الناس خائفون من المغامرة وسط حشود بشرية غير آمنة.
كل صباح ينتشر باعة الخضر و الفواكه و الملابس، و الأواني المنزلية و البيض و السردين و مياه المنابع الطبيعية، في الأحياء السكنية لعرض خدماتهم على السكان بأسعار تنافسية مغرية، و معاملات جذابة توطد العلاقة بين المستهلك و التاجر المتنقل، الذي وجد في أزمة وباء كورنا ضالته للعودة إلى الميدان من جديد، و منافسة كبرى الفضاءات التجارية التي أصبحت تثير مخاوف الزبائن، رغم إجراءات الوقاية الصارمة المتخذة من تعقيم و ارتداء للأقنعة و فرض التباعد بين الأشخاص.
و يجتهد الباعة المتجولون في تقديم أفضل الخدمات للزبائن، و لا يترددون في إيصال السلع إلى بوابات المنازل، كلما طلب منهم ذلك، في تحول جيد للعلاقة بين التاجر و الزبون. و لم يعد الكثير من المستهلكين بقالمة، يذهبون إلى الأسواق العامة و المراكز التجارية، مادامت الخدمات القريبة متوفرة على مدار ساعات النهار.
و لا يقتصر تواجد هؤلاء الباعة على الأحياء السكنية و الساحات العامة فقط، فهم متواجدون أيضا على جوانب الطرقات الرئيسية، لبيع الخضر و الفواكه و الفخار و الأواني المنزلية و الملابس و المياه المعدنية و البيض و الدجاج الحي.
و بمرور الزمن و اشتداد الأزمة الصحية، يعتقد الكثير من سكان قالمة بأن البائع المتجول، ربما سيكسب المزيد من الثقة و الاهتمام، فهو يساهم في الحد من التنقل، و يقلل من زحمة الفضاءات التجارية الكبرى، و يقدم الخدمات عن قرب بأسعار في متناول الجميع.
و قد التحق تجار الخردة و مصلحو الأواني المنزلية، بباعة الخضر و الفواكه و الملابس بتجارة التجوال العريقة التي كادت أن تندثر في السنوات الأخيرة، قبل أن تعيد لها جائحة كورونا أهميتها و مجدها المفقود. كل صباح تنبعث أصوات باعة السردين و البيض و الخضر و الفواكه و الأواني المنزلية و الملابس، بين المباني السكنية، توقظ النائمين و تدعوهم لشراء حاجياتهم مبكرا، قبل أن تشتد حرارة الصيف و يختفي هؤلاء الباعة إلى يوم جديد. و يقطع بعض الباعة مسافات طويلة راجلين، للوصول إلى عمق الأحياء الشعبية ذات الشوارع الضيقة، لتقديم خدماتهم للسكان، معتمدين على أسلوب الحوار و الإقناع و الأسعار المغرية، و غالبا ما يعثر هؤلاء الباعة على زبائن يشترون منهم، و ربما يتكرمون عليهم بقارورة ماء و وجبة غذاء خفيفة، تعيد لهم الحيوية بعد إجهاد كبير. و يتوقع الكثير من الناس أن تزدهر تجارة التجوال أكثر، كلما طالت أزمة الوباء و أطبقت على الأنظمة التجارية التقليدية، التي تجبر المستهلك على التنقل و خوض معترك الحشود البشرية، حيث درجة الخطر أكبر و العدوى تتربص بالجميع.
فريد.غ