أعلن وزير التربية الوطنية، محمد صغير سعداوي، أمس السبت، عن تنظيم مسابقة وطنية لتوظيف الأساتذة ومختلف الأسلاك الإدارية بعنوان سنة 2026، لتغطية...
دعا، أمس السبت، وزير المجاهدين وذوي الحقوق عبد المالك تاشريفت من قسنطينة، أجيال اليوم إلى التعامل مع الذاكرة الوطنية باعتبارها ركيزة وعي ومسؤولية،...
يصنع المؤثر الأميركي «آيشو سبيد» الحدث على مواقع التواصل منذ وصوله إلى الجزائر لاستكشافها سياحيا. وقد حقق بث مباشر له استمر لساعات دون انقطاع ملايين المشاهدات،...
تابع الوزير المنتدب لدى وزير الدفاع الوطني، رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي، الفريق أول السعيد شنقريحة، أول أمس، عملية إطلاق القمر الصناعي...
وضعت الجزائر القادة العرب أمام مسؤولياتهم التاريخية و أمام شعوبهم، للإسراع في إصلاح الهيكل المتهالك للجامعة العربية، الذي لم يعد يستر العورات الداخلية أو يصد الضربات الخارجية الموجعة التي تتلقاها الأمة على يد خصومها التقليديين و الجدد الذين استباحوا أراضيها و خيراتها.
دعوة الجزائر لإصلاح جامعة العرب ليست وليدة قمة نواقشوط التي ما كانت تنعقد أمس الأول لولا ما تبقى من النخوة العربية التي مازالت تسكن الأشقاء الموريتانيين الذين تسلّحوا بالشجاعة عوضا عن المغاربة و تكرّموا بعقد القمة السابعة و العشرين
و التي تخلّف عنها معظم القادة كالعادة لدواع خلافية و أمنية. موضوع إصلاح آلية عمل الجامعة العربية، مافتئت الجزائر تطرحه بقوة على القمم العربية المتتالية منذ سنة 2000، أي عندما أحسّت بتعاظم المخاطر المحدقة بعدد من الدول المحددة بعينها، و التي يراد إعادة رسم خارطتها و تقسيمها على أساس طائفي أو إثني، حيث بدأ المخطط الرهيب من العراق ليليه مسلسل تهاوي دول مثل سوريا و ليبيا و اليمن ..الواحدة تلو الأخرى بفعل نيران الأعداء
و الأصدقاء على حد سواء.
الرئيس عبد العزيز بوتفليقة في رسالته إلى قمة نواقشوط، اعتبر أن موضوع إصلاح الجامعة و تطوير آلية عملها يبقى من أهم الرهانات التي ينبغي على القادة رفعها، و هو ما من شأنه إضفاء النجاعة المطلوبة على العمل العربي المشترك.
و الملاحظ أن دعوة الجزائر للإصلاح و تدوير منصب الأمين العام و دمقرطة الهياكل، بقدر ما تحمل من وجاهة و واقعية، فهي للأسف تغضب بعض الدول العربية التي مازال بعض قادتها يعتقدون أنه بإمكانهم أيضا التحكم في مصائر شعوب أخرى
أو ممارسة الوصاية عليها عن بعد.
و يبدو أن بعض العرب لم يفهموا حركة التاريخ إلى حد الآن و يريدون القفز على حقائق تاريخية جعلت من العالم العربي الذي هو كتلة جغرافية واحدة ، مزيجا من عدد من الأنظمة المتنافرة سياسيا و اقتصاديا و استراتيجيا، ممّا جعلها محل استقطاب خارجي دائم من قبل القوى العظمى التي تتحكم في مصائر الشعوب و الأنظمة على حد سواء.
و قد زادت ما يسمّى بالثورات العربية الأخيرة التي اندلعت شعلة واحدة في الدول التي كان يطلق عليها دول الممانعة، في اتساع الشرخ العربي إلى أبعد الحدود و انقطاع حبل الود الذي كان يسمح بالتئام القادة العرب و بلوغ النصاب القانوني لعقد القمم على شكليتها.
و قد اختلطت الأمور لدى العرب بشكل رهيب في السنوات العشر الأخيرة، عندما فشلوا في تحديد مفهوم موحد لظاهرة الإرهاب، فهناك دول تعتبر حملة السلاح ضد أنظمة بعينها و محاربتها، بمثابة مقاومين و مجاهدين يستحقون الدعم اللوجيستي والمالي و السياسي و الدبلوماسي، في حين تعتبرهم دول أخرى مجرد إرهابيين مأجورين لا يستحقون أي مكانة سياسية أو أي تفاهم لإقتسام السلطة.
و تتعقد أكثـر وضعية العرب في إيجاد أبسط صيغة ممكنة للتفاهم أو على الأقل توقيف العداء داخل هيكل بلا روح، بدخول لاعبين أجانب في إشعال «الثورات» في دول محددة، فقد وجدوا أنفسهم بين فكي إيران و تركيا المتعطشتين لدولة الخلافة التاريخية، و إملاءات فوقية من فرنسا والولايات المتحدة و روسيا و إسرائيل.
و في خضم هذه التحديات لم تسلم أية دولة عربية، بما فيها التي تعتقد أنها تتحكم في خلطة الثورات، من خطر الإرهاب الذي و مع مرور الوقت بدأ ينقلب على المتلاعبين به و المتحمسين له كوسيلة حديثة للتغيير السياسي في عالم عربي لا تزال فيه الدولة العميقة تتحكم في مقاليد الحكم.
و هكذا فإن الإرهاب الذي أصبح اللاعب الأساسي بالعالم العربي، و أنسى العرب قضيتهم المركزية فلسطين المحتلة، سيبقى يستنزف الأمة العربية بشكل رهيب، إلى غاية التوصل إلى مفهوم جماعي و موحد للإرهاب، ربّما ساعتها سيغني ذلك عن استراتيجية موحدة لمكافحة الإرهاب.
النصر