استقبل رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، أمس الاثنين، وزير الداخلية السعودي الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف بن عبد العزيز آل سعود. وفق ما...
حضر الوزير المنتدب لدى وزير الدفاع الوطني، رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي، الفريق أول السعيد شنقريحة، في ثاني يوم من زيارته إلى دولة قطر، مراسم...
أكدت وزارة الصحة، أمس الاثنين، نجاح المرحلتين الأولى والثانية من الحملة الوطنية للتلقيح، التي استفاد منها قرابة 4 ملايين طفل عبر الوطن. وخلال يوم...
دعت وزارة الاتصال وسائل الإعلام المختلفة إلى ذكر أسماء أصحاب المضامين الإعلامية المنشورة، وفقا لما تنص عليه القوانين. وبحسب بيان لوزارة الاتصال، ورد فيه...
ما زالت مهنة الإعلام تثير النقاش حتى في الدول راسخة القدم في الديمقراطية والتي لها تقاليد عريقة في الصحافة، لأن الأمر يتعلق بمهنة ليست بالسهولة التي يتصورها كثيرون في أيامنا، خصوصا مع الانفجار التكنولوجي الذي جعل مواطنين عاديين ينافسون الصحافيين ويدفعونهم، أحيانا، إلى الانحراف طلبا للسبق أو لمقاييس عدد المشاهدات والمتابعات: "البوز"، الذي يجعلهم يتخلون عن الضوابط المهنية والأخلاقية، في بعض الأحيان.
في الجزائر، لا تزال المهنة في المهد، فالصحافة المكتوبة التي عرفت التعددية مع بداية دخول البلاد في محنة خطيرة، نشأت في أجواء الأزمة ولعبت أدورا غير أدوارها في أغلب الأحيان مؤجلة طرح المسائل الجوهرية عن مواثيق الشرف المهني وهيئات الضبط والتمثيل، وما زالت إلى اليوم تعاني من تشوّهات الميلاد الصعب وظروف التنشئة وحتى من الفهم الخاطئ لوظيفة الإعلام، الذي يعتبره البعض وسيلة وجاهة و تموقع سياسي، وينظر إليه الكثير من المتهافتين كمصدر ثراء مادي.
أما الإعلام السمعي البصري فقد ظهر بدوره في ظروف استثنائية ، كانت السلطات العمومية فيها متريثة وحذرة في فتحه، بحجة أن الوضع العام في البلاد ما زال هشا، وأن الظروف لا تسمح بانفتاح على مختلف الرياح والبلد بصدد تضميد جراح وتجاوز مخلفات حرب أهلية كادت تأتي على الأخضر واليابس. لكن الكثير من الإعلاميين والسياسيين كانوا يرون في فتح السمعي البصري عنوان تحوّل ديمقراطي، وما إن أقرت السلطات فتحه حتى سارع زملاء من الصحافة المكتوبة إلى اقتحامه معتمدين على رصيدهم في الجرائد وعلى "النجاحات" التي حصدوها في سنوات التعددية القليلة. لكن سرعان ما ظهرت مشاكل موضوعية، فالجزائر تفتقد إلى تقاليد الإنتاج التلفزيوني مثلما تفتقد إلى حرفيين ومهنيين في القطاع فاجتهد المجتهدون ونالوا الكثير من الثناء حتى من مسؤولين أصبحوا يفضلون القنوات الخاصة التي تبث الأخبار والحصص على مدار اليوم، عكس التلفزيون العمومي الذي يخضع عمله لدفتر شروط صارم.
اجتهاد المجتهدين لم يحجب نقص التجربة التي ظهرت في التسرع في بث أخبار أو توجيهها، إلى جانب سوء التعامل مع بعض الوضعيات الطارئة والجنوح نحو الإثارة بهدف رفع نسبة المشاركة، الذي
و إن كان حقا مشروعا وهدفا تسعى وراءه كل وسيلة إعلامية إلا أنه لا يمكن أن يكون مسوّغا لأي انحراف.
لذلك يحتاج القطاع إلى ضبط، مثلما هو معمول به في كل أنحاء العالم، مثلما تحتاج الممارسة إلى قواعد، بداية من الانتساب الذي يتطلب مهارات وثقافة ولا يكفي أبدا امتلاك وجه وصوت و ديبلوم جامعي كي تظهر على الهواء وتقول ما تشاء، مرورا بالتكوين والتدريب كمرحلة أساسية في غياب مهنيين جاهزين على اعتبار أن التجربة جديدة.
ويحتاج القطاع قبل هذا وذاك إلى نقاش هادئ يقوم به مهنيون وأكاديميون، يفيد القنوات ذاتها كما يفيد صانع القرار والمشرّع، لأن ردود الفعل المتشنجة والعنيفة لا تخدم التجربة الإعلامية الوطنية الفتية بقدر ما تربكها.
النصر