خطت الجزائر، أمس، خطوة عملاقة في استراتيجية الخروج من التبعية النفطية وتجسيد توجّه جديد يكرّس مبدأ السيادة الاقتصادية وتنويع موارد البلاد خارج...
* الصين مستعدة للعمل مع الجزائر على تعميق التعاون في مجال الفضاءتلقى رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، أمس الأحد، رسالة تهنئة من رئيس جمهورية...
* سعيود : مشروع عملاق يندرج ضمن رؤية شاملة لتعزيز التنمية أشرف وفد وزاري، مساء أول أمس السبت، على تدشين محطة السكة الحديدية لتندوف وإعطاء إشارة...
وصلت، أمس، إلى ميناء الجزائر أول شحنة من الحافلات المستوردة من قبل مؤسسة تطوير صناعة السيارات، والمقدر عددها بـ335 حافلة، وذلك تنفيذا لتعليمات رئيس...
تعيش سيدة مسنة منذ 47 عاما بمعية بناتها الثلاث في بيت ضيق يتكون من غرفة واحدة بحي المنكوبين، البدر حاليا بوسط مدينة المسيلة، أين يتهددهن خطر الانهيار لقدم البناية و هشاشتها ،و إضافة إلى احتوائها على مادة الأميونت. كما تعانين من قسوة الظروف و الفقر .
الأم الزهراء بعلي قالت للنصر أن حقها في الحصول على سكن هضم طويلا ، فرغم إيداعها لملف على مستوى مصلحة السكن ببلدية المسيلة سنة 1996، إلا أن الإقصاء طال أمده وامتد إلى اثنتين من بناتها وهما صورية التي لم يكتب لزواجها أن يستمر سوى سنوات قليلة، حيث أودعت هي أيضا ملفا للحصول على سكن اجتماعي سنة 2000 ، وبعد مرور 15 سنة جاءها رد الجهات المهنية بأنه لا يمكنها أن تحصل على هذا النوع من السكنات الاجتماعية لأسباب مجهولة. نفس الشيء بالنسبة للإبنة الكبرى بعلي خيرة التي تتقاسم مع والدتها الغرفة الوحيدة بمسكنها الهش ما جعلها تتقدم هي أيضا بطلب سكن دون جدوى. هذه الوضعية عجلت برحيل ابنها عنها بعد زواجه، لتقوم بعدها بتحويل ملف طلب السكن إليه سنة 1999 ، بعد أن تعبت طيلة 10 سنوات في التقدم بشكاوى لمسئولي البلدية، حينما كانت البلدية مكلفة بمهمة توزيع السكنات الاجتماعية.
الدموع لم تفارق خالتي الزهراء وهي تسرد لنا معاناتها اليومية في هذا البيت القديم الذي انتقلت إليه سنة 1969، عقب الزلزال الذي ضرب ولاية المسيلة عام 1965 و معاناتها و بناتها من مشاكل صحية، جراء مادة الأميونت التي يحتويها السقف و التي كانت سببا في إصابتها وبناتها الثلاثة بأمراض مزمنة أثر بشكل خاص على الحالة الصحية لابنتها يمينة التي تعاني من إعاقة بنسبة مائة بالمائة. يحدث هذا مع أم عجوز تخلى عنها أبناؤها الذكور الذين عاشوا وترعرعوا طيلة حياتهم مع والدهم رفقة زوجته الثانية ببلدية امسيف، ليس هذا فحسب، فالخالة الزهراء تحمل في قلبها ذكرى ابنها أحمد الذي غادرها إلى ديار الغربة سنوات التسعينات ولم يعد وحتى أخباره انقطعت خلال السنوات الأخيرة. وتضيف محدثتنا بهذا الخصوص بأن المعلومات التي تحوزها حول ابنها أحمد لا تتجاوز كونه تزوج في سنوات العشرية السوداء من ألمانية وغادر للعيش معها في فرنسا وأن لديه 07 أبناء و انقطعت الاتصالات به منذ أكثر من 10 سنوات. وعادت بنا الخالة الزهراء إلى مشكلتها الآنية وهي حرمانها من سكن يأويها بمعية بناتها، حيث قالت أن السلطات و بعد معاينة ظروفها و حاجتها الملحة لسكن أخبرتها أنها غير معنية بالاستفادة لأنها كبيرة في السن . وهنا استوقفتنا ابنتها خيرة التي سجلت بكثير من الاستغراب رد أحد المسؤولين لتؤكد أنهن أكثر تضررا من غيرهم ممن استفادوا من هذه الصيغة السكنية، خصوصا وأنها وأمها وشقيقتها صورية يحصلن على منحة البطالة المقدرة ب3000 دج، بينما تستفيد أختهن الثالثة من منحة الإعاقة المقدرة ب4000 دج.
هذا الوضع منعهن من قبول إعانة الدولة المخصصة لترميم مسكنهم والمقدرة بحوالي 20 مليون سنتيم، بسبب عدم قدرتهن على متابعة عملية الترميم والوقوف عليها ميدانيا، حيث اضطررن لمناشدة سلطات البلدية لكي تشرف على العملية لكن ذلك لم يحصل، ليزداد وضعهن سوءا يوما بعد يوم، بمرور الزمن . ويناشدن والي المسيلة أن يرأف بحالهن ويرفع عنهن حالة الغبن والتهميش ويحقق حلمهن في الحصول على سكن لائق يجمعهن يوما.
فارس قريشي